مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة تحليلية في مشهد الانتخابات التشيكية لعام 2021 والمواقف التشيكية المعادية للقضية الفلسطينية

قراءة تحليلية في مشهد الانتخابات التشيكية لعام 2021 والمواقف التشيكية المعادية للقضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2021-10-13 | 10:00

خليل حمد
خليل حمد

غداة خسارة حليفه في الانتخابات التشريعية.. نقل الرئيس التشيكي (ميلوش زيمان )إلى المستشفى، تطور يأتي بعد يوم من الانتخابات التشريعية التي خسر فيها حزب رئيس الوزراء التشيكي (أندريه بابيش) الوسطي بفارق ضئيل، أمام تحالف "معا" الليبرالي المستعد لتشكيل حكومة أغلبية مع تجمع آخر.

ويأمل بابيش بالبقاء في السلطة رغم الهزيمة التي ألحقها به تحالف “معا” (يمين وسط)، الذي أكد استعداده تشكيل حكومة غالبية مع تكتل آخر.

وجرت الانتخابات التي استمرت يومي (السابع والثامن ) من هذا الشهر لشغل 200 مقعد في مجلس النواب ببرلمان جمهورية التشيك البالغ تعداد سكانها عشرة ملايين وستمائة الف نسمة .

وحصل على المرتبة الاولى بعد فرز الاصوات تحالف “معا” الذي يضم “الحزب الديموقراطي المدني” اليميني وحزب “تقاليد مسؤولية رخاء” (توب 09) و”الاتحاد الديموقراطي المسيحي” (وسط) على 27,79% من الأصوات .

فيما حل بالمرتبة الثانية (آنو , نعم) الحاكم بزعامة رئيس الوزراء (أندريه بابيش) بنسبة 27.13 .%من الأصوات.

وحل بالمرتبة الثالثة تحالف (بايرتس آند مايورز) بحصوله على حوالي 15,6% من الأصوات .
أما حركة (الحرية والديمقراطية المباشرة) فحل رابعا بحصوله على 10.01% من الأصوات.
كما شقّ حزب الحرية والديمقراطية المباشرة الذي حل خامسا طريقه إلى مجلس النواب، فيما لم يتمكن الحزب الديمقراطي الاجتماعي التشيكي، الحزب الأصغر في الحكومة الحالية ، ولا الحزب الشيوعي في بوهيميا ومورافيا، من الحصول على أكثر من عتبة الخمسة في المائة للفوز بمقاعد.

وفي هذا الاطار أكدت مصادر صحفية تشيكية أن الائتلافين الديموقراطيين سينجحان في الحصول على غالبية برلمانية، وهو ما يعني على الأرجح بأنه سيتعيّن على (بابيش الرحيل)
وبعد إدلائه بصوته في براغ، أفاد "زدينيك كليما" أنه “متحمّس للغاية” حيال النتيجة. وقال :“بفضل الحكومة الجديدة، سنصل أخيرا إلى حيث ننتمي تاريخيا”.

وسينضم إلى التحالفين و”آنو” حركة “الحرية والديموقراطية المباشرة” اليمينية المتشددة بقيادة رجل الأعمال (توميو أوكامورا) والذي حصل على نحو 10% من الأصوات.

ويترأس (بابيش ) حاليا حكومة أقلية مع الاشتراكيين الديموقراطيين (يسار)، والتي حظيت بدعم الحزب الشيوعي الذي حكم تشيكوسلوفاكيا السابقة من عام 1948 حتى 1989.
والملاحظ في هذه الانتخابات أنها أخرجت الشيوعيين من البرلمان للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، بعدما فشل الحزب في الحصول على عتبة "الخمسة " بالمئة من الأصوات التي يحتاجها أي حزب لدخول البرلمان.

ويواجه( بابيش ) قطب الصناعات الغذائية والكيميائية والإعلام، اتهامات باختلاس مساعدات مالية أوروبية، ما أثار استياء الاتحاد الأوروبي الذي ينتقد تضارب المصالح بين وظيفتيه كرجل أعمال وسياسي, لكن( بابيش ) نفى الاتهامات ووصفها بأنها حملة تشهير بحقه.

التشيك والقضية الفلسطينية : أبناء الجالية الفلسطينية في جمهورية التشيك تابعوا باهتمام بالغ الانتخابات البرلمانية التشيكية , والموقف الرسمي التشيكي المعادي للشعب الفلسطيني غير المبرر والمنحاز للكيان الصهيوني .

واستعرضوا بعض المواقف التي اتخذتها جمهورية تشيك من القضية الفلسطينية سواء في إطار الأمم المتحدة أو خارجها،على سبيل المثال لا الحصر :

مجموعة من التصاريح صدرت عن رئيس الجمهورية التشيكية (ميلوش زيمان ) وصف بها الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بهتلر , و تصريح اخر طالب بنقل السفارة التشيكية الى مدينة القدس و مطالبة الفلسطينين بالهجرة الى دول الخليج ,والإقامة و العمل بهذه الدول كحل أنسب للقضية الفلسطينية ، و لم تنته المواقف العدائية عند هذا الحد بل ذهبت الى أبعد من ذلك والتي تمثلت بوقوف تشيكيا ضد قرار دولي لمنح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة ،على الرغم من أنها الدولة الأوروبية الوحيدة التي اتخذت هذا الموقف، خصوصا وأن الكيان الصهيوني يعتبرها أفضل صديق له في أوروبا.

واستمرت المواقف المعادية ضد الشعب الفلسطيني حيث صوت البرلمان التشيكي ضد قرار صادر عن الاتحاد الأوروبي بوضع وسم مميز على المنتجات المصنعة في المستوطنات الصهيونية المقامة على الأراضي المحتلة و فق القانون الدولي ، و استمر البرلمان التشيكي بمواقفة المعادية للشعب الفلسطيني والمؤيدة و المنحازة للإحتلال حيث اصدر قرارا يدين قرار منظمة دولية مثل اليونسكو و الذي ينفي صلة اليهود التاريخية بمواقع مقدسة في القدس

وايضا انكار الحق الفلسطيني حيث ورد في قرار أصدرته المحكمة الجنائية الدولية مؤخرا كواحدة من الدول التي تدعم ادعاء الكيان الصهيوني بأن المحكمة ليس لها اختصاص قضائي على جرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية.

ويعود السبب الرئيسي في هذه المواقف إلى حكومة يمين الوسط في التشيك التي نأت بنفسها عن الاتجاه الأوروبي العام حيال عدد من القضايا الدبلوماسية والأمنية والاقتصادية ، مفضلة أن تحذو حذو أميركا لاسيما فيما يخص القضية الفلسطينية , بدلا من أن تتبع سياسات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

كما يلعب التاريخ أيضا دورا في هذه المواقف، حيث شكر الكيان الصهيوني لتشيكوسلوفاكيا السابقة مواقفها الداعمة والمؤيدة للعصابات الصهيونية ابان نكبة عام 1948 حينما خرقت براغ حظر تصدير السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة في ذلك الوقت , وأرسلت أسلحة إلى العصابات الصهيونية من بينها 80 طائرة، كما دربت الطيارين الصهاينة بمن فيهم (عزرا وايزمان )الذي أصبح رئيسا للكيان الصهيوني فيما بعد.

لا عجب والحال كذلك أن يقول رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو خلال زيارته براغ في مايو/أيار الماضي "ليس لإسرائيل صديق في أوروبا أفضل من التشيك".

ومع سقوط النظام الشيوعي عام 1990 أعادت براغ العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني ، واختار الرئيس التشيكي السابق( فاسلاف هافل) أن تكون أول زيارة خارجية يقوم بها إلى الكيان.

هذا غيض من فيض المواقف التشيكية المعادية لقضيتنا الفلسطينية , والتي ينظر الجانب الفلسطيني اليها باعتبار أن من شأنها الإضرار بالحقوق الفلسطينية التي اقرتها الشرعية الدولية ، باقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف , وانها تمرد على الموقف الأوروبي الخاص بالوضع السياسي والقانوني لمدينة القدس باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

وتعليقا على ماسبق نتسائل لماذا كل هذا العداء من الحكومة التشيكية للشعب الفلسطيني الذي لا يزال يعاني ابشع أنواع الجرائم بحق فلسطين أرضا وشعبا ومقدسات ؟.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط