مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءه في خطتي المقاطعه والقسام

قراءه في خطتي المقاطعه والقسام

تاريخ النشر: 2017-08-14 | 09:10

 الصراع القائم بين رام الله وغزه وصل إلى أكثر من حافة الهاويه، لقد أصبح في بداية الإنزلاق نحو الفصل السياسي بين جناحي الوطن كمضمون بعد أن كان فصلا شكليا نابعا من مناكفات ومحاولات تحسين لشروط هذا الفصيل او ذاك.

إن ما يجري الآن يشكل خطر حقيقي على مفهوم الكيانيه الفلسطينيه الموحده كأساس لإنطلاق الثوره الفلسطينيه المعاصره ويعيد الوضع الى ما قبل إنطلاقها وتسليم مفاتيح الوطنيه الفلسطينيه لتجاذبات الإقليم والمنطق الجغرافي القريب بما يحول قضيتنا الوطنيه من حريه وإستقلال وتحرر وطني إلى مفهوم إنساني يتعلق بمفهومي تحسين المعيشه للسكان والوصايه عليه من الدول القريبه بشكل مجزأ مع وجود الإحتلال الإسرائيلي كقاسم مشترك في المفوهمين أعلاه.

عقد المجلس الوطني الفلسطيني وفق الطرح القادم من رام الله والذي يجري الإعداد له وبمن حضر رغم كل الإتفاقات السابقه وصفه لتعميق الإنقسام وبداية لإحداث شرخ جديد في بيت المنظمه بعد أن كان في بيت السلطه، حتى لو كان مسماها تجديد الشرعيه للمنظمه وتفعيلها كممثل شرعي ووحيد، خاصة أنها وفق واقعها الحالي هي رسميا تمثل ذلك أما على أرض الواقع فهي بحاجة للتجديد وإعادة الترتيب وفقا لموازين القوى الجديده والتي ظهرت بشكل واضح في الإنتخابات التشريعيه لعام 2006 في الضفه وغزة، وفي كافة مواقع التواجد الفلسطيني في الشتات، وهذا يتطلب إستدعاء ما تم الإتفاق عليه في إجتماع اللجنة التحضيريه في بيروت قبل عدة أشهر خاصة إذا كان الهدف الأساسي من عقده حل السلطه القائمه وفق إتفاق "أوسلو" وإعلان الدولة وفق قرار الأمم المتحده 19/67، وبغير ذلك فإن المقصود تحويل المنظمه لجزء محدد الشكل والمضمون ليس في التمثيل الشرعي فحسب الذي سيكون منقوصا وقابل للهجوم والكسر وللطعن فيه حتى ممن سيعترف فيه لاحقا، وإنما في مفهوم العضويه الجامعه والرؤيه الشعبيه حول عقده بما يعزز مفهوم الإنقسام أكثر.  

خطة القسام المُسرّبه إعلاميا، والتي تتعلق بإحداث فراغ سياسي وأمني في غزه كرد على الإجراءات التي إتخذت بحق القطاع، جاءت ثورية الطرح وفي وقتها المناسب وهي بالمفهوم الوطني وحتى الفصائلي المقيت تسجل لصالح القسام إذا ما تم تطبيقها، فهي في حدها الأدنى إعادة البوصله للصراع الوطني وتحميل للإحتلال المسئوليه الكامله في كل شيء واعادة غزه لمسئولية السلطه من الناحيه الخدماتيه التي يجب عليها موضوعيا أن تعبيء الفراغ الذي سيحصل مع بقاء سيطره على الأرض أمنيه وفعليه للقسام وحماس دون تحمل تبعات تلك المسئوليه.

 السيطره العسكريه والأمنيه على الأرض هي لحماس وذراعها العسكري كتائب القسام والإنسحاب من مشهد المسئوليه المدنيه والخدماتيه والإداريه سيضع قطاع غزه في شكل جديد سيفرض نفسه بقوة على المشهد الفلسطيني الرسمي وعلى الإحتلال بالأساس والذي يحاصر القطاع ويمنع عنه كل شيء، إضافة للمشهد الإقليمي وبالذات مصر والتي لن تقبل ان تترك غزه بلا قياده واضحه ومحدده تقع على عاتقها المسئوليه المباشره في إدارة القطاع من كافة جوانبه، مما سيدفع لممارسة ضغوطات هائله على القياده الفلسطينيه وعلى الإحتلال لتحمل مسئولياتهم المباشره على غزه، وفي حال تم الرفض فالمشهد ذاهب للمواجهه العسكريه والتي ستكون هذه المره حاسمه وتدميريه ومصيريه وبالذات لكتائب القسام بالأخص والأجنحه العسكريه الأخرى ولحماس بشكل عام.

إن الخروج من عنق الزجاجه لا يكون بعقد المجلس الوطني الفلسطيني بمن حضر، ولا بحل المجلس التشريعي الفلسطيني، بل يكون بتنفيذ الإتفاقات السابقه تدريجيا وبشكل متواز، وبما يعزز الوحده السياسيه والجغرافيه للكيانيه الفلسطينيه، مما يجنب اهلنا في قطاع غزه المصير المجهول، ويجنب القضيه الفلسطينيه مسار الضياع الوطني النابع عن احقاد وبرامج تآمريه وفئويه تهدف بالأساس لتصفية الأمل في الحريه والإستقلال والتحرر الوطني، ومركزيه غزه في هذه المعادله وكأساس لها كانت ولا تزال المحور الصعب الذي لا بديل عنه في أي كيانيه فلسطينيه مستقبليه، فلا دوله فلسطينيه مستقله بدون غزة، ولا دولة في غزة، أليس كذلك؟!!!!!!!!!!!!!.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط