مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة قانونية في مشروع قانون بشأن التقاعد المبكر لقوى الأمن لسنة 2017

قراءة قانونية في مشروع قانون بشأن التقاعد المبكر لقوى الأمن لسنة 2017

تاريخ النشر: 2017-04-11 | 10:12

أولاً: من حيث نطاق التطبيق فإن المادة الأولى من المشروع حصرت سريان القانون على الخاضعين لقانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطينية وهذه الأخيرة لا تشمل جهاز الشرطة ، لأن المادة (3) من قانون الخدمة في قوى الأمن رقم (8) لسنة 2005عرفت قوى الأمن وفق التالي: تتألف قوى الأمن من:

  1. قوات الأمن الوطني وجيش التحرير الوطني الفلسطيني.
  2. قوى الأمن الداخلي.
  3. المخابرات العامة.

وأية قوة أو قوات أخرى موجودة أو تستحدث تكون ضمن إحدى القوى الثلاث.

وبالتالي هل أفراد الشرطة مستبعدين من الاستفادة من مشروع القانون أم يعتبروا من القوات الأخرى الموجودة ؟

ثانياً: يلاحظ أن المشروع حصر سريان أحكام القانون (لمدة سنة فقط) وذلك وفق المادة (7) حيث يستشف من ذلك أنه مؤقت وليس دائم والهدف منه تسوية أوضاع شريحة محددة من قوى الأمن ، وهذا التوجه محمود لأنه غير دائم ، ويبدو أنه يأتي في إطار تنفيذ توصيات الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية والدول المانحة التي دعت لمراجعة سجلات المنتسبين لقوى الأمن وتنقيتها .

ثالثاً: شروط الاستفادة من التقاعد وفق المادة (2) من المشروع: شرطين: أن تكون له سنوات خدمة لا تقل عن (15) سنة ولا يقل عمره عن (40)سنة لرتبة النقيب فأعلى وعمر (35)سنة لرتبة ملازم فأدنى، ويمكن أن نستنتج أن المشرع يرغب في فتح الباب على مصراعيه للتقاعد المبكر حيث تعكس الأعمار المشترطة الرغبة في تصفية نسبة كبيرة حيث يعتبر سن (35) ضمن شريحة الشباب، وإلقاء نظرة سريعة على المنتسبين لقوى الأمن سيخلص إلى أن الغالبية العظمى تسري عليها الشروط لا سيما من قطاع غزة.

رابعاً: المشروع يمنح حق التقاعد المبكر للعسكريين بطريقتين:

الأولى بطريق الاختيار والثانية بطريق الإجبار، حيث يلاحظ أن المادة (2) فتحت الباب لتقديم طلبات للتقاعد لكل العسكريين وفق الشروط ، لكن جاءت المادة (3) من المشروع بأحكام تنطوي على تعسف ووأد لفكرة الإختيار وذلك يتجلى في ما يلي:

أ‌.   منحت الفقرة (1) من المادة (3) السلطة التقديرية لقادة الأجهزة الأمنية الحق في رفض طلب الحصول على التقاعد المبكر (وفقا لمقتضيات المصلحة العامة) وهذه العبارة الأخيرة تنطوي على عمومية وتفتقر إلى المعيارية وتفتح الباب على مصراعيه للتفرقة وغلبة الأهواء الشخصية والتمييز.

ب‌.  الفقرة (2) من المادة (3) من المشروع تعكس النزعة الإجبارية للإحالة للتقاعد عندما منحت القائد الأعلى بتنسيب الوزير وتوصية لجنة الضباط بإحالة (أي عسكري) تنطبق عليه أحكام هذا المشروع، حيث أهدرت المادة حق الاختيار الممنوح أعلاه، كما أنها تطلق العنان ليد القائد الأعلى(رئيس السلطة) لإحالة من يشاء حتى لو لم تتوفر الرغبة للعسكري دون ربط ذلك بمعايير مثال: تقدير كفاءة الأداء للسنوات الثلاثة الأخيرة، أو تقييم الملف الصحي للعسكري، والإطلاع على سلوكه الإنضباطي وسجل مخالفاته لتسويغ الإحالة المبكرة للتقاعد وفق أسس موضوعية، كما لم ينص المشروع على تشكيل لجان إعتراض للتظلم على قرارات الإحالة الجبرية للتقاعد.

خامساً: المادة (4) من المشروع نصت على احتساب الحقوق المالية وفق الرتبة العسكرية المستحقة بتاريخ الإحالة للتقاعد وهذا التوجه إيجابي لأنه به تمييز إيجابي.

سادساً: المادة (5)من المشروع تنص على الحقوق المالية المترتبة عن الإحالة المبكرة للتقاعد(ألا يقل الراتب التقاعدي عن 70% من الراتب الخاضع للتقاعد أما الفارق يكمل من الخزينة العامة).

يلاحظ أن النسبة الممنوحة جيدة وجذابة وتهدف لتشجيع أكبر شريحة على قبول العرض الساري لمدة سنة فقط، حيث نسبة 70% كحد أدنى كبيرة نسبيا مقارنة بمشاريع التقاعد القديمة، وقد تصل إلى مائة بالمائة بعد التكملة.

   ولكن من غير المبرر توزيع الحقوق المالية للمتقاعد وفق نظامين: هيئة التقاعد والخزينة العامة لأن هذا الأمر غير مألوف في الأنظمة التقاعدية كما أنه سيخلق ازدواجية وفيه إرهاق للموازنة العامة علاوة على ان نسبة 70% تحتاج لدراسة جدوى وفق الموارد المتاحة للسلطة.

سابعاً: لم ينص المشروع على الحق في شراء السنوات لمن لم تتوفر لديه مدد مقبولة  للتقاعد وذلك لتكملة مدد الخدمة أسوة بأغلب أنظمة التقاعد.

ثامناً: لم ينص المشروع على عدم جواز ازدواجية الرواتب والحقوق التقاعدية لمن يتقاضون راتب جريح أو أسير محرر.

تاسعاً: توجد العديد من الوضعيات التي أغفلها المشروع: مثال حالة المفرزين على الأجهزة الأمنية لأغراض الراتب لكن لم يمارسوا مهام فعلية، فهل ستتم مساواتهم بالعسكريين العامليين فعلياً، حيث يقترح أن يصرف للمفرزين فقط مكافآت بينما يقتصر التقاعد على العامليين فعلياً.

عاشراً: لم يقم المشروع بالإحالة إلى قانون التقاعد أو أي قانون أخر لتوزيع حقوق المتقاعد على الورثة في حالة وفاة العسكري المتقاعد.

إحدى عشر: لم يمنح المشروع خصوصية أو مزايا عند التقاعد للعسكريين الجرحى وساواهم بالآخرين على خلاف العديد من التشريعات التقاعدية المقارنة التي أنصفتهم.

الخلاصـــة :

 المشروع المقترح في رام الله سيخفف الأعباء المالية بشكل كبير على موازنة السلطة لأنه سيتم صرف الحقوق التقاعدية من هيئة التقاعد وفقط ستتحمل السلطة الفروقات الزائدة عن ذلك (ما يزيد عن 70%) علاوة على أن العرض مُقيد بسنة واحدة لمعالجة وضعية معينة.

أما بالنسبة لمشروع التقاعد المقترح في غزة ستتحمل وزارة المالية كل الأعباء المالية للمتقاعدين من الخزينة العامة لأنه لا يوجد اشتراك للعسكريين في صندوق التأمين والمعاشات وبالتالي الاستفادة في غزة تكمن فقط في التخفيف من الأعباء البشرية واستبدالها أما في رام الله تخفيف أعباء بشرية ومالية معا .

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط