مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة في خطاب الاسد

جاء خطاب الاسد في مرحلة شديدة التأزم بالنسبة لعدة ملفات منها الملف الفلسطيني حيث تشهد غزة عدوانا اسرائيليا متصاعدا بهدف القضاء على قدرات المقاومة وفيه لمع نجم الفصائل المدعومة من محور الممانعة ، وفي العراق تصاعد خطر داعش وتمرد الحانقين على سياسات المالكي والذي يعتبر تهديدا مشتركا بين النظامين السوري والعراقي وهو ما يفسر التعاون لأجل دحر المتمردين المسلحين ، اضافة الى الوضع السوري السيئ بسبب استمرار المعارك الضارية بين القوات النظامية والمعارضة المسلحة دون حسم الصراع الى أي طرف فالوضع يمكن وصفه بحرب استنزاف حقيقية قادرة على الاستمرار سنوات طويلة في وقت تم فيه تدمير المدن وقتل وتشريد ونزوح اعداد ضخمة من السوريين و طلبهم اللجوء في بلدان مجاورة او اوروبية .
يبدو ان الاسد مستفيد من اعادة خلط الاوراق في المنطقة بحيث لا يكون التركيز الاكبر على الازمة السورية ، وفي الجانب السوري فان استمرار الوضع على ما هو عليه افضل من تحقيق المعارضة المسلحة نصرا كاسحا ، هذا رغم الحصيلة الانسانية المفجعة للصراع السوري التي ربما كانت كفيلة بان يقدم أي مسؤول في دولة غربية استقالته وتنحيه عن منصبه ، لكن الرئيس بشار الاسد قدم خطابه بهيئة المنتصر وربما تعود ثقته الاسباب التالية :
_ وضع المعارضة السيئ جدا التي لم تنجح في تقديم مشروع بديل يستقطب المتضررين من الحرب غير المساندين للنظام وفي نفس الوقت الذين يملكون موقفا مرتابا من الانتقال للعمل المسلح ، كما ان فقدان الرؤية السياسية هو ما جعل الدول الغربية تتراجع خطوة في دعمها للمعارضة .
_ قدرة النظام على الصمود بسبب الدعم الايراني الروسي المطلق والذي يرجع الى اهمية الاستراتيجية لسوريا والاتفاق مع الاسد حول هدف دحر تنظيمات الاسلام المتطرف اضافة الى ان سوريا تعتبر من اهم زبائن روسيا فيما يخص الاسلحة ، وبالنسبة لإيران فأنها تعتبر النظام السوري امتدادا طبيعيا لها وذراعا في المنطقة العربية ، في المقابل المعارضة بشقيها المدني والسياسي لاتحظى بدعم غير مشروط من حلفائها .
_ تراجع الغرب في اعتبار سقوط الاسد اولوية قصوى بعد ظهور شبح التنظيمات الجهادية المتطرفة التي استقطبت عدد من مواطني هذه الدول وجرتهم للمشاركة في الصراع المسلح في سوريا ، يبدو ان هذه الدول تخشى هذه التنظيمات اكثر من الاسد خصوصا بعد الدعاية السيئة التي قدمتها هذه التنظيمات لنفسها بممارساتها البربرية وارتباطها بتنظيمات مثل القاعدة وأخرى تحمل تفكيرا متطرفا ، وهو ما جعلها لاتتعجل في تقديم اسلحة نوعية يمكن من خلالها ان تحقق المعارضة تقدما على الارض يغير موازين القوى .
هذه الامور جعلت الاسد يكسب وقتا اضافيا وراحة من ضعف الخصم وقوة حلفائه وشدة التزامهم على دعمه حتى اخر لحظة وبكل الوسائل ، انعكس هذا الامر على سمات خطاب الاسد اذ لا حاجة لتقديم تنازلات ولا التخلي عن المواقف السابقة ففي هذا الخطاب ردد نفس المفاهيم التي صرح بها من قبل مثل : ان ما يحدث في سوريا هو مؤامرة خارجية ، والمقاتلين هم ارهابين ، وأيضا تحميلهم المسؤولية عن الضحايا والخسائر الانسانية ، كما طرح مبادرة للحوار مع المعارضة خص بها المعارضة الداخلية المسلحة لا تتضمن هذه المبادرة تنازلا عن السلطة بل تعديل دستوري وانتخابات برلمانية جديدة دون الاشارة حتى الى مؤتمرات جنيف السابقة وهو ربما سبب تذمر ونقد المعارضة لخطابه ، كما وجه رسائل مختلفة لداعمي المعارضة من الدول العربية والإقليمية.
هذا الخطاب اعاد توجيه الانظار للمعارضة خاصة وهي تواجه تحديات حقيقية في ظل تناقص الدعم الغربي والعربي ، وبعد الانتخابات تحديدا التي قضت على كل فرص الانتقال الديمقراطي بأساليب سياسية ، مما يعني ان لا حل سوى استمرار المعارك على امل تحقيق تفوق يحسن مركزها التفاوضي ويدفع الاسد الى القبول بالبنود التي حددتها من قبل ، وهو ما يعني ان المأساة اليومية التي يعيشها السوريون على وقع المعارك من تقتيل وتشريد ستستمر مدة اطول .

 
×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط