مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة في حملة الاعتقالات بـ«الضفة» 

قراءة في حملة الاعتقالات بـ«الضفة» 

تاريخ النشر: 2025-03-28 | 14:10

لمصلحة من تصاعد أعمال العنف من جانب الفصائل المسلحة في الضفة الغربية؟.. سؤال الإجابة عنه قد تبدو واضحة لما يتابع المشهد المتأزم في مخيم جنين، وكافة المدن بالضفة الغربية، فمن المؤكد أن استمرار العمل المسلح الممنهج في صالح جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي يستغل أعمال العنف من جانب العماصر المسلحة، لتبرير عمليات قصف المنازل والبنية التحتية في الضفة.

 

ما يحدث في الضفة الغربية، يخدم المخطط الإسرائيلي في التهجير القسري للفلسطينيين، خاصة في ظل انتشار حالة الفوضى الأمنية، وما أعقبها من عمليات عسكرية، أدت إلى تفاقم الأوضاع، الأمر الذي ينعكس بالسلب على جهود السلطة الفلسطينية، التي تسعى جاهدة لرأب الصدع، وملاحقة مرتكبي أعمال العنف المسلح، بحجة التصدي للاحتلال.

 

يوماً تلو الآخر، يوسع جيش الاحتلال عدوانه على الضفة الغربية، ولم يكتف بأعمال القصف والتدمير لمنازل المدنيين، بل يشن حملات اعتقالات موسعة، وهو ما يزيد الأمور تعقيداً على السلطة الفلسطينية. وبالرجوع إلى الإحصائيات الصادرة عن هيئة شؤون الأسرى، سنجد أن حصيلة حملات الاعتقال التي نفذها الاحتلال أكثر من 11 ألفاً و500 حالة اعتقال في الضفة بما فيها القدس.


وجاءت حصيلة المعتقلين من النساء، بعد أحداث السابع من أكتوبر، نحو 430 أسيرة، تشمل هذه الإحصائية النساء اللواتي اعتقلن من الأراضي المحتلة عام 1948، وحالات الاعتقال بين صفوف النساء اللواتي من غزة وجرى اعتقالهن من الضّفة، ولا يشمل هذا المعطى أعداد النساء اللواتي اعتقلن من غزة، ويقدر عددهن بالعشرات. إلى جانب ما لا يقل عن 750 طفلا.

ولم يسلم الصحفيين الذين يؤدون عملهم في الأراضي المحتلة، افقد بلغ عدد الصحفيين المعتقلين منذ بدء حرب الإبادة 132 صحفياً، تبقى منهم رهن الاعتقال 59 من بينهم 6 صحفيات، و31 صحفياً من غزة على الأقل، ممن تم التأكد من هوياتهم. وبلغت عدد أوامر الاعتقال الإداري منذ بدء حرب الإبادة، أكثر من 9392 أمر ما بين أوامر جديدة وأوامر تجديد، منها أوامر بحق أطفال ونساء.

واستشهد في سجون الاحتلال بعد السابع من أكتوبر، ما لا يقل عن 41 أسيراً ممن تم الكشف عن هوياتهم وأعلن عنهم، من بينهم 24 شهيداً من معتقلي غزة، بالإضافة إلى العشرات من معتقلي غزة الذين استشهدوا في السجون والمعسكرات ولم يفصح الاحتلال عن هوياتهم وظروف استشهادهم، إلى جانب العشرات الذين تعرضوا لعمليات إعدام ميداني.
 

هذه المعطيات لا تشمل أعداد حالات الاعتقال من غزة، والتي تقدر بالآلاف، علمًا بأن الاحتلال اعترف أنه اعتقل أكثر من 4500 مواطن من غزة أفرج عن المئات منهم لاحقا، مع الإشارة إلى أن الاحتلال اعتقل المئات من عمال غزة في الضفة، إضافة إلى مواطنين من غزة كانوا متواجدين في الضفة بهدف العلاج.

 

وتتزايد الأرقام المذكورة يومياً مع استمرار حملات الاعتقال التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي "عشوائياً". وبالتأكيد أن السلطة الفلسطينة، تعمل جاهدة على تضييق الخناق على العناصر المسلحة، ممن تسببوا في أعمال العنف وحالة الفوضى الأمنية، خاصة مع تصاعد العمليات العسكرية، لكنها في الوقت نفسه تكشف عن مخاطر تصاعد العمل المسلح غير المنضبط، الذي قد يؤدي إلى فوضى تهدد الاستقرار الداخلي والمشروع الوطني الفلسطيني.

 

وتعمل السلطة الفلسطينية، في المسارات السياسية والدبلوماسية وفقاً للأطر الشرعية، لفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي، ولكن في ظل انتشار السلاح خارج الإطار الرسمي، يُضعف من قدرة السلطة على تحقيق أهدافها الوطنية، ويمنح إسرائيل الذريعة لمواصلة عدوانها.

 

الوضع المتأزم في الضفة، يحتاج إلى ترابط وتكاتف بين كافة الأطراف، والتخلي عن قناع "شمشون" الذي ترتديه الفصائل المسلحة، بحجة مقاومة الاحتلال، ولكن من المعروف أن العناصر المسلحة تنفذ أجندات خارجية ضد السلطة الفلسطينية، وهو أمر كارثي يجب العمل على تداركه، لإنقاذ القضية الفلسطينية، ومنع الاحتلال من تنفذ مخطط الخبيث.

 

توحيد الصف الفلسطيني، وتعزيز النهج السياسي والدبلوماسي، السبيل الأفضل لحماية الحقوق الفلسطينية ومنع الاحتلال من فرض أجندته بالقوة، ويجنب الضفة ويلات الدمار الذي وقع في قطاع غزة، بسبب تمرد حماس على السلطة الفلسطينية. 

 

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط