مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة في خطة ترامب

قراءة في خطة ترامب

تاريخ النشر: 2025-10-04 | 10:20

في قراءة لخطة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" حول إنهاء الحرب في قطاع غزة نخلص إلى مجموعة من النقاط. ولكن وقبل ذكرت تلك النقاط لابد من التأكيد على أنّ قوى المقاومة وسائر الكل الفلسطيني معني جدياً ووطنياً في وقف حرب الإبادة والتجويع ورفع الحصار وإدخال المساعدات وإعادة الإعمار في قطاع غزة. أما فيما يتعلق بقراءة خطة الرئيس "ترامب":-
- الخطة... تُطالب قوى المقاومة وإن بعنوان حماس بالإلزام في الإقدام على نحر نفسها من خلال إنهائها كقوة مقاومة مشروعة ومُشرّعة دولياً، بتسليم سلاحها وتدمير بناها التحتية، وإلزامها أيضاً التعهد بالخروج من المشهد والحياة السياسية الفلسطينية. وتوقع على صك اعترافها وقبولها بالوصاية الأمريكية وباستمرار الاحتلال في مناطق من قطاع غزة. والمحصلة القبول برفع الرايات البيضاء استسلاماً مقابل توفير المساعدات
- الخطة... تعمدت إلى إظهار قوى المقاومة أمام الطيف الواسع من التعاطف والتأييد العالمي الغير مسبوق مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، بأنها من تتحمل المسؤولية عن استمرار حرب الإبادة والتجويع والحصار والدمار في استمرار حرب الإبادة وتجويع الشعب الفلسطيني. وذلك بهدف قلب الحقائق وتشويه صورة المقاومة، وتنفيس حالة الاحتقان الشعبي التي تعم ميادين وساحات دول العالم بما فيها أمريكا والغرب الأوربي.
- الخطة... تعمدت التعمية من خلال عدم الوضوح في معظم النقاط المتصلة بالاحتلال الصهيوني، وشكل الوصاية الدولية والإقليمية في شقيها الإداري والأمني، وهو احتلال مبطن تُديره حكومة نتنياهو من خلف ستارة صديقه وحليفه "طوني بلير" المسؤول عن قتل الأفغان والعراقيين. وهل من ضمانات ألاّ تكون هناك شروط سياسية أو أمنية تُفرض على العائدين إلى القطاع. وكذلك تسليم إدارة القطاع ليكون تحت المسؤولية الفلسطينية الخالصة، والسقف الزمني للإعمار. بمعنى أن كل بند من بنود الخطة الصهيوأمريكية بحاجة إلى نقاش مُعمق بل ومفاوضات.
- الخطة... وفي ظل ما شهدته القضية الفلسطينية من زخم الاعترافات الدولية الواسعة بالدولة الفلسطينية، سعت الخطة إلى أمرين. أولاً، إلى محاولة تفريغ الاعتراف بالدولة من مضامينه السياسية إلى حالة معنوية ليس إلاّ. وثانياً، مع الاحتلال المُبطن بعنوان "الوصاية الدولية ومجلس السلام" برئاسة ترامب شخصياً، تكريس الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، وهنا تكمن إحدى أوجه الخطر الاستراتيجي على القضية الفلسطينية في منع قيام الدولة الفلسطينية، والتسليم لنتنياهو وحكومته الفاشية بضم الضفة أو أجزاء كبيرة منها.
- الخطة... في أساس دوافعها وقف خسائر الكيان التي تجاوزت في تقديرات المهتمين كل تصور أو متوقع. وأعني ليست الخسائر الاقتصادية أو البشرية وعلى أهميتها، بل تلك المتصلة بشكل وثيق بالسردية الصهيونية والظلم التاريخي المتعلقة ب "الهولوكوست"، وسقوطها المريع أمام هول مشاهد المجازر والمحارق والمذابح على مدار سنتين متواصلتين. وبالتالي سقوط السردية الفلسطينية والظلم التاريخي الذي تعرضت له القضية الفلسطينية على ما يزيد من 77 عاماً وحتى الآن. وهذا ما ذهبت إليه صحيفة "هآرتس" العبرية في معرض تعليقها على خطاب نتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة "أنّ ظهور نتنياهو أمام الجمعية العامة لم يعكس سوى حجم العزلة الدولية التي تعيشها "إسرائيل" ورئيس حكومتها. وما قد توفره الخطة ووقف الحرب من محاولة بائسة في ترميم صورة الكيان ونفخ الروح مرة أخرى في سرديته التي سقطت.
- الخطة... تريد بشكل واضح إعطاء نتنياهو ما عجز عنه وآلة قتله وإجرامه طيلة السنتين في تحقيق أهدافه المعلنة في سحق المقاومة وتدمير بُناها، وتهجير الشعب الفلسطيني إلى خارج القطاع. والخطة تعطي الكيان ونتنياهو وجوقة ائتلافه الفاشي انتصاراً، يُدرك القاصي والداني أنّ ذلك لم يتحقق.
- الخطة... في الوقت التي فُصِلت على مقاس صنع انتصار لنتنياهو، ولكن في المقلب الأخر وهو جوهر الخطة فرض الاستسلام على المقاومة ووأدها.
- الخطة... تجاهلت بالمطلق وعن عمد تحميل الاحتلال مسؤوليته عن ارتكابه حرب الإبادة ونتائجها الكارثية على الشعب الفلسطيني، حيث شكل الاحتلال ولا يزال يشكل المعضلة التي تنتهي بإنهاء الاحتلال. وبالتالي الخطة لم تحمل نتنياهو المسؤولية في إفشال كل الصفقات والمبادرات السابقة بما فيها صفقة "ويتكوف" الأخيرة.
- الخطة... في الوقت التي ركزت فيه على إلزامية الإفراج عن الأسرى الأحياء والأموات الصهاينة لدى المقاومة خلال 72 ساعة، بينما بقية البنود كما أسلفت جاءت مطاطة وقابلة للتأويل والتفسيرات.
- الخطة... في خلاصتها فهي تسعى وراء تكريس الاحتلال والتسليم به، كما التسليم بالوصاية الدولية، وإنهاء المقاومة الفلسطينية، بما يمثل مدخلاً إلى شطب القضية الفلسطينية.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط