مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة في التطرف الصهيوني

قراءة في التطرف الصهيوني

تاريخ النشر: 2022-11-02 | 10:12

الذكرى الخامسة بعد المئة تصاحب اجراء دولة الكيان الانتخابات التي تدلل كل مؤشراتها على فوز الطبيعة الصهيونية الثابتة منذ نشأة هذا الكيان عام 1984 في نفس المشهد الذي له أربعة وسبعون عام يتكرر بأوجه وأشكال متغيرة في الظاهر، لكنها ثابتة على نفس المبادئ والنهج الذي أسس عليه هذا الكيان مبدأ ( العصابات) ومفهوم الترويع والترهيب والجرائم، دون أن يتغير أي شيء بكل ممارسات هذه المؤسسة التي تعتبر العنصرية أحد أركنها وثوابتها، ولا يتغير إلا البحث والاستدراك عن مدى التفاعل معنا كفلسطينيين سواء في الداخل الفلسطيني أو في الضفة وقطاع غزة فقط، ومدى التغيير المطلوب للتفاعل والتعامل مع هذه الثوابت الصهيونية.
أولًا: على مستوى الداخل الفلسطيني لا زال شعبنا الفلسطيني بالداخل يعيد نفس المشهد الثابت لدينا ألا وهو الانقسام والتشظي، واستضعاف ذاته مع كل جولة انتخابية في داخل الكيان الصهيوني، دون أن يستوعب الدرس الذي تقدمه له الأحزاب والقوى الصهيونية، رغم أن مجرد اشتراكه في الانتخابات الصهيونية لن يزيده حقوق، ولن ينقص من التمييز العنصري ضد كل ما هو عربي، وهذا ليس تجني على الواقع ولكنه نتيجة قراءة واقعية للمشهد الحقيقي بعيون فلسطينية واقعية بعيدة عن أوهام المرونة والطوباوية التي نأملها من كيان أساسه عنصري عصاباتي، وعليه فإن كل جولة تشهد مزيدًا من التشظي والفرقة والانقسام في المكون الفلسطيني، وهو ما يتطلب تغليب مصلحة الواقع الفلسطيني في الداخل الصهيوني، هذا الواقع الذي لا يبرح مكانه، ويتراوح بين مصالح حزبية تارة، ومصالح شخصية قيادات تارة أخرى، مع حالة التقزيم للمصالح السياسية والمجتمعية للشعب الفلسطيني في الداخل الفلسطيني.
ثانيًا: على مستوى الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، فإن المشهد لم يتغير رغم كل المتغيرات التي تدور من حولنا سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، بل تزيد هذه المتغيرات حالة الإنقسام السياسي والمجتمعي والوطني، وتزيد من حالة التناكف والتناحر الداخلي الفلسطيني بين أحزاب لا تسعى إلا لتحقيق مزيدًا من المكتسبات الحزبية الخاصة بعيدًا عن الفهم الوطني العام، أو المصلحة الوطنية العامة، وعليه إهداء الحقوق الثابتة الفلسطينية، والتخطيط الفلسطيني الإستراتيجي الذي يبنى على الصالح الوطني لقضية لا زالت في طور التحرير - إن جاز- الشعار المرفوع ذهنيًا في حلم الحقيقة المجردة. وعليه فإن المتغيرات التي تحيط بنا لم تشكل لنا مدخلًا ثابتًا للقدرة على التحدي والتصدي، ورسم خريطة الفعل السياسي، في مواجهة هذا التطرف وهذه العنصرية.
فالمطلوب اليوم فلسطينيًا أن نقف على عتبات الواقعية الوطنية التي تؤمن بأن كل تطرف مطلوب مواجهته بمزيدٍ من التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة، والبناء على أسس الديبلوماسية الحية التي تواجه المتغيرات الإقليمية والدولية، وفق معطيات الحق الفلسطيني التي أكد الرئيس محمود عباس على بعض خيوطها الأساسية في خطابه بالأمم المتحدة. والعمل على صياغة مشروع وطني موحد لمواجهة هذه النتائج والمتغيرات تبنى على أسس التوافق الوطني العام، بعيدًا عن نهج هتك الحقوق الوطنية من أجل الحقوق الحزبية، ومحاولات تصدير الأزمات لكل طرف وفق سياسة الاستغلال الحزبي لكل حدث.
إن الحالة اليوم لا تضعني أن أكون أكثر تحفيزًا واستنفارًا في الرؤية السياسية أو التمادي في التشائم والسوداوية لأنها حالة اعتيادية مألوفة منذ عام 1948 لم تتغير ولم تشهد أي تغيير في المبادئ والقوانين، أو في السياسات المتعلقة بالقضية الوطنية الفلسطينية، وهي وفق واقع الإيمان المطلق بعنصرية القواعد الأساسية. لذلك فإن التحليل لا يقوم على تثوير الذات بعوامل غير واقعية وفيها نوع من التسويق والترويج، وأنما على تحليل مفاصل الواقع بكل واقعية تبنى على قراءة الأسس التي قامت عليها الدولة اليهودية التي لم تتوان لحظة عن ارتكاب جرائم ضد الفلسطيني بكل مسمياته وأسمائه.
ملاحظة: الجريمة الكبرى التي تم ارتكابها ضد الوطن والشعب الفلسطيني هي جريمة الوعد المشؤوم الذي منحته بريطانيا للصهيونية العالمية بوطن قومي في فلسطين.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط