مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة في وثيقة "اعلان القدس"

قراءة في وثيقة "اعلان القدس"

تاريخ النشر: 2022-07-15 | 05:14

: قراءة في وثيقة "اعلان القدس" عنوانها مستفز وفيه بعد سياسي يؤكد على اعلان ترامب بخصوص القدس عاصمة اسرائيل وبدلا من اصلاح الوضع جاء الاعلان لتكريسه، ولكن الباطل لن تكرسه اعلانات، فالشرعية الدولية لم تقر يوما لإسرائيل بشيء في القدس لا غربية ولا شرقية. مما يبدأ فيه الإعلان "تؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل أن من بين القيم المشتركة بين الدولتين التزاما ثابتا بالديمقراطية وسيادة القانون". هنا نتساءل إلى متى ستنجح الولايات المتحدة في خداع شعبها الدافع للمليارات من أجل اسرائيل، بان اسرائيل لديها التزاما ثابتا بالديمقراطية وسيادة القانون! فهل يمكن ان تستقيم كافة أشكال وممارسات التمييز العنصري الاسرائيلية الممنهجة والتي يقوم عليها النظام السياسي الاسرائيلي، والتي أكدت على حقيقتها مؤسسات الأمم المتحدة ومنظمة العفو والهيومن رايتس وبيتسيلم، مع أبسط قيم الديمقراطية وسيادة القانون! ثم تقول الوثيقة بانه "تماشيا مع العلاقة الأمنية الطويلة الأمد بين الولايات المتحدة وإسرائيل والالتزام الأميركي الراسخ بأمن إسرائيل - ولا سيما الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي- تؤكد الولايات المتحدة التزامها الثابت بالحفاظ على قدرة إسرائيل على ردع أعدائها وتعزيزها والدفاع عن نفسها ضد أي تهديد أو مجموعة من التهديدات .تؤكد الولايات المتحددة مجددا أن هذه الالتزامات مقدسة من الحزبين، وأنها ليست التزامات أخلاقية فحسب، بل أيضا التزامات استراتيجية ذات أهمية حيوية للأمن القومي للولايات المتحدة نفسها". بمعنى آخر هنا تشرح الحكومة الأمريكية لشعبها بان دعمها السخي اللامتناهي لإسرائيل ليس فقط مجرد دعم اخلاقي، انما هو ذات أهمية حيوية للأمن القومي للولايات المتحدة نفسها، هنا علينا التوقف وإعادة تذكير انفسنا بما هي تلك الأهمية الحيوية للأمن القومي الأمريكي التي تتطلب بان تبقى اسرائيل محتفظة بتفوقها العسكري النوعي على الجميع في المنطقة؟ هنا من واجب الدول العربية الساعية والتي سارت بمسار التطبيع ان تبحث وتتساءل وتعلم لماذا موضوع الحفاظ الأمريكي على تفوق العسكري النوعي الاسرائيلي موضوع مقدس، وكيف يمكن ان تتدمج اسرائيل في المنطقة بتصفيق وترحيب عربي بينما هو دمج مشروط بتفوق عسكري نوعي مقدس على العرب؟ تشير الوثيقة الى انه "تؤكد الدولتان أن اتفاقيات السلام والتطبيع التي أبرمتها إسرائيل مع الإمارات والبحرين والمغرب تشكل إضافة مهمة لمعاهدات السلام الإستراتيجية بين إسرائيل ومصر والأردن، وكلها مهمة لمستقبل منطقة الشرق الأوسط ولقضية الأمن الإقليمي والازدهار والسلام". هنا من المثير للسخرية تجاهل السودان من بين الدول العربية التي تم ذكرها في شأن التطبيع، فهل هو تمييز عنصري أم سقطت سهواً ام استخفافاً! ثم جاء في الوثيقة بان الولايات المتحدة ترحب بهذه التطورات، وهي "ملتزمة بمواصلة لعب دور نشط - بما في ذلك في سياق زيارة الرئيس بايدن المقبلة إلى المملكة العربية السعودية- في بناء هيكل إقليمي قوي لتعميق العلاقات بين إسرائيل وجميع شركائها الإقليميين، ودفع التكامل الإقليمي لإسرائيل مع مرور الوقت، وتوسيع دائرة السلام لتشمل المزيد من الدول العربية والإسلامية." بناء هيكل إقليمي قوي وتكامل إقليمي مصطلحات جميلة وأفكار رائعة لتعزيز الرخاء والسلام ولكن من أبسط شروط التكامل الإقليمي في أي مكان في العالم هو رفع عوائق السفر والتنقل فهل لإسرائيل من أجل هذا التكامل الاقليمي ان تفتح حدودها أمام العرب وأولهم الفلسطينيين ليعودوا الى وطنهم بكل حرية كحق انساني طبيعي ومكفول ليعم السلام؟ وهل لإسرائيل ان تقول للعرب كيف هو شكلها وأين هي حدود دولتها التي تنشد السلام والتكامل؟ ثم تؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل "أنهما ستواصلان العمل معا لمحاربة كل الجهود الرامية إلى مقاطعة إسرائيل أو نزع الشرعية عنها، أو إنكار حقها في الدفاع عن النفس، أو استبعادها بشكل غير عادل في أي منتدى، بما في ذلك في الأمم المتحدة أو المحكمة الجنائية الدولية. مع احترامنا الكامل للحق في حرية التعبير فإننا نرفض بشدة حملة المقاطعة". هنا يظهر تناقض مثير للسخرية حيث يدعوان لمحاربة وليس لرفض او لمواجهة او لعدم استحسان، انما اختارا مصطلح محاربة لجهود المقاطعة، وبنهاية الفقرة يتذكرون ان وسيلة المقاطعة هي وسيلة احتجاج سلمية مشروعه تمثل شكل من أشكال حرية التعبير، فلكل انسان الحق في الدعوة لمقاطعة التدخين مثلا، ومقاطعة بائعي اللحوم مثلا، ومقاطعة السياحة في مرتفعات الهيمالايا لخطورتها، كذلك من حق أي انسان ان يدعو لمقاطعة دولة احتلال. ثم الا يشعران بالخجل عندما يتطرقان لموضوع الجنائية الدولية! فهل هناك طرف دولي يحترم نفسه يخشى من المحاكم! وخصوصا وانها محكمة قد أسستها الدول الغربية والحليفة الرئيسية للولايات المتحدة واسرائيل! وسيستخدم البلدان "الأدوات المتاحة لهما لمحاربة كل بلاء ومصدر لمعاداة السامية والرد كلما انتقل النقد المشروع إلى تعصب وكراهية أو محاولات لتقويض مكانة إسرائيل المشروعة بين أسرة الأمم". هنا يهددان بكل صلف بانهما سيستخدمان كل الأدوات المتاحة لمحاربة شيء اسموه "كل بلاء ومصدر لمعاداة السامية"، هذا المصطلح الذي اطلقوه على فزاعتهم، وهنا يظهر كما هي مأزومة اسرائيل في صناعة فزاعات تهدد وجودها، وهنا يظهر كما هو كان حكيم الراحل عرفات عندما قال اننا نمارس هجوم السلام على اسرائيل، فإسرائيل لا تحتمل ان يحيط بها السلام من كل اتجاه دون وجود بعبع وهمي يجعلها تستمر في التمترس خلف مواقفها والاحتفاظ بمكتسبات ما سلبته، والعويل وبناء السلاح والجيوش والقيود والحواجز والجدران ونيل الاموال والمساعدات والاستعطاف. اما التعصب والكراهية فلا شيء في الدنيا يؤدي اليها أكثر من استمرار الاحتلال وسلب حقوق شعب بالحرية والعودة والاستقلال. وفي اواخر الوثيقة "تفخر الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية ومع شعبها". هنا لا يمكن ان تستقيم الديمقراطية مع دولة دينية بنفس الوقت، فالأديان والمعتقدات هي حريات شخصية، النظم الديمقراطية ترى السؤال عنها والتمييز على اساسها شكل من اشكال العنصرية المرفوضة. وفي النهاية "يعيد الرئيس بايدن التأكيد على دعمه الطويل الأمد والمتواصل لحل الدولتين، وللتقدم نحو واقع يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء التمتع فيه بإجراءات متساوية من الأمن والحرية والازدهار. إن الولايات المتحدة على استعداد للعمل مع إسرائيل والسلطة الفلسطينية وأصحاب المصلحة الإقليميين لتحقيق هذا الهدف". هنا يعود الرئيس بايدن للكلام الجميل حول حل الدولتين، ولكن دون ان يذكر على أي اساس ولا ينوه للاتفاقات السابقة حول ذلك ولا الشرعية الدولية، ورغم ان البيان مشترك الا ان كلمات دعم حل الدولتين كانت منفردة وخاصة بالرئيس بايدن بدون اقرار اسرائيلي مباشر بها، ولكن كونه بيان مشترك، فهذا ممكن ان يشير الى موافقة اسرائيلية ضمنية خجولة على حل الدولتين. 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط