مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة في كلمة أمين عام حركة الجهاد الإسلامي

قراءة في كلمة أمين عام حركة الجهاد الإسلامي

تاريخ النشر: 2021-04-05 | 18:42

رامز مصطفى
رامز مصطفى

حظيت الكلمة التي ألقاها أمين حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين المجاهد زياد النخالة ، أمام المجتمعين في ملتقى القدس النقابي في العاصمة السورية دمشق ، والذي دعا إليه تجمع القدس النقابي في حركة الجهاد ، باهتمام واسع لدى الأوساط الشعبية والفصائل الفلسطينية ، لما تضمنته من مواقف قد خلت من أية مدارة أو مسايرة أو مواربة ، لتلك العناوين التي اشتملت عليها الكلمة ، وفيما طرحه من مواقف مباشرة ، وإن كانت ليست الأولى ، لكنها الأكثر وضوحاً ، والتي لا تقبل التأويل أو الاجتهاد . ومن خلال القراءة للكلمة سجلنا الآتي :-

1. أهمية الكلمة في توقيتها ، أنها وجهت جملة من الرسائل في أكثر من اتجاه .وهي جاءت بين توقيتين . الأول ، بعد انتهاء الجولتين الأخيرتين من الحوارات في القاهرة ، فشلت في تحقيق الخروج من مستنقع الانقسام ، بعد أن كُرِّستا من أجل ترتيب إنجاز الانتخابات التشريعية التي تخلو من أية مكاسب بالمعنى الوطني ، اللهمّ سوى تجديد شرعية من يسعى ورائها استجابة لمطلب دولي وإقليمي . وثانياً ، قبل موعد انجاز استحقاق انتخابات المجلس التشريعي ، المشكوك في تأجيلها أو إلغائها بحسب ما صرّح به عدد من مسؤولي الفصائل ، وما تسرّب في وسائل الإعلام .
2. أن يُخصص في بداية كلمته الحديث عن سورية ، من خلال التأكيد على أهمية دورها في الوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية ، واحتضان أبنائها ، ودعم مقاومة شعبها بمختلف فصائله . إنما ليُدلل على أهمية ومحورية الدور السوري في إدامة الصراع مع العدو الصهيوني . مُسقطاً بذلك ما يحاوله البعض الرسمي العربي المتنفذ ، بأنّ الصراع هو صراع فلسطيني مع الاحتلال ، وحتى تقزيمه إلى نزاع ليس إلاّ .
3. في عرضه السياسي المكثّف ، قدّم أمين حركة الجهاد ، مقاومة الاحتلال الصهيوني على ما دونها ، وتحديداً ما يتعلق بالانتخابات ، التي هي تكريس عملي لشرعية الكيان ، بعد أن تمّ التنازل عن 78 بالمائة من أرض فلسطين بموجب اتفاقات " أوسلو " . وهو اليوم يحتل كامل الضفة الغربية ويحاصر قطاع غزة ، ويهوّد القدس التي تعاني من هجمة ممنهجة لحسم الصراع عليها . ومؤكداً في الوقت عينه ، على أنّ الانتخابات هي تطاحن وتناطح للفوز بسلطة لا حول ولا قوة لها ، طالما أنّ كل متعلقات ومقدرات الشعب الفلسطيني بيد الكيان وتحت سيطرته . وكأنّ هذه الانتخابات هي أم المعارك ، بينما هي تلهي عن أساسيات النضال الوطني الفلسطيني ، ومسرحية لتضليل الشعب الفلسطيني ، على أنها إنجاز وطني .
4. تعمده الحديث بصراحة ، وتسمية الاشياء بمسمايتها ، أسلوب طالما افتقدته الساحة الفلسطينية منذ زمنٍ بعيد ، وللإنصاف فقد شكلت كلمة الدكتور طلال ناجي في جلسة الحوار في أذار الماضي أيضاً في وضوحها وتحميلها المسؤوليات علامة فارقة بين كل كلمات المتحدثين . فقد حمّل أبو طارق نخالة في كلمته الفصائل التي وافقت على الإنخراط بالانتخابات ، المسؤولية من خلفية أنها لم تتمكن من صياغة برنامج وطني يجمع ويوحد تحت مظلته الكل الفلسطيني . وبالتالي دعوته الشعب الفلسطيني بما فيهم أبناء حركة الجهاد وأنصارها إلى الالتزام بمواقفهم الرافضة لتلك الانتخابات ، وإلى وعي طبيعة الصراع مع المشروع الصهيوني ، الذي سيبقى صراعنا معه على التاريخ والأرض والرواية .
5. بتقديري أنّ الرسالة الأبلغ كانت لمن يتهمون حركة الجهاد بأنها لا تفهم بالسياسة أو العمل السياسي ، فسياسة الجهاد التي تلتزمها هي القائمة أولاً ، على مقاومة الاحتلال ومواجهته ، وتوحيد طاقات شعبنا في تلك المقاومة . وثانياً ، في رفض الجهاد الاعتراف بالعدو الذي يحتل أرضنا ومقدساتنا . وهذا ما دفعنا لرفض الانخراط في تلك الانتخابات التي لا نرى فيها إلاّ تجديد لشرعية " أوسلو " اللعين ، ولشرعية سلطة تنازلت عن حقنا التاريخي في فلسطين ، ولأنها تأتي من ضمن برنامج وتحول خطير يُسهل على الاحتلال ضم الضفة الغربية والقدس .
6. والرسالة الأخيرة كانت لتلك الدول التي تتسابق لإقامة علاقات مع الكيان الصهيوني ، في مطالبتها الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني بدل الهرولة نحو التطبيع مع العدو التاريخي لأمتنا ، والذي أصبح يدخل تحت رايات التطبيع بثبات ، إلى نسيج الوطن العربي وبنيته .
هذه الكلمة مؤكد أنّ لها مفاعليها ، بين من يرى فيها عين الصواب بما تضمنته من مواقف واضحة ، خصوصاً لدى الجمهور الفاسطيني ، وتحديداً اللاجئين الفلسطينيين ، الذين خصهم بأنهم يتعرضون للتهميش وإدارة الظهر . وبين من سيرى فيها ، على أنها اقتناص لفرص التميز مع الأخرين في الساحة الفلسطينية ، الذين يدوِّرون الزوايا مع السلطة التي لا زالت تتمسك برؤيتها القائمة على المفاوضات وحل الدولتين والرباعية الدولية . وهذا موقف يتناقض مع انخراط الجهاد في كل الحوارات التي شهدتها الساحة الفلسطينية منذ العام 2003 وحتى حوارات القاهرة الأخيرة في أذار الماضي .
رامز مصطفى
كاتب فلسطيني

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط