مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قرارات خطيرة

قرارات خطيرة

تاريخ النشر: 2019-04-29 | 11:20

د. محمود خليل
د. محمود خليل

لست بحاجة إلى التذكير بالقرارات الرعناء التى تم اتخاذُها قبل حرب 1967 وخلالها، بدءاً من دعوة قوات الطوارئ الدولية إلى الانسحاب وإغلاق مضيق العقبة، ومروراً بقرار تحشيد للجنود على الجبهة، وانتهاءً بمأساة قرار الانسحاب من سيناء. أغلب هذه القرارات لم تكن مدروسة بالقدر الكافى، وكانت ثمة خلافات وصراع واضح بين كل من عبدالناصر وعبدالحكيم عامر. وحول كل من القيادتين العسكرية والسياسية تحلقت شلل المستفيدين، التى كانت تصفق لقرارات كبيرها وتمتدح حكمته، رغم خلوها من العقلانية والرشادة، وكانت تجيد بعد ذلك تسويقها لدى المصريين، رغم ما تحمله من أوهام بعيدة أشد البعد عن الواقع.

«عبدالناصر» كان يعلم أن قرار إغلاق مضيق العقبة يعنى اندلاع الحرب، ومؤكد أنه لم يكن مطمئناً إلى قدرة المشير عبدالحكيم عامر على إدارة المعركة المتوقعة، وهو الذى رأى مستوى أدائه فى حرب 1956، ثم حرب اليمن 1962، ورغم ذلك لم يتردّد فى اتخاذ قرارات كان يعلم أن نهايتها الحرب. هذه المسألة تستحق منا قدراً من التأمل. كان القرار حينذاك فى يد الرئيس عبدالناصر، ولم يكن لمؤسسات الدولة دور ذو بال فى مشاركة الرئيس فى القرار، ناهيك عن أن يكون للشعب الملتف حول الزعيم دور. نكسة 1967 أظهرت المآلات التى يمكن أن تنتهى إليها مسألة استفراد شخص واحد، أو شلة، أو مجموعة، بالقرار من دون مؤسسات الدولة، ومن دون الشعب، كما أظهرت النتائج التى يمكن أن تترتب على غياب الرأى الآخر عن المشهد السياسى. فقد اختفت المعارضة بشكلها المؤسسى فى تلك الحقبة، وكذلك بشكلها الفردى بسبب مناخ الخوف الذى ساد. كان «عبدالناصر» قد تخلص قبل النكسة من الكثير من رفاق الثورة عام 1952، وبعض هذه الأصوات لم تتردّد طوال الخمسينات، فى الاعتراض على بعض قرارات «ناصر» وتوضيح جوانب من الصورة قد تكون غائبة عنه.

«عبدالناصر» كان يعلم أنه اتخذ القرار وحده، وكانت لديه الشجاعة الأدبية ليُعلن أمام المصريين تحمّله المسئولية كاملة فى خطابه الشهير فى 9 يونيو، حين دهم المصريين بأسوأ خبر سمعوه فى تاريخهم المعاصر، خبر الهزيمة واحتلال سيناء. المصريون كانوا يعلمون بحقيقة فردية الحكم فى عصر «عبدالناصر»، وارتضوا أن تتعلق آمالهم بشخص واحد، لذا فمشهد الجماهير التى احتشدت فى ميادين مصر وشوارعها فى 9 و10 يونيو 1967 كان طبيعياً. ولم يكن كما يظن البعض دليل خيبة، بل كان مؤشراً على الوعى بفردية الحكم. رأى الناس أن استمرار عبدالناصر ضرورة فى دولة لا تتحرك بفكر مؤسسى بل بإرادة فرد، أيقنوا ساعتها أن زوال هذا الفرد معناه السقوط فى دائرة ضياع كامل، لذا أصروا على استمراره. لم تكن المسألة -كما كان يردّد بعض أفراد النخبة حينذاك- فى أن الشعب واعٍ بأن العدوان الإسرائيلى المدعوم بالإمبريالية العالمية كان هدفه الإطاحة بـ«عبدالناصر»، وأن تمسّكه به يعنى الانتصار على العدو وإحباط أهدافه، بل تحرك الشعب بنوع من التسليم بأن تلك أقداره، وأنه يدفع ثمن خطأ «إعلاء الفرد على المؤسسة»، ولم يكن التوقيت حينذاك مناسباً لمعالجة هذا الخطأ.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط