مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة سياسيه في أهداف إسرائيل

قراءة سياسيه في أهداف إسرائيل

تاريخ النشر: 2020-01-04 | 18:37

بعد فوزه في انتخابات الليكود بنسبة كبيره تصل إلى 79 في المائه على منافسه جدعون ساعر، وهو فوز متوقع نظرا لإرتباط مصير الليكود بقوة شخصية نتانياهو في هذه المرحلة رغم ملفات الإتهامات الموجهة له. لا يعيننا كثيرا هذا الفوز ، لكن ما يعنينا الأهداف السته التي اعلنها نتانياهو والتي قد تشكل تحولا في الإستراتيجيات والأهداف العليا لإسرائيل، وكيف ترى مستقبلها وسط زخم من التحولات الإقليمية والدولية التي ليست ببعيده عن إسرائيل، بل إن إسرائيل تقع في قلب هذه التحولات التي تشهدها المنطقة العربية. إسرائيل كدولة قوة ، وهذا ما يميزها عن بقية الدول العربية انها ليست مجرد شاهد على هذه التحولات، ولا تقبل دور الإنتظار لتداعياتها، بل تقوم بدور الفاعل والمحرك لها بما يتفق ومصالحها وأولوياتها ألأمنية. وتدرك إسرائيل أنها في قلب منظومة جغرافية وسياسية وهوياتيه ليست جزءا منها، فلذلك تقوم علاقاتها معها دائما على اكثر من إعتبار ومحدد الأول: داخلية بالتفوق النوعى في بنية القوة وإحتفاظها دائما بالتربع على سلم هذا الميزان، وفرض أولوياتها ألأمنية على إى إعتبار وألوية أمنية لأى دولة عربيه، ولذلك في هذا البعد تقوم سياساتها على الحيلولة دون قوة المنطقة ، والحيلولة على وجود دولة مركزية قوية ، والحيلولة دون منافسة أو السماح للقوى ألإقليمية الصاعده مثل إيران وتركيا بالسيطرة والهيمنة ، وتقوم على تنمية النعرات او الدويلات المذهبية والطائفية.بمعنى التغلب على الدولة الوطنية العربية القوية وتفكيكها. إدراكا منها أن المشروع العروبى يناهض مشروعها الصهيوني الذى يقوم على إسرائيل الكبرى بمجالها الأمني . وفى البعد الخارجي تقوم سياسة إسرائيل على بناء التحالفات مع الدول القوية والمتحكمة في النظام والقرار الدولى بدءا من بريطانيا واليوم الولايات المتحده، والتنويع في هذا التحالفات كما روسيا والصين وبناء شبكة قوية مع بعض الدول الإقليمية الصاعده القوية كالهند، وتقوم سياستها أيضا على التحرر من قيود العضوية في المنظمة الدولية ، وإخضاع الشرعية الدولية لأمنها وألوياتهأ، فهى تعتبر نفسها فوق القانون الدولى وفوق العقاب الدولى وهذا بفضل الفيتو الأمريكي الذى يحميها من تطبيق الفصل السادس والسابع لميثاق الأمم المتحده عليها.. وفى هذا السياق تأتى الأهداف السته التي أعلن عنها نتانياهو ، والتي تحتاج منها قراءة هادئة وموضوعية لأن عليها يفترض ان تبنى الخيارات الفلسطينية .إبتداءهذه هي الأهدا ف الستة التى اعلنها نتانياهو والتي قد تكون مدخلا له لتجديد رئاسته وفوزه في الانتخابات القادمه. اول هذه ألأهداف تحديد الحدود النهائية لإسرائيل، وهو بهذا الهدف يشكل تحولا في رؤية إسرائيل لحدودها، فكما هو معلوم إسرائيل الدولة الوحيده في العالم التي لم تحدد حدودها، فهى دولة مفتوحة الحدود، وحدودها ترتبط بتصوراتها لمجالها الحيوى الذى يتجاوز الحدود الجغرافية ، ولو اخذنا بالحدود الجغرافية نلاحظ االحدود التي أعلنها القرار الأممى 181 والذى حدد حدودها ومساحتها ب53 في المائة من مساحة فلسطين الإنتدابية ثم مرحلة التوسع مع حرب 1948 لتضم ما يقارب إل 80 في المائة ، ثم مرحلة التمدد مع حرب 1967 لتضم كل مساحة فلسطين، والآن مرحلة التمكين والإعلان الرسمي عن الحدود والتي تكتمل بضم منطقة غور الأردن وضم كل الكتل الإستيطانية ، اى السيطرة ألأمنية الكاملة على الضفة مع إسقاط مساحة غزة التى تقارب الواحد في المائة من مساحة فلسطين ، وهذا يعنى أن مفهوم الحدود النهائية لإسرائيل يعنى كل فلسطين ورفضا قاطعا لأى دولة فلسطينية في الضفة الغربية.وثلاثة أهداف من أهدافه تتعلق برؤية إسرائيل لعلاقاتها بالولايات المتحده،إدراكا منها وفى ظل المعطيات الجغرافية والبشرية التي تحكم علاقاتها بالمنظومة العربية لن تقوى على البقاء وتحقيق أهدافها بدون دعم أمريكى مطلق، إسرائيل تريد ما هو أبعد من العلاقات الخاصة مع الولايات المتحده، وإدارة الرئيس ترامب إدارة غير مسبوقه او هي المؤهلة لما تريده إسرائيل فهى من أعلنت موافقتها على القدس عاصمة لإسرائيل وشرعنىة المستوطنات وضم الجولان ، والان تريد علاقات تحالفيه دفاعية بمعنى عقد تحالف دفاعى ملزم للولايات المتحده وإعترافا بكل مستوطناتها وعدم السماح بقيام الدولة الفلسطينية ، اى تحقيق هدفها ألأول, ويتوقف على هذه العلاقات الجديده مع الولايات تحقيق الهدف الخامس والمتعلق بعدم السماح لأوى قوة إقليمية بالبروز وتهديد إسرائيل وهنا المقصود حسم قوة إيران وتمددها وإنحسارها من سوريا ، وأخيرا لا تكتمل مرحلة التمكين السياسى الكامل لإسرائيل إلا بالضغط على الدول العربية لإقامة علاقات سلام وتطبيع كامله,هذه الأهداف تشكل الإستراتيحية العليا لإسرائيل، وأخطر ما في قرائتها تجاهل حل الدولتين او أي تفاوض مع الفلسطينيين، والإشارة الضمنية ان حدود الفلسطينيين لا يتعدى سلطة حكم ذاتى موسع تعنى بخدمات السكان ترتبط بالأردن وإن لم يعلن ذلك صراحة . ويبقى السؤال كيف سيتعامل الفلسطينيون مع هذه الأهداف وهذه الإستراتجية الإسرائيلية الجديده في السنوات المقبلة ، وهى ليست قاصرة على نتانياهو بوجوده أو عدم وجوده؟
 

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط