مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة في لقاءات الجزائر

قراءة في لقاءات الجزائر

تاريخ النشر: 2022-01-29 | 05:45

رامز مصطفى
رامز مصطفى

الدعوة الكريمة التي وجهتها اجزئر إلى عددٍ من الفصائل للوقوف على رؤى ومواقف تلك الفصائل من إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة، في خطوة هامة على طريق لملمة البيت الفلسطيني الذي يكاد يكون بلا جدران، ناهينا عن أبوابه وشبابيكه المُخلّعة.

تقاطرت الفصائل إلى الجزائر بلد المليون شهيد، والبلد العربي الشقيق الذي وقف ولا زال إلى جانب قضية الشعب الفلسطيني ومقاومته، منذ انتصار ثورة الشعب الجزائري على المستعمر الفرنسي بقيادة جبهة التحرير، من دون مأرب أو استحواذ أو استخدام، بل من خلفية الدعم والإسناد الذي يمليه واجب وقوف الشقيق لجانب شقيقه، إن كان ظالماً أو مظلوماً. الفصائل تقاطرت وفق جدول زمني استكشافي حددته القيادة الجزائرية لكلِّ فصيل على حدا. وفي قراءة لتلك اللقاءات وما سبقها وما سيتلوها نُسجّل:-

1. ما سبق وصول وفود الفصائل منفردة إلى الجزائر ، كانت زيارة وفد مركزية فتح إلى دمشق برئاسة جبريل الرجوب، من الواضح أنّ الزيارة كانت قطع الطريق على المبادرة الجزئرية، من خلال إقناع الفصائل بضرورة المشاركة في اجتماعات المجلس المركزي. وعندما فشل وفد فتح ورئيسه جبريل الرجوب في تمرير إقناع الفصائل بالمشاركة، تمّ تأجيل اجتماع المجلس المركزي، وعلى عجل اجتمعت مركزية فتح في رام الله المحتلة برئاسة رئيسها السيد أبو مازن، التي اتخذت قرارات أكدت من خلالها على النوايا المبيتة والمتخذة سلفاً، في التجديد لعضوية عزام الأحمد في تنفيذية المنظمة، وترشيح حسين الشيخ لعضوية التنفيذية، وأيضاً ترشيح روحي فتوح لرئاسة المجلس الوطني. إذاً مركزية فتح هذا ما كانت تعمل عليه وترمي إليه من وراء عقد المركزي، والذي حُددّ اجتماعه بتاريخ السادس من شباط القادم. وبهذا المعنى فتح تعمل على تجديد الشرعيات المفقودة والمنتهية الصلاحيات منذ أكثر من عقدين، لكل من التشريعية والرئاسية، بعد أن عطّل رئيس السلطة تلك الانتخابات ضارباً بعرض الحائط ما تمّ الاتفاق عليه في حوارات القاهرة في شباط وأذار 2021. وهي بذلك تكون قد أوصدت الأبواب أمام أية إمكانية لرأب الصدع في الساحة الفلسطينية عبر إنهاء الانقسام الذي يتعمق أكثر فأكثر. ولا نغالي إذا ما قلنا أننا سنجد دولاً في القريب العاجل ستتعاطى مع سلطتين وحكومتين، واحدة في الضفة الغربية المحتة، والثانية في قطاع غزة المحاصر.

2. الفصائل التي لبت مرحبةً بالدعوة الجزائرية ، تُدرك جيداً أنّ لقاءات التفحص التي تُجريها القيادة الجزائرية ، لن توصل إلى سياق يفتح في المجال أمام حوارات جديدة ترعاها الجزائر لإنهاء الانقسام . ليس بسبب البلد المُضيف ، بل بسبب من ألقى بكل التوافقات السابقة وراء الظهر ، دونما أي اكتراث لحجم التحديات والمخااطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية . وعلى الواهمين الذين هم أسرى وهمهم أن يكونوا قد قرأوا جيداً تصريحات رئيس حكومة كيان الاحتلال " نفتالي بينيت " في المقابلة التي أجرتها معه صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، التي أكد فيها: "لن تكون هناك دولة فلسطينية، ولن أسمح بمفاوضات سياسية على خط الدولة الفلسطينية، ولن يتم تطبيق اتفاق أوسلو ولا مفاوضات سياسية، ولست مستعداً للقاء أي من قادة السلطة الفلسطينية".

3. في لقاءات الجزائر التي تقدمت بمبادرة استكشافية للمصالحة، من دون الخوض في حواراتٍ على غرار سابقاتها. حسناً فعلت القيادة الجزائرية بأنها لم تدعو إلى حوارات محكومة بالفشل، حتى لا تُسجل على نفسها وتتحمل فشل تلك الحوارت، وهي تتهيأ لعقد قمة فلسطين العربية على أراضيها قريباً. مما سيسبب لها حرجاً كبيراً أمام قادة الدول العربية، وتحديداً أمام مصر التي رعت الحوارات منذ العام 2003 و2005 و2011، وصولاً إلى حوارات القاهرة الأخيرة في 2021.

4. اللافت أنّ زيارة الفصائل بدعوة مشكورة من الجزائر ، لم تلقى ذاك الاهتمام لدى جموع الشعب الفلسطيني، ليس كون الدعوة جزائرية هذه المرة، ولكن بسبب أن جميع الحوارات قد باءت بالفشل، وخصوصاً حوارات القاهرة الأخيرة، والتي أجهضتها السلطة عن سابق إصرار وتصميم .

الجولة الاستكشافية التي تجريها الجزائر مع عدد من الفصائل، وإن كانت لن تصل إلى مبتغاها، ولكنها فرصة أمام القيادة الجزائرية لتقرأ واقع ما تعانيه الساحة الفلسطينية من ترهل وانقسام. لتندفع للتأكيد وانطلاقاً من مواقفها المبدئية، ودورها ووزنها ومقدراتها، أن تعمل ما استطاعت مع من بقي من المخلصين في الأمة على حماية القضية الفلسطينية من خطر تصفيتها. وهي التي تتصدى بجدارة من أجل إسقاط عضوية كيان الاحتلال الصهيوني بصفة العضو المراقب في الاتحاد الإفريقي، في القمة الإفريقية القادمة في 5 شباط فيي العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. والتي كان الكيان قد كسبها بقرار منفرد لرئيس المفوضية الإفريقية موسى فقي.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط