مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قرارات بحاجة لإجراءات

قرارات بحاجة لإجراءات

تاريخ النشر: 2019-07-28 | 11:05

فجأة وبلا مقدمات خرج علينا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بقرار جريء وشجاع ان تم تنفيذه فعليا, وهو وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية و»إسرائيل», ووقف التنسيق الأمني, حماس والجهاد الإسلامي وصفتا هذه الخطوة بالايجابية والجيدة والتي بمكن ان يتبعها خطوات أخري لصالح الفلسطينيين, ولكنها تحتاج إلى إجراءات فعليه على الأرض, فالمطلوب فورا دعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير للانعقاد, وأن تبدأ السلطة بتنفيذ اتفاقات المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية, ورفع الإجراءات العقابية المفروضة على قطاع غزة من السلطة الفلسطينية, .كما يجب صياغة إستراتيجية جماعية لمواجهة الاحتلال واعتماد المقاومة الشاملة لاستثمار هذا القرار”. المجلس الوطني الفلسطيني قال أن قرار وقف العمل بالاتفاقات مع الاحتلال الإسرائيلي يعني طيّ صفحة المرحلة الانتقالية، التي بدأت عام 1993، وبداية مرحلة جديدة من الصمود والمواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي تتطلب إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية, فهل يمكن ان نشهد خلال الأيام القادمة انفراجة حقيقية في ملف المصالحة الفلسطينية.؟!

رئيس السلطة الفلسطينية غادر رام الله متوجها إلى تونس للمشاركة في تشيع الرئيس التونسي قائد السبسي, و»إسرائيل» سمحت له بالتحرك طالما ان الأمر لا يتخطى العبارات الكلامية حتى الآن, حتى ان رد فعلها على تصريحات عباس لم تكن سريعة أو عنيفة ولم يتبعها أي إجراءات عقابية, وهذا معناه ان الأمور لا زالت تسير كما يريدها الاحتلال, وان التنسيق الأمني لا زال مستمرا, وهذا القرار لم يدخل حيز التنفيذ .. ولن يدخل.. ويبدو ان «إسرائيل» كانت على علم مسبق بما كان سيقوله رئيس السلطة محمود عباس, حركة الجهاد الإسلامي وفي تصريح لعضو مكتبها السياسي الشيخ نافذ عزام قالت»يجب أن يتم تطبيق القرار في أقرب وقت حتى تشعر إسرائيل أنه لا يمكن أن تُبقي الفلسطينيين تحت الضغط ولا يمكن أن تبتزهم», واعتبرت الجبهة الشعبية الخطوة بأنها جيدة لكنها غير كافية وتحتاج لخطوات أخرى, أما الجبهة الديمقراطية فدعت إلى العمل فوراً على تنفيذ ثلاثة قرارات في تحديد العلاقة مع دولة الإحتلال، إتخذها المجلس الوطني في دورته الأخيرة لا تحتاج إلى آليات تطبيقية وهي: تعليق الاعتراف بإسرائيل, ووقف التنسيق الأمني. ومقاطعة البضائع الإسرائيلية.

والسؤال المطروح الآن, هل يملك رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تنفيذ هذه القرارات, وهل يستطيع بالفعل وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني, بعد ان اخترقت «إسرائيل» كل الجدر والحواجز وأقامت علاقات تجارية, وعلاقات مصالح قائمة على بطاقة «VIP» مع متنفذين في الأجهزة الأمنية والسياسية التابعة للسلطة الفلسطينية, وأصبح التنسيق الأمني جزءاً أساسياً ورئيسياً من هذه الصفقات, هل يمكن السيطرة على هؤلاء ومنعهم من تقديم أية معلومات للكيان الصهيوني, وهل ستصمد أمام تلويح «إسرائيل» بالبديل الذي يقبل بسياستها, وينفذ قراراتها دون أي اعتراض, ذلك البديل الذي يتربى في حظائر أمريكا ويتربى على سياستها, ولا يكاد ينقطع عن حجيجه إليها ليل نهار سرا وعلانية, فأي خطوة جريئة لها ثمن, فهل الرئيس عباس مستعد لدفع الثمن, إذا كان الجواب نعم فعليه ان يطلق العنان لأهلنا في الضفة لينفجروا في وجه الاحتلال بانتفاضة عارمة, وهذا أقوى درع يمكن ان يتحصن به الرئيس لمواجهة الاحتلال, وعليه ان يعدد من خياراته في مواجهة الاحتلال, فإسرائيل لا يردعها إلا القوة, لو فعل ذلك فان الشعب هو الذي سيحمي الرئيس من جبروت الاحتلال.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط