مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة طبوغرافية

يقع الالتباس عادةً عند العامة ، الغير متخصصة بالثقافة ، حيث تختلط التعريفات بعضها ببعض ، وهذا ، طبيعياً ، لا حرج فيه عند أغلب شعوب الأرض ، ولكي نفكك التشابك ، لا بد من تحسس المصدر الأول لهذا الانبثاث الأفقي ، وكما يصرح الواقع بأن الالتباس حاصلّ ، وانتهى الأمر ، عند بعض النخب ، التى عكست تدريجياً التباسها نحو القاعدة الأوسع ، هي بالتأكيد ، غير قادرة على التمييز بين المهن الثقافية بسبب تفوق انشغالها بالمعدة على العقل وقد يكون تغاضي عن الخطأ في مجالات عدة ، مسموح ، إلا أن ، من غير الطبيعي يقع ذات الخطأ بين المثقفين في زاوية تُعتبر ذات خصوصية ، إن كانت مقارنات شعرية أو نثرية او كتابة أفكار تتعلق بمواضيع سياسية وغيرهما تحمل نمطية السهل الممتنع ، تماماً ، كما هو حاصل من خلط في موقع أخر بين الصحفي والكاتب ، فهناك ارث من جملة تداخلات أدت إلى ترك انطباع لدى الذِهنية العامة بأن الصحفي ضروري تصنيفه بالكاتب كما أن الكاتب بالتأكيد ، صحفي ، وهذا في واقع العبثيّ ، قد يكون ، أما في واقع التمحيص غير وارد على الإطلاق لأن الفارق عميق ، بل ، المسألة في حيثياتها ترتكز على مفاهيم ثابتة التى تحدد الرؤى المتفاوتة بين واقعية الحدث الذي أصبح من الماضي القريب والواقعية الفائقة التى هي حاصل جمع تجارب متعمقة بالتاريخ بالإضافة للحاضر ، ويكون التفكير دائماً ، الغالب على التمييز بين الأحداث المتعاقبة والأفكار المتاحة للعمل معها في المنظور القريب ، لهذا ، القائد الحقيقي للكاتب هو العقل ، حيث تتغلب على كتاباته صيغّ ابداعية هاجعة هناك في الدماغ ، يراها البعض خيالية لكنها مقدمات مبكرة لما يمكن أن يحصل نتيجة نظّرته الثاقبة ، وقد تكون قصة الفيلسوف تشيكوف عندما حذر المجتمع منّ تبنيه لأنماط سلوكية ستؤدى حتماً بنتائج كارثية على العائلات التى تستخدم صانعات في بيوتهم ، كان في احدى كتاباته قد كتب عن بلوغ الصانعة الحد القهر ، قابله على الفور هجمة إستغرابية حين أكد بأن ، سيأتي يوم وتخنق الصانعة اثناء عملها المفرط والمتواصل ، الطفل المخدوم ، تماماً ، حصل ذلك بعد رحيل الكاتب الذي اخترق التركيز بعقود ونُشرت أول حادثة في الصحف للأسباب ذاتها ، مقابل ، صحفي ، مهني ، ينقل الحدث على النحو البانورامي دون أي استقراءات ، فلا يحذف ولا يضيف لكي لا يقع في الاستنتاجات .
هنا وعلى وتيرة ما يحمله المسرح الخشبي للكلمة ، فأن وظيفة المبدعى ، إعطاء الكلمة معنى آخر عن المتداول ، مغايراً لما يقع من محظور في عبثية تبدو مزمنة ، حين يعتقد امرئ أن الطبقات توحدت كما سيحصل للتقاويم يوم القيامة ، والفوارق معدومة ، بل ، كما يبدو عن سابق تصميم وتصور ، تتقدم العبثيات لقطع الفاصل ، على الرغم بأن للشاعر قاموسه اللغوي وللكاتب ، أيضاً ، بالإضافة للناثر ، وتجد الإشارة ضرورة الابتعاد عن خصوصية الشاعر ، لكي نرسم مربعين ونوسع كل منهما على الشكل متوازي متقابل بين من يمتلك القدرة النثرية والأخرى ، السهل الممتنع ، وعند قراءة مكوناتهما الطبوغرافية ، نلاحظ ، بأن ، القاموسين مختلفين في الجوهر ، إلا انهما متقاربين في الشكل أحياناً أو من الفكرة المطروحة ، مع تحفظ ، واجب ، لكاتب بالروحية النثرية والإيقاع من داخل الكلمة ، كونه يختص فعلاً بميزة السرد الثقيل ، على الرغم من اشتكاء قارئيه وتسجيل اعترافات لحظية أو عابرة بصعوبة الفهم والحاجة للتركيز الخاص والتكرار لأكثر من مرة ، هذا يعود في حقيقة المنطق إلى واقع البلاغة الناتجة عن قاموس تأسس من بحر ، أمواجه عالية ، ودروب فيه مستقيمة وأخرى متعرجة ، تراكمت عبر السنوات مفردات وكلمات وعبارات تحتفظ بمهارتها بالإضافة إلى أنها انتقائية تستحضر من أماكن مخفية تماماً عن السطح ، بقدر ما هي تتطلب جهد الغوص المحكم في أعماق اللغة والإبداع ، لهذا ، لا بد أن يتوفر الحد الأدنى لمن يفكر بتقديم المقارنات بين الكِتابات ، وليس ضروري ، مجرد ممارسة القراءة ، تعطي انطباع لدى المرء ، بأنه أصبح شريك في وظيفة النقّد ، بل يتوجب ، هنا المعرفة ، بأن الناثر ، حتى لو كانت كتاباته مقالات فكرية أو اجتماعية أو سياسية ، تبقى تحمل عدة نقاط تغيب كما تبدو عن القراء ، اولاً ، الخيال المشبع بهواجس الحاضر ، يتبعها ، الفكر الذي اخترق حاجز التركيز انتهاءً بالإيقاعية .
والأرجح أن الاختلاط ، لا يخلو من التباسات أخرى ، هي انكى مما تقدم ، بل أعمق وأخطر ، حيث تتدخل ، أيضاً ، المقارنات في مواقع صيغتها تحدياً جهولاً ، عندما تقاس بين كتابات فكرية بنمط نثري وأخرى جاءت نتيجة حدث بواقع السهل الممتنع ، ف ، تناول الأحداث التى وقعت على اختلاف مسائلها ، شيء ، وأخرى ، نتيجة استقراء للقائم ، شيء ، بالتأكيد مختلف ، لأن ، الكتابة المجردة من مرآتها التاريخية المرتبطة بثقافات المتعاقبة على الجغرافيا تبقى منزوعة الدسم ، ليس القصد أكثر صحياً ، بل ، أقل معرفةً بما يجري وما ينعكس تماماً على المستقبل .
من انصاف القول ، وليس صعباً على رؤساء تحرير الصحف مراجعة منهجية ادارتهم بمفعول رجعي أو بمفاعيل الحاضر ، حيث تُرتكب خطايا بحق من يكتب بشكل يومي حاذفاً الفسحة الضرورية لإتاحة للعقل والتأمل والفكر أن لا يتورط بالاجترار والتكرار ، وهذا الحد الأدنى لحقوق الكاتب دون المساس بحقوقه المكتسبة ، لكي يبقى للموضوع قضية .
والسلام
كاتب عربي

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط