مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة : قوارب الموت ،،، و القضية الفلسطينية

قراءة : قوارب الموت ،،، و القضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2022-10-26 | 12:42

منذ أيام أصبح الفلسطينيون على فاجعة غرق إحدى قوارب الموت بالقرب من السواحل التونسية ، على متنه مهاجرين فلسطينين، مما أدى إلى مصرعهم و كثير من كانوا معهم ، حيث تلك الفاجعة ، تطل علينا بشكل متقطع من حين لآخر ، بالتأكيد لن تكون الأخيرة إلى أن تصبح تلك الفاجعة، فواجع مستمرة و نعيشها واقعاً كل يوم اذا لم نضع الأمور في نصابها الصحيح ، و هو لماذا خيروا هؤلاء الشباب بين الموت و الموت ، و ليست بين الموت و المستقبل ، و هذا الخيار الأسلم ، حيث هولاء الشباب ضاقت عليهم بؤس الحياة ليست بسبب تحرير فلسطين ، بل ضاقت عليهم فلسطين بسبب من اختطف قطاع غزة رهينة من أجل حكم فاشل، كباقي المقاربات السابقة في الخرطوم ، و القاهرة، و تونس ، و ليبيا ، و اليمن ، ليستنتجوا بعد فوات الآوان أنهم أضاعوا فلسطين بكل ميراثها ، حيث من أبجديات السياسة و الخلق الحسن ، أن عندما تقدم برنامج انتخابي حتى تقنع به المواطنين ، يجب أن تصدق القول بما وعدت به الناس ، و بعد انتخابك يصبح ما وعدت به من تغيير و إصلاح لزاماً عقداً بينك و بين من انتخبك ، حيث شعار هؤلاء كان التغيير و الإصلاح ، لكن لم يطبق أي شي من هذا سوا الدمار و الخراب ، فحدث بلا حرج ،كم من حرب وقعت في قطاع غزة ؟؟ و من أجل من ؟؟ من أجل تحرير فلسطين ؟؟ أين هي شواهد التحرير ، هل توسع قطاع غزة سنتيمتر واحد ؟، بل في ظل هؤلاء انكمش القطاع جغرافياً ، و حدث بلا حرج عن أعداد المرضى نسبة و تناسب مع عدد السكان ؟؟ إسأل ثم إسأل ، كم مدرسة حكومية شيدت في عهدهم ؟؟ كم من أعوام و مياه الصرف الصحي تصب في البحر و الذي هو المتنفس الوحيد لعامة الناس ؟؟، حيث أصبح شاطىء هذا البحر ليست شأن عام للتنزه ، بل لمن يدفع لا غير ؟ إسأل ثم إسأل كم ضريبة فرضت على شعب أعزل فقير تحت مسميات تعجز الشياطين على البوح فيها ، لنتذكر عندما فرضوا ضرائب باهضة على السجائر تحت غطاء المحافظة على صحة المواطنيين ، و عندما أقلع كثير من المدخنين عن تلك العادة ، و أصبح العائد الضريبي من تلك السلعة شحيح ، قاموا نفس هؤلاء الربانيين بخفض ضريبة السجائر إلى ما كانت عليه تقريباً بالسابق ؟ من أجل ماذا كل هذا ؟ ، كل أوضاع غزة تُقاس بمقياس ضريبة السجائر ، حيث هؤلاء جُل أمرهم ليست التحرير بالمعنى الحقيقي ، بل المال و كيفية نهبه من المواطن ، و من المتبرعين للقضية الفلسطينية ، و من ثم نقل هذا المال إلى خارج فلسطين من أجل ماذا ؟؟ هل هذا من أجل تحرير فلسطين؟ ، بالواقع هؤلاء جماعة لجباية الخاوات ، تتحصل على المال دون أن تصرف ما تجبيه، و ما يتبرع به الخيريين إلى قلاع انتاجية لتشغيل العاطلين عن العمل ، كم من مصنع شيد لعمل العاطلين فيه ؟؟ ، كم من أكاديمي غير عاطل عن العمل ؟؟، حيث أصبحت الجامعات رادف غزير لسوق العطالة الدائمة عكس عجلة التاريخ الطبيعية ، لماذا كل هذا ؟؟ هل هذا بسبب الاحتلال ؟؟ رغم وجود الاحتلال منذ عام ال ٤٨ و ما قبل و ما بعد ، لم تكن الحياة بهذا البؤس في غزة مقارنة بالماضي القريب ، لأن هؤلاء جزء من تيارات الدين السياسي من كل الديانات، يستعملون ما هو مقدس لتدنيسه من أجل الوصول لحكم فاشل بامتياز ، حيث هؤلاء ليست لهم فكرة او أسس القدرة لادارة روضة أطفال حتى يديرو شؤون اثنين مليون انسان أو أكثر ، من لم يعجبه طريقة فشلهم في الحكم فهو مرتد أو كافر في فتوة نفاق جاهزة منذ زمن ، من يريد أن يعلو صوته بسب هذا الظلم من وجه نظره فهو خائن يجب قتله و التنكيل به.

 و بعد كل هذا يُعقل أن نتسال لماذا يموتون أبناءنا في وسط البحار بين أسماك القرش والسردين!!! ، لم يعد هناك بصيص أمل لهؤلاء الشباب في مستقبل الممكن من الحياة و لو بقسط من الكرامة ، حيث أُغلقت كل الممرات من أجل حياة شبه كريمة ، لولا غباء العدو الصهيوني على عرقلة سفر الفلسطينين عبر البحر ، لوجدنا كل سكان غزة خارج القطاع ، و أولهم هؤلاء الذين يحكموا القطاع ، وبل سبقهم صاحب شعار الزيت الزعتر ، ليستقر مع حاشيته بين الدوحة و اسطنبول. زبدة القول أن موت هؤلاء الشباب الأبرار يتحمل مسؤليته المطلقة من أجبر سكان القطاع أن يكونو طوابير من المتسولين و اليائسين من الحياة ،و الرحيل عن ما تبقى من فلسطين.

عكس الكيان الصهيوني الذي يستقبل عشرات الالاف من المهاجرين اليهود عددياً ، حيث الانتماء لفكرة الكيان الصهيوني تقوى و تتطور كل يوم ، بالمقابل أصبح منسوب الانتماء للقضية الفلسطينية في فلسطين عامة و قطاع غزة خاصة في تدهور متسارع خطير ، فمن أبجديات مقاومة أي شعب للغزاة هو أعطيني خبزاً و كرامة أعطيك مقاومة ، حيث هؤلاء لا يعطوا خبز فقط ، بل يسرقون خبزك و خبز الآخرين ، حتى يسجل التاريخ بين سطوره ، كيف سطر هؤلاء كما الآخرين مسار شعبهم من مأساة لاخري ، من جباية الخوات تحت مسميات ضريبية إلى حالات قتل النفس بالنفس ، فقدر أهل غزة ليست الخيار بين الموت أو الموت ، و ليست أيضا الخيار بين الموت و المستقبل ، بل بين خيار المستقبل و المستقبل.

فالشعوب التي لا تصنع المستقبل ليست لها الحق ، أن يكون لها أوطان ، و نحن قدرنا ان نعيش بكرامة و نقاوم بكرامة ،حتى يكون لنا وطن كريم و عظيم ، حيث السير في طريق المستقبل هو التحرر من العبودية الفلسطينية الفلسطينية و الاحتلال الصهيوني في آن واحد ، فالتحرر أولاً من عبودية الفلسطيني للفلسطيني هي الخطوة التي تسبق التحرر من الاحتلال بمئات الأميال ، اذ لم نتعض بما نحن عليه في توفير الممكن للناس من حياة كريمة.

سوف نستيقظ يوماً وكل سكان قطاع غزة يركبون قوارب الموت من شاطئ غزة مباشرة ، ليست من شواطئ الاسكندرية أو تونس أو الشواطئ التركية أو اليونانية ، تجربة مئات الالاف من أخوتنا السوريين الذين ركبوا البحار شاهد ملك على كيفية دمار المجتمع من داخله و على أيدي من ؟ ، حيث هذا يدخل في سياق حروب الجيل الرابعة ، التي تسقط الشعوب من داخلها .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط