مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة أولية للعملية الايرانية

قراءة أولية للعملية الايرانية

تاريخ النشر: 2024-10-01 | 21:35

للمرة الثانية خلال عام الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، وجرائم حرب الاغتيالات المسعورة ضد قيادات وكوادر حزب الله وعلى رأسهم الأمين العام السابق حسن نصرالله، وسقوط عدد من العسكريين والامنيين والديبلوماسيين الإيرانيين، ابرزهم نيلفروشان، الرجل الثاني في الحرس الثوري، ردت إيران أمس الثلاثاء الأول من تشرين اول/ أكتوبر الحالي بإطلاق عشرات الصواريخ، حيث صدر بيان عن الحرس الثوري، قال، انهم أطلقوا 80 صاروخا بالستيا وفرط صوتي على إسرائيل، في حين ذكرت المصادر الإسرائيلية العسكرية، ان عدد الصواريخ التي اطلقت بلغ نحو 400 صاروخ، حتى اعداد المقال.
هذه العملية جاءت ردا للاعتبار الإيراني، وذرا للرماد في العيون اللبنانية والفلسطينية وحلفائها الاخرين، بعد أن فقد حلفائها الثقة بمواقف المرشد علي خامئني وقادة اركانه من الحرس الثوري طيلة الشهرين الماضيين، حيث تم اغتيال إسماعيل هنية في العاصمة الإيرانية، طهران في 31 تموز / يوليو الماضي، وتلا ذلك سلسلة من الاغتيالات توجت باغتيال نصر الله في 27 أيلول / سبتمبر الماضي وما بينهما من عمليات طحن وابادة للشعبين الفلسطيني واللبناني، أضف الى قصف مدينة الحديدة اليمنية. لذا كان لابد من الرد على التغول والابادة الإسرائيلية الأميركية، الذي فاق التصور والاحتمال من استباحة حكومة الائتلاف النازي الإسرائيلي للمنابر الدولية كافة، نتاج الدعم المطلق من الإدارة الأميركية، التي أعلنت من البداية وحتى أمس، انها ستدافع عن إسرائيل، وصرح قادتها وعلى رأسهم الرئيس الأميركي بايدن، من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، وأعطى تعليماته الصريحة كونه القائد الأعلى للجيوش الأميركية من غرفة العمليات في البنتاغون، بوضع الجيوش والاساطيل والقوات العسكرية الأميركية في الإقليم وأوروبا بتقديم الدعم المباشر لإسرائيل اللقيطة، وهو ما حصل فعلا، حيث قامت حاملات طائراتها وقواعدها العسكرية بإسقاط العشرات من الصواريخ الإيرانية.
المهم أن إيران أبلغت الإدارة الأميركية مسبقا بعمليتها العسكرية، وبناءً على ذلك، قامت هي بإبلاغ حكومة نتنياهو ظهر أمس بها، وبالتالي العملية الإيرانية لا تستهدف توسيع دائرة الحرب، وانما ارادتها عملية عسكرية محدودة، وفق بيان الحرس الثوري اثناء قصف الصواريخ مساء أمس، الذي جاء فيه، انها سترد على الرد الإسرائيلي بعملية أقسى، في حال قام الجيش الإسرائيلي بالرد، وقصف المدن او المواقع العسكرية بما فيها المفاعل النووي الإيراني.
ما يؤكد محدودية العملية العسكرية، كما جاء في البيان الصادر عن الحرس الثوري، ان عمليتها جاءت وفقا للقانون الدولي، الذي يسمح لها بالدفاع عن نفسها، وردا على اغتيال القادة السابق ذكرهم. كما انها لم تستهدف اية تجمعات سكانية، ولا مواقع مدنية، بل جلها وفق المصادر الإسرائيلية استهدفت المواقع العسكرية والمستعمرات الإسرائيلية في دولة فلسطين المحتلة. حتى اعداد هذا المقال، لم يصدر بيان رسمي عن صناع القرار الإسرائيلي، رغم ان نتنياهو وأركان حربه من الكابينيت وعدد من الوزراء كانوا مجتمعين في مبنى محصن داخل إسرائيل.
نجم عن العملية النتائج الأولية التالية، أولا دخول سكان إسرائيل من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب بما في ذلك قطعان المستوطنين في الضفة الفلسطينية في الملاجئ المحصنة؛ ثانيا إغلاق المجال الجوي كليا، وتحويل الطائرات المدنية الى مطارات الدول المجاورة وخاصة قبرص؛ ثالثا تم إصابة عدد من المواقع العسكرية ومطار رامون في النقب؛ رابعا اصدار نحو الفين انذار للإسرائيليين البقاء في الملاجئ؛ خامسا استنفار قطاعات الجيش والشرطة بأعداد كبيرة في مختلف المدن والمستعمرات، خاصة بعد العملية الفدائية التي حصلت في شارع يافا تل ابيب، التي نجم عنها سقوط 8 قتلى إسرائيليين عشية عملية القصف الإيراني، خامسا توقف عملية الاقتحام البري للبنان. لا سيما وان قوات حزب الله أمس في فترة ما قبل الظهر أطلقت عددا من الصواريخ بعيدة المدى على تل ابيب، وأوقعت إصابات في أوساط الإسرائيليين.
وعليه من المبكر الحديث عن إمكانية توسيع دائرة الحرب الإقليمية، لان إيران لا تريدها، ولا اركان حزب الله يريدونها، ولا دول الإقليم بطبيعة الحال يرغبون بها، لا بل يرفضونها. وان كان هناك من يريدها فهو إسرائيل ونتنياهو شخصيا، الذي توعد بتغيير الشرق الأوسط ل50 عاما قادمة، ومع ذلك لا يمكن الجزم بالذهاب بعيدا في استشراف التوسيع من عدمه حتى لحظة الكتابة، وبالتالي هذه قراءة أولية للتطور العاصف أمس، الذي جاء عشية الأعياد اليهودية، ومع اقتراب ذكرى عام على الإبادة الجماعية على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس العاصمة الفلسطينية.
 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط