مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة في قبول نتنياهوللمبادرة العربية

قراءة في قبول نتنياهوللمبادرة العربية

تاريخ النشر: 2016-06-29 | 12:03

باعتقادي ان نتنياهو لا يفكر بمفرده ، بل بناءا على توصيات مراكز ابحاث ومؤتمرات متخصصة في هرتسيليا وتل ابيب ، وفي ظل المتغيرات الدولية الحالية كون ان المبادرات العربية بها ركاكة وعدم التزام مطلق بنصوصها كالعادة ، وامام قناعة مبيته لدى المطبخ السياسي الصهيوني ان المبادرة الفرنسية ستأخذ طابع دولي ملزم ، بالإضافة الى حاجة بعض من الانظمة العربية لرضا اسرائيل ، في ظل رياح الفوضى الخلاقة المرسومة صهيوامريكيا ، ادركت منظومة البحث الاستراتيجي لدولة الكيان انهم وفي هذه المرحلة سيكونوا حمقى ، اذا ما رفضوا مثل هذه المبادرة العربية . حيث انها ستمنحهم فرصة التوصل الى سلام يتبعه تغلغل في العالمين الاسلامي والعربي من اندونيسيا الى مراكش ،

تحقيق حلم الاعتراف التدريجي المخطط له :

كما ان هناك مؤشر واضح للفوائد الضخمة التي ستحققها في مقابل القبول بالمبادرة العربية فانه ينص على الاعتراف بإسرائيل من قبل العالم العربي بأكمله, واقامة سلام مستفيض ونهائي. وتحقيق الحلم الصهيوني برفع علم نجمة داوود في كافة بلدان العالم الاسلامي ..

المبادرة العربية وإيجابياتاها لدولة الكيان الصهيوني :

تكمن في بنود المبادرة العربية ايجابيات متقدمة من وجهة النظر الصهيونية ، خاصة وان المبادرة العربية لا تشير الى حق اللاجئين الفلسطينيين العودة الى ديارهم (الوارد ذكره في القرار رقم 194 الصادر عن منظمة الامم المتحدة, لكنها تتوقف عند حد الحث على ايجاد حل عادل. وهي تعلن في واقع الامر عن نهاية حق العودة بالنسبة للاجئين متناغمة مع الموقف الاسرائيلي. الذي اعيد تكراره في الفترة الاخيرة من قبل وزراء الخارجية الصهيونية حين قالوا انه اذا ما زالت هناك مشكلة متعلقة بلاجئي ,1948 فلا دخل لإسرائيل بمثل هذه المشكلة ..

اسرائيل تتلكأ بالموافقة للحصول على الصيغة الأكثر تنازلاً :

أظهر في الآونة الاخيرة دهاقنة العمل السياسي الصهيوني في اسرائيل اهتماما غير متوقع بالمبادرة العربية. ونقلت اليهم توصيات انه لن تتم ابدا الموافقة على المبادرة العربية في صيغتها الحالية من قبل اي رئيس وزراء اسرائيلي, . لن توافق اسرائيل ابدا على العودة الى خطوط ما قبل 4 حزيران ,1967 وسترفض امكانية العمل على تقسيم القدس.

هذه الرسائل المغلفة لها تبعياتها ، ومبرراتها من وجهة النظر الصهيونية ، وباعتقادي ان المناخ الدولي الحالى المنحاز للصهاينة ، وفي ظل زعزعة الجملوكيات العربية والتهديد باهتزاز العروش ، ستحصل اسرائيل دون عناء على مرادها .،

وكون ان بنيامين نتنياهو يعتبر الاكثر تشددا من سابقيه , ومعروف بثعلبته ومراوغاته ، ومعروف لدى اوساط السياسين الدوليين بالكذاب ، فسيخضع بمرواغته المبادرة العربية لرؤيته ومصالحه ، فلا يتوقع منه اعادة اراض للفلسطينيين, بل سيكون الامر مقتصرا على ادخال تحسينات على الوضع الاقتصادي.مع وعود باعطاء اراضى نصت عليها المبادرة العربية ولكن بعض مفاوضات طويلة الاجل بانتظار تغير توازن القوي الاقليمى بشكل اكثر لمصالحه ..

اما عن الموقف الفلسطيني :

فان ابو مازن ومساعديه في المقاطعة بمدينة رام الله يتم النظر الى المشروع العربي باقصى ما يلزم من الرضى والقبول. وهو الذي سبق وان نال موافقة منظمة التحرير الفلسطينية في عام ,2002 ثم في الرياض بعد ذلك

التقارب السعودي المصري له مداليل في المنظمة الصهيونية

باعتقادي ان قيام الرئيس عبد الفتاح السيسي بخطوات عملية اقليمية منها اعادة جزيرتي تيران وصنافير للسعودية من ناحية ، ونجاحه في التقارب مع السعودية ، وطرحه لمجموعة من المبادرات التى قد تضع اسرائيل امام المحك الدولي ، وتعرية مواقفها ، ادركت اسرائيل انها لابد من القيام بخطوات استباقية خوفا من الهجوم السياسي للحكومة المصرية الذى يعتبر له ثقل اقليمى ودولى ، ولخلط الاوراق قامت بتعين المجعجع ليبرمان صاحب التصريحات المثيرة للجدل ، محاولة منها لخلط اوراق مصر والسعودية معا

‏تأسيسا لماسبق

‏في النهاية ممكن القول ان المبادرة العربية من وجه نظر نتنياهو لا نعدو كونها مجرد قاعدة انطلاق ممكنة لمفاوضات مستقبلية. هكذا ومن الممكن ان ينتظر نتنياهو اقتراحات اخرى تنسجم مع الامر الواقع المفروض جبرا على العرب وليس الاقتراحات القائمة على الحقوق القانونية ...

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط