مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة في الانتخابات البلدية

قراءة في الانتخابات البلدية

تاريخ النشر: 2017-05-15 | 08:56

شكلت الانتخابات البلدية التي جرت يوم السبت 13\5\2017 في الضفة الغربية دون القدس وغزة؛ حالة من الصدمة لدى المتابعين للشأن الفلسطيني؛ وذلك لعزوف ما يقارب نصف الناخبين عن التصويت؛ وهو ما شكل هزة قوية خاصة لحركة فتح، التي توقعت مشاركة وتفاعل أكبر وأقوى؛ فكان فوزها في بعض البلديات - رغم استفرادها - بمثابة فوز بطعم الخسارة.

من تابع يوم الاقتراع؛ ظن للوهلة الأولى أن حركة فتح في جبهة حرب؛ فكان يرى تنظيم فتح مستنفرا، ونشطا جدا من عناصر تنظيمية ومؤسسات رسمية وشعبية؛ تتبع للحركة، وكان عنصر النساء الفتحاوي نشطا في استقطاب الناخبين، وإحضارهم حتى من منازلهم، ودفع مصاريف النقل وغيرها؛ في ظل غياب تام من منافسين ومرشحين أقوياء في العملية الانتخابية، ومع ذلك خسرت فتح مواقع هامة مثل نابلس وقلقيلية، وتحالفت في مواقع أخرى كي تضمن فوزها وتقدمها فيها.

لوحظ تقدم العائلية على حساب التنظيم خاصة في ريف الضفة، وذلك بهدف إرضاء العائلات من قبل حركة فتح، وكسب أصواتهم؛ وهذا يشكل تراجع في الحالة النضالية الفلسطينية؛ التي من المفترض أن تكون الفكرة والانتماء للوطن هو العامل الأصيل والمميز؛ كما أن قوى اليسار حققت تقدما طفيفا نتيجة لغياب حماس وأخطاء فتح.

كما لوحظ أن قوائم دعمتها حماس حققت تقدما، وان نسبة التصويت في المدن كانت أقل منها في الأرياف، وهذا ما يعيد قراءة المشهد الفلسطيني الانتخابي من جديد، ويدق ناقوس الخطر لدى حركة فتح.

لعل من أهم أسباب انخفاض نسبة التصويت؛ هو غياب المنافسة الحقيقية، حيث أن حماس والجهاد والجبهة الشعبية لم تشارك في الترشح، وحالة الإحباط التي تضرب الشارع الفلسطيني لعدم وجود انجاز سياسي؛ يدفع المواطنين للحراك والتفاعل والانتخاب؛ خاصة مع إضراب الأسرى.

كان الأصل أن تجري الانتخابات بمشاركة الجميع، ولا يصح تسمية عملية انتخابية في ظل خلل في أحد أهم أركانها؛ وهو غياب المنافس الرئيس، فالمحكمة العليا برام الله في شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي قررت استكمال إجراءات الانتخابات في الضفة وإلغاءها في غزة، مبررة قرارها في حينه بعدم قانونية محاكم الطعن في غزة وعدم شمولها مدينة القدس المحتلة، رغم التوافقات المسبقة على ذلك.

وكان الأصل أن تتم الانتخابات بتوافق وطني، فإجراء الانتخابات دون توافق يعتبر نقطة ضعف لحكومة الحمد الله، التي لو نجحت في إجرائها في ظل توافق وطني مع حماس لسجل بذلك الحمد نقطة لصالحه في طي صفحة الانقسام البغيضة.

بغض النظر عن البلديات التي تقدمت فيها فتح أو التي تراجعت فيها في المدن الفلسطينية، فان إجراء الانتخابات تم في ظل حالة نضالية فلسطينية متقدمة، وهو إضراب الأسرى عن الطعام في إضراب الكرامة، وهو ما يشير إلى التوقيت الغير دقيق للانتخابات.

خسارة فتح لبلديات وازنة مثل بلدية نابلس، سبب لها حرجًا كبيرا؛ كونها عملت الانتخابات حسب رؤيتها وتوقيتها وبرامجها وفي ظل غياب منافسها الرئيس والقوي حماس، فكيف لو حماس شاركت!؟

قبل الانتخابات بأيام؛ وجهت دعوات للسلطة بتأجيل الانتخابات لإبقاء الزخم الشعبي مع المضربين إلّا أنها رفضت ذلك، وهو عامل آخر يضاف لانخفاض نسبة التصويت، مع فقدان الثقة والأمل بالانتخابات التي تأتي في ظل مقاطعة قوى وازنة، وخلافات سياسية واستمرار الانقسام وفشل ذريع لمجالس بلدية وقروية سابقة.

برغم مقاطعة حماس ترشحا ودعاية؛ واستفراد حركة فتح بذلك؛ يلاحظ أن نتائج كتل فتح في تراجع، وهو ما يدق ناقوس الخطر للحركة؛ بضرورة إعادة التقييم والمراجعة والتغيير؛ فقوة التنظيمات الفلسطينية وتماسك رؤيتها النضالية، ووحدتها – خاصة فتح وحماس-  نحو التناقض الرئيس وهو الاحتلال، بشكل عام؛ هو من قوة الوطن، وتراجع وتفكك أي فصيل وانحساره هو هدف للاحتلال.

في المحصلة؛ لا أحد خاسر، والخاسر الوحيد هو الاحتلال؛ الذي لا يريد أن يرى القوى الفلسطينية تتقدم وتتحد ضده، ومن فاز هو حماس وفتح وبقية القوى، والوطن فاز، لكن نأمل في المرة القادمة أن تكون الوحدة قائمة والانقسام انتهى، وان تشارك كل القوى في الانتخابات  بروح اخوية حتى نري العالم صورة  مشرقة عن الفلسطيني  المتحضر والمتعلم، ونعطي دروسا في الديمقراطية وحرية الرأي والاختيار للعالم أجمع

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط