مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قرأت لك

قرأت لك

تاريخ النشر: 2017-06-22 | 10:34

طالعتنا وكالات الأنباء بالأمس بخبر إصدار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قرارات ملكية بإعفاء الأمير محمد بن نايف من مناصبه ومنها ولاية العهد وتسمية ابنه الأمير محمد بن سلمان خلفاً له، ويكون بذلك قد أدخل تعديلاً على النظام الأساسي للحكم في السعودية لم يسبق الأخذ به من قبل، وهذه المسألة تعتبر من الشأن الداخلي السعودي نسأل المولى تعالى أن يهب السعودية قيادةً وشعباً السداد والتوفيق لما فيه صلاح السعودية خاصة والأمة عامة.

إنما أردت اليوم أن أعرض ما ورد حول هذا الموضوع لدى أحد مراكز الدراسات الأمريكية وما جاء في مقالات صحفية تمس الموضوع من قد يكون لها أثر على قضية العرب الأولى ألا وهي القضية الفلسطينية.

ففي مقال بعنوان "سياسات القصر السعودي والعلاقة مع الولايات المتحدة" كتب سايمون هندرسون في التاسع عشر من الشهر الجاري ـ وهو مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن ـ يقول: "هناك نقاش يدور في جميع أنحاء المجتمع السعودي، حول ما إذا قد يقوم الملك سلمان باستبدال الأمير محمد بن نايف بالأمير محمد بن سلمان ومتى سيتم ذلك. وتمتد التكهنات لتشمل أي من [المسؤولين] في واشنطن يؤيد أي من المرشحَيْن. ففي شباط/فبراير، منح مدير "وكالة المخابرات المركزية" الأمريكية المعين حديثاً مايك بومبيو ميدالية لمحمد بن نايف تكريماً للأعمال التي يقوم بها في مكافحة الإرهاب، وهو شرف يُنظر إليه من قبل بعض السعوديين كدعم للوريث الشرعي. ومع ذلك، ففي حفلة عشاء أُقيمت في الرياض في أيار/مايو، جلس جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس ترامب وصهره، بجوار محمد بن سلمان." وأضاف "وربما يعتبر البيت الأبيض تحت إدارة ترامب أن الأمير محمد بن سلمان هو الزعيم القادم على الأرجح للمملكة العربية السعودية، وربما الأكثر تفضيلاً نظراً لدوره في الخطة الاقتصادية «الرؤية 2030» واهتمامه المعلن بتحديث المجتمع السعودي. ومن شأن هذا التحّول أن يغيّر التقاليد السابقة للخلافة السعودية، ومن المرجح أن يعزّز جهود السياسة الخارجية السعودية حول اليمن وقطر".

وكما سبق ذلك، ففي الثالث عشر من هذا الشهر كان هندرسون قد نشر مقالاً بعنوان؛ تعرّف على الأميرين اللذين يعيدان تشكيل الشرق الأوسط، ومن جملة ما جاء فيه: " في الواقع، لعل العلاقة الأكثر أهمية في المنطقة هي تلك القائمة بين الثنائي الديناميكي الذي يضم الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي البالغ من العمر 31 عاماً، والشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، المشيخة الرائدة للإمارات العربية المتحدة، البالغ من العمر 56 عاماً. فهما لا يتشاركان الرغبة في شن معارك مزدوجة على إيران والتطرف الإسلامي فحسب، بل أيضاً في التقدير العميق لاعتماد دولتيهما المحافظتان في الخليج على الولايات المتحدة. وقام كلاهما بذكاء بتقريب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المتلهف لأن يظهر بأن لديه استراتيجية جديدة لهزيمة الإرهاب ومواجهة طهران". وأضاف قائلاً: "ولا يمكن تخمين أسباب الاحترام المتبادل والواضح بين الأميرين إلّا في الغموض المظلم الذي يسود الأنظمة الملكية في الخليج. ويبدو أن الرابطة بين الأميرين بن سلمان وبن زايد قائمة على علاقة التلميذ بأستاذه، حيث ينظر الشيخ بن زايد الأكبر سناً إلى الأمير بن سلمان على أنه الملك المستقبلي للسعودية، الذي يحتاج إلى المشورة من "أخيه" الأكبر بن زايد. ويبدو أن الأمير بن سلمان، الذي تناسبه صفة الغطرسة تماماً، يتقبل نصائح الشيخ بن زايد، ولكن قد تزعجه فكرة أنه قد يكون الشريك الأصغر في هذه العلاقة".

كل ما سبق يرتبط برؤية المجتمع والإدارة الأمريكية لمن ستؤول إليه مقاليد الأمور في المنطقة بنظرة تحليلية عن طبيعة هؤلاء الحكام والعلاقة بينهم من خلال النظرة التقييمية لهذه الإدارة؛ وللانتقال إلى ما يخص القضية الفلسطينية علينا أن نستعرض ما جاء في صحيفة القدس العربي صباح هذا اليوم فقد جاء على صفحتها الأولى صباح اليوم خبراً نقلاً إذاعة جيش الاحتلال بأن " منظمة اتحاد الإنقاذ الإسرائيلية " من خلال موظفيها الإسرائيليين تعمل في دبي لإعادة بناء المؤسسة المسؤولة عن الإسعاف الأولي هناك".

وفي جزء أخر جاء في نفس الصحيفة ونقلاً عن صحيفة " إسرائيل اليوم " العبرية الصادرة أمس وفي مقال بقلم ابراهام بن تسفي بعنوان؛ أصبح للرياض دور حاسم في التوصل إلى الحلول السياسية مع "إسرائيل"، المفتاح في السعودية، يقول: "الحديث يدور عن لبنة واحدة فقط داخل مبنى اقليمي واســع يريد ترامب تشكيله وخلق الاستقرار فيه مع منح الأولوية في هذا الإطار لمكانة الخط الســعودي وليس الفلســطيني. حقيقة أن المملكة السعودية التي تشعر بالتهديد بســبب ازدياد قوة إيران فــي اعقاب "اتفــاق فيينا" جعلتها تتــرك سياســة المصالحة التقليدية مع الدول والجهات الراديكالية والصعود إلى مسار الكبح والاستيعاب، الامر الذي يفتح أمام واشنطن نافذة واسعة للفرص. القوة التي تعكســها الإدارة الأمريكية الآن والتي تناقض صــورة ضعف أوباما والاستعداد لمنح السعودية سلاحا متقدما بشكل غير مســبوق، كل ذلك يمنح ترامب الآن هوامش واســعة للمناورة والتأثير

تجاه الرياض. من هــذه الناحية، مفتاح التقدم في المسار الفلسطيني ال يوجد في القــدس أو في رام الله، بــل في العاصمة السعودية".

نخلص مما سبق أن الوضع الدولي والإقليمي المحيط بفلسطين لم يعد يشكل رافعة للقضية الفلسطينية يمكن الارتكاز عليها؛ فمن الملاحظ أن الدول العربية والخليجية خاصة تتنافس في انشاء علاقات مباشرة مع تل أبيب دون ربط ذلك بتوفير أدنى مستويات العدل للفلسطينيين، وهذا ما يراهن عليه الإسرائيليون من فرض الحل الإقليمي على الفلسطينيين وجعل الامريكان يتخلون عن المفاوضات بين الطرفين.

لذلك ليس لدينا من وسيلة أفضل من إنهاء الانقسام والتوحد خلف مطالبنا وحقوقنا الوطنية؛ وعدم السماح لأي كان أن يتجاوزنا أو أن يعبث في الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط