مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة في لقاء الرئيسين السيسي وعباس

بعد إعلان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني أبو الأديب سليم الزعنون تأجيل انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، ولمدةٍ لا تزيد عن ثلاثة شهور وحتي نهاية العام الجاري وذلك نزولاً عند رغبة الفصائل وكذلك رغبةً من الرئيس عباس لترتيب البيت الفتحاوي والذي اشتعلت فيه نار المنافسة  والمشاحنة والمنافسة الشديدة بين أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح ,وأخرين في الدائرة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بمجرد تأُكدهم من أن الرئيس أبو مازن لا ينوي ترشح نفسهُ في أي انتخابات مُستقبلية؛ فكان قرارًا حكيمًا تأجيل انعقاد المجلس الوطني حتى يتم ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي؛؛؛ ويتزامن ذلك كُله مع وجود تغيرات استراتيجية وتحولات في منطقة الشرق الأوسط برُمتها، وتغيرات جدرية تشهدها الساحة السورية وبدخول روسيا بقوة على خط المعارك الدائرة بسوريا ومشاركتها الفعلية بالحرب، وبدأ قرع طبول حرب بين عدة جيوش وجبهات في سوريا؛ كل جهة تريد تحقيق مصالحها الاستراتيجية في المنطقة وخصوصًا القوي الكبرى الولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا ومعها إيران؛ وانشغال الدول الخليجية فيما بات يُعرف بالتحالف العربي في حرب اليمن ضد الحوثيون، يأتي ذلك في ظل السياسة الخطيرة التي تنتهجها إسرائيل في القدس، لتمرير المخطط الزماني والمكاني لتقسيم المسجد الأقصى المبارك وفي ظل تلك الأجواء المشحونة في المنطقة  سرعان ما سافر الرئيس عباس إلي أم الدنيا الشقيقية الكُبرى مصر العروبة وعقد الرئيس عباس اليوم الخميس، جلسة مباحثات مُعمقة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تناولت تطورات الأوضاع الخاصة بالقضية الفلسطينية، والقضايا ذات الاهتمام ولتنسيق المواقف المشتركة تحضيرا  للدورة العادية المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والمقررة في نهاية شهر أيلول الأمر الذي سينعكس إيجابا على القضية الفلسطينية في ظل الترهل والتراجع الكبير الذي اصاب القضية الفلسطينية، ويأتي اللقاء لمناقشة آخر تطورات القضية الفلسطينية وقضية عقد المجلس الوطني الفلسطيني، لاختيار وتجديد شرعية قيادة منظمة التحرير، وخاصة أن الرئيس عباس كان جديًا في طرح استقالته الأخيرة مما أدي إلى ضغوط دولية لتني الرئيس للعدول عن الاستقالة في هذا الوقت الصعب؛ وكذلك كان موقف لحركة حماس من خلال قول الدكتور أحمد يوسف والذي دعا فيه الرئيس أبو مازن أن يبقي ولا يستقيل حتي يتم ترتيب البيت الفلسطيني، وكذلك كان تدخل مباشر لوزير الخارجية الأمريكية جون كيري بنفس الموضوع؛ وكان لقاء الرئيس المصري بنظيره الرئيس أبو مازن من أجل حث الرئيس أن لا يستقيل وكذلك لإنجاح عقد المجلس الوطني الفلسطيني، من خلال تجديد شرعية قيادة منظمة التحرير؛ وكذلك سيكون بحث معمق بين الرئيسين في عدة قضايا تهم المنطقة العربية وكذلك بحث مناقشة التوجه العربي في الجمعية العمومية للأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري، حيث سيكون للرئيس عباس خطاب يضع فيه الاستراتيجية الفلسطينية لمواجهة العدوان الإسرائيلي، ولحث المجتمع الدولي لاتخاذ قرار من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف؛ خصوصًا وأن جمهورية مصر العربية تترأس القمة العربية، وهناك لجنة وزارية برئاسة مصر، وعضوية الأردن بصفته العضو العربي في مجلس الأمن، والمملكة المغربية، ودولة فلسطين، بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية، ومن المتوقع أن تقوم ببحث إمكانية طرح مشروع قرار في مجلس الأمن الشهر الجاري، بعد التشاور مع المجتمع الدولي في مشروع القرار والذي سيتضمن إنهاء الاحتلال وفق جدول زمني محدد، والتأكيد على ضمان دولة فلسطين، ووجوب الاعتراف بها، ووجوب تحديد العلاقات مع إسرائيل وفقا للقانون الدولي، ومساعدة فلسطين أمام مجلس الأمن، والجمعية العامة، ومواثيق جنيف الأربعة، والمحكمة الجنائية الدولية؛ وكل تلك الأمور سابقة الذكر سيتم تناولها بالتفصيل الدقيق بين الرئيس السيسي والرئيس عباس وكذلك موضع البحث في موضوع القوة العربية المشتركة، والمخاطر التي تتهدد المنطقة برمتها وكيفية رأب الصدع في البيت الفلسطيني وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات التي تُحيط بنا من كل حدب وصوب .

     الكاتب المفكر والمحلل السياسي

   الدكتور/ جمال عبد الناصر أبو نحل

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط