مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة فى عملية إغتيال القائد القسامي مازن فقهاء

قراءة فى عملية إغتيال القائد القسامي مازن فقهاء

تاريخ النشر: 2017-03-25 | 22:22

مع غروب شمس يوم الجمعة الماضي الموافق الرابع والعشرون من مارس / آذار ٢٠١٧ م ، تمت عملية إغتيال جبانة من قِبَل خفافيش الظلام،(عملاء الصهيونية والموساد الاسرائيلي) ادت الي استشهاد مناضل كبير حوكم سابقاً من قبل المحاكم العسكرية الإسرائيلية بتسعة مؤبدات وخمسون عاماً سجن فعلي امضى منها عشرة سنوات حيث تم تحريره ضمن محرري صفقة وفاء الاحرار ضمن اشتراط اسرائيلي ظالم بأن يُرحل بعد الافراج عنه الي قطاع غزة وتم ذلك ، حيث سكن وتزوج وانجب اثنين من الأطفال الذين لم ولن ينسوا ابداً مشهد اغتيال والدهم بسلاح مزود بكاتم للصوت ظناً من العملاء بأن جريمتهم لم يُكتشف من ارتكبها ، وهنا اقول ما يقوله كبار السن في غزة وما توارثناه من أقوالهم ، بأن ارض غزة مقدسة لا يخفى ولا يختفي فيها أيّ شيء الا وظهرت كينونته وأسراره فور وقوعه او بعد مدة زمنية بسيطة ، فنقول لهم أن الله يعلمكم وسيمكن من في الارض بمعرفتكم لتوقيع العقاب بحقكم قبل أن تهربوا الي حضن من جندكم وشرىٰ ضمائركم الميتة وهي إسرائيل وستقتلون حتماً وستكونوا درساً وعبرة لمن اعتبر.
في قراءة سريعة للحدث نرى بأن اغتيال المناضل مازن قد خُطط له وباحكام لتجنب انكشاف أمرهم في منطقة سكنه المكتظة بالسكان فكان استخدام سلاح مزود بكاتم للصوت وهي بلا شك سياسة جديدة لتصفية المناضلين والذين لهم بصمات مميزة في النضال والمقاومة ويتمتعون بامكانيات ذاتية تمكنهم من تحقيق نجاحات مميزة على صعيد ضرب العدو في خاصرته الي تتسبب في الم شديد له ، كل الاصابع تشير الي أن عملية الاغتيال لم تخرج من بين أصابع الموساد الاسرائيلي لاعتبارات الاسلوب والهدف والأسباب كما حدث مع المناضل التونسي صانع الطائرات الصامته ، وهو اسلوب قديم حديث يستخدمه الموساد لتنفيذ عمليات الاغتيالات القذرة دون ضجة أو اعلان عنها من قبله ، ولكن يصدر عنه بعض الحركات والكلام فيه نوع من التشفي والتباهي بنجاح عملياته دونما أن يعلن عنها ٠
لذا يجزم كل الخبراء في مثل هذه العمليات والمحللين والفصائل الفلسطينية وكتائب القسام بأن ما تعرض له القائد القسامي (مازن فقهاء) لم يخرج عن التخطيط والتدبير والتنفيذ الإسرائيلي وبواسطة اذرع الموساد المنتشرة في مناحي العالم المختلفة ، دونما أيّ اعتبار من قبلهم لأيّ اتفاقات تهدئة أو أيّ تفاهمات مؤقتة.
ان عملية الاغتيال تلك تؤكد على أن طابور العملاء الذي خلفه انسحاب شارون من قطاع غزة وكما اعلن بأنه موجود في القطاع وله ادوار عديدة ، قد يلمسها المواطن والسلطة والفصائل وخاصة تلك الادوار السرية غير الظاهرة للعيان ، لذا يتوقع بعض القادة العسكريين الإسرائيليين بأن كل الاتفاقات والتفاهمات مع حركة حماس حول التهدئة ستنهار حتماً وسيكون رد القسام ضد أهداف إسرائيلية موجعاً قد تساندها بعض الأجنحة العسكرية لبعض الفصائل مثل الجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، ومن هنا يطرح السؤال التالي نفسه وهو، هل ستنجر المنطقة الي حرب تطال مجمل قطاع غزة اذا ما تم الرد الفلسطيني على عملية الاغتيال الجبانة ؟ أم أن أيادي التوسط والوساطة المتمثلة في دولة قطر وتركيا ستنطلق (ويبدو أنها بدأت في التحرك) لرأب الصراع وتهدئة النفوس والتأثير بعدم الولوج الي رد عسكري من قبل الفلسطينيين لتجنيب طرفي الصراع في هذه الحرب ويلات الدمار والقتل في الجانب الفلسطيني الصامد والجانب الإسرائيلي ذو الجبهة الداخلية المهزوزة التي بدأ التفكير في تفريغ سكان مستوطنات غلاف غزة الي خارج مرمي النيران الفلسطينية ، وهل تقبل إسرائيل وتتحمل نتائج أيّ عمل عسكري قد يؤدي الي الاشتباك المسلح على اراضي فلسطين (٤٨) والاستيلاء علي بعض مستوطنات الغلاف من قبل القسام وغيره من الاذرع العسكرية لبعض الفصائل الأمر الذي قد يدفع بإسرائيل بالرد العسكري بقوة مفرطة بهدف ايقاع خسائر بالغة في الجانب الفلسطيني لإجباره على عدم المغامرة وتجاوز الخطوط الحمراء لدى الطرف الإسرائيلي.
ولكن من قراءة السلوك الإسرائيلي في الأسابيع الماضية والمتمثل بإطلاق قذائف المدفعية والدبابات تجاه اراضي قطاع غزة وقتل وإصابة البعض من سكان القطاع ، وكذلك الغارات الوهمية للطيران الحربي الاسرائيلي على القطاع والمناورات التي تحاكي حرباً على القطاع وكل الاستفزازات الإسرائيلية لسكان القطاع واقتصاده هل كل ذلك هو تمهيداً لحرب إسرائيلية رابعة على قطاع غزة مدروسة ومخطط لها لتنفيذ أهداف سياسية وعسكرية ترتبط بكل ما يجري في الوطن العربي وخاصة في سوريا في ظل تنامي الوجود الإيراني وحزب الله واتساع انتشارهما لخوض الحرب الأمريكية القادمة ضدهم وضد النظام السورى وستشاركها العديد من الدول العربية وإسرائيل تحت ذريعة محاربة الإرهاب وداعش والتمدد الشيعي كغطاء لجذب دول الخليج لخوض تلك الحرب والمساعدة فيها حفاظاً على وجودها المهدد من الخطر الشيعي الإيراني والذي أصبح متجذراً في سوريا واليمن والعراق .
وأمام هذا المشهد تريد إسرائيل تقليم اظافر المقاومة من خلال تلك الحرب المعدة لسحق المقاومة في غزة ، لذا لتجد إسرائيل ذرائع لها لتنفيذ ذلك قامت باغتيال القائد القسامي (مازن فقهاء) لجر كتائب القسام وفصائل اخرى للرد القوي على عملية الاغتيال الجبانة لترد إسرائيل بعنف محدود يدفع فصائل المقاومة للرد بإطلاق الصواريخ ضد المستوطنات ( غلاف غزة ) وفي العمق الإسرائيلي المحدود لتتخذ إسرائيل ذلك ذريعة لشن حرب شرسة ضد القطاع وخاصة ضد حركة حماس والقسام ، وقد سبق أن أعلن الكثير من الساسة والعسكريين الإسرائيليين عن هذه الحرب القادمة، والتي سيكون هدفها القضاء على القوة العسكرية لجميع فصائل المقاومة وعلى راسها كتائب القسام ، حتي يكون الطريق آمناً أمامها دون منغصات في مشاركتها في الحرب القادمة في الاقليم ، والتي ستحقق من ورائها ضرب عصفورين بحجر واحد وهو القضاء على حزب الله او اضعافه وتدمير قدراته العسكرية والردع الصاروخي لديه ، ومن ثم تكون شريكاً معلناً مع دول الخليج والسعودية في حربهم ضد التمدد الشيعي الإيراني والخطر النووي الايراني المرعب لحكام الخليج على اعتبار أن إسرائيل تمتلك قوة الردع النووي وان كل ذلك في المحصلة النهائية سيصب في الأهداف الإسرائيلية بإنهاء حالة الصراع العربي الفلسطيني الاسرائيلي وفرض حل للقضية الفلسطينية يحقق لإسرائيل مكتسباتها علي الارض من بقاء المستوطنات في الضفة الغربية وابقاء القدس عاصمة لإسرائيل والغاء حق العودة وتقاسم الضفة بين الاردن والفلسطينيين ضمن كونفدرالية قد تشمل اسرائيل والعديد من الدول العربية التي باتت سراً وعلانية ذات علاقة جيدة مع إسرائيل وبينهم برامج تدريب ومناورات عسكرية تحاكي التصدي لأيّ هجوم ايراني عليها و يبقى السؤال الاهم ، ما هي نتائج كل ذلك وانعكاساته علي الشعب الفلسطيني بشكل عام وعلى سكان قطاع غزة بشكل خاص ؟ 
هذا ما سنجيب عليه في مقال قادم ان شاء الله.



×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط