مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة أولية في هبة اليهود " الفلاشا"

قراءة أولية في هبة اليهود " الفلاشا"

تاريخ النشر: 2019-07-05 | 15:15

المجتمع الصهيوني يعاني من تصدعات وشروخ اجتماعية،وتجري في داخله كأي مجتمع صراعات طبقية،تلك الصراعات نتاج سيطرة أغلبية يهودية اشكنازية على مفاصل الدولة الرئيسية من مال واقتصاد وسياسة وانتاج،طبقة تنظر الى باقي المكونات للمجتمع الصهيوني بمنظور عنصري إستعلائي،ولا يمكن لها في يوم من الأيام على سبيل المثال لا الحصر ان تسمح بان يقود يهود " الفلاشا" الدولة،فهي غير قابلة او مستوعبة لعملية دمجهم في المجتمع اليهودي،فكيف لها ان تسمح بان يكونوا قادة لدولة الإحتلال،يؤمن اليهود الإشكناز، انهم هم من بنوها وشكلوا منها "دولة عسكرتارية قوية في المنطقة..؟؟.

اليهود "الفلاشا" والذين جزء كبير منهم ليسوا باليهود جرى استقدامهم من اثيوبيا والسودان وغيرها من البلدان الأفريقية،ولتتم عملية تهويدهم لاحقاً من اجل ان يكونوا جزءاً من التفوق الديمغرافي على اعداد شعبنا الفلسطيني في فلسطين التاريخية،وبما لا يشكل خطراً على يهودية الدولة،والمجتمع الصهيوني الجانح للعنصرية والتطرف والمتماهية حكومته مع مجتمعه في هذا الإطار،يعيش تناقضات طبقية وصراعات ذات طابع اقتصادي واجتماعي وتلك التناقضات يجري لجمها وتجميدها في سياق صراعها الرئيس مع شعبنا الفلسطيني،وتتتوحد بكل مكوناتها القامعة والمقموعة ضد شعبنا الفلسطيني،فهي ترى في شعبنا نقيض لوجودها ...ولذلك اليهود "الفلاشا"،هم جزء من المشروع الصهيوني والأكثر شراسة في الدفاع عنه،رغم وجودهم في كيان يستغلهم طبقياً ويتعامل معهم بعنصرية واحتقار على اساس لون البشرية والأصول الأثنية ..ويرفض دمجهم في المجتمع والكيان الصهيوني،ولذلك نجد ال 140 ألف اثيوبي والذين جلبوا من اثيوبيا والسودان والعديد من الدول الأفريقية،في عمليات سرية قادها الموساد،عملية موسى 1984 – 1987 وعملية سليمان 1989 يعيشون في 19 تجمعاً سكانياً رئيسياً على هامش المدن ( العفولة والخضيرة) في ظروف اقتصادية سيئة وبطالة مرتفعة،وجزء كبير منهم لا يمتلك مهارات وقدرات مهنية وعلمية وثقافية،ولذلك جرى استيعابهم في الوظائف الدنيا والأعمال الخدماتية وفي مجال الجيش والشرطة،بعكس المهاجرين الروس القادمين من جمهوريات الإتحاد السوفياتي المتفكك،فهؤلاء كفاءات علمية واقتصادية وتكنولوجية،إستطاعوا ان يحتلوا مراكز متقدمة في دولة الإحتلال في مختلف المجالات والميادين سياسية اقتصادية اجتماعية تربوية وثقافية،وشكلوا احزاب خاصة بهم،وصل العديد منهم الى مناصب متقدمة في الدولة وزراء واعضاء كنيست ورؤوساء مؤسسات طبية واقتصادية وغيرها،ولعل ليبرمان زعيم " اسرائيل" بيتنا" والذي شغل مناصب حكومية متقدمة كوزير للجيش وغيرها،وصل الى هذا المنصب هو وغيره من المهاجرين الروس،بفضل هؤلاء المهاجرين.
لا شك بان اليهود " الفلاشا" المسحوقين إجتماعياً،ويعانون من اضطهاد طبقي،وتفرقة على أساس لون البشرة والأصل الأثني،وهذا ما يحول دون دمجهم في المجتمع الصهيوني،فأهالي كثير من اليهود الإشكناز،يرفضون التواجد في الأماكن العامة التي يرتادها اليهود " الفلاشا"،او حتى لا يقبلون دراسة أبنائهم في مدارس يتعلم فيها طلاب من أبناء" الفلاشا".
وتدني مستوياتهم العلمية والمهنية،يدفعهم للعمل في اعمال خدماتية وربما تحتاج الى جهد عضلي اكثر منه عقلي،في حين الكفاءات منهم تواجه مشكلة في العمل على خلفية لون البشرة والأصل الأثني.


اليهود " الفلاشا"،ترتفع معدلات العنف والجريمة بكل اشكالها في اوساطهم و40 % منهم دخلوا سجون الإحتلال على خلفية المخدرات والسرقات والنصب والإحتيال وغيرها.


رغم كل ما ذكرت انتفضوا ضد الطبقة المخملية الإشكنازية التي تتحكم بمفاصل الدولة السياسية والإقتصادية والإجتماعية،ولكن انتفاضتهم هذه التي جرت اكثر من مرة على خلفية السلوك المهين للشرطة والجيش والمجتمع الصهيوني معهم،إنتفضوا من اجل المطالبة بالمساواة في العمل والدمج في المجتمع،وتحسين شروط وظروف حياتهم المعيشية والإقتصادية،ووقف سياسة التمييز العنصري ضدهم،وهنا علينا أن ننتبه جيداً بان هؤلاء اليهود " الفلاشا" المقمعين،يعتبرون بأن اسرائيل دولتهم،وهم في وحدة مع قامعيهم ضد أي خطر قد تتعرض له الدولة،ومستعدين أن يكونوا اداة قامعة عنيفة ضد من يثور ويناضل من أبناء شعبنا الفلسطيني لأجل نيل حريته وإستقلاله،وربما يكونوا الأداة الأكثر فاشية في القمع والتنكيل،ولذلك وجدنا بان شرطة الإحتلال وجيشه رغم كل المظاهرات العنيفة التي جرت من قبل هؤلاء اليهود على خلفية قتل شرطة الإحتلال لإبنهم "سلمون تاكا"،وما نتج عنها من اغلاق طرق وشوارع ومفارق رئيسية واحراق سيارات ومحلات تجارية وغيرها،تعاملت الشرطة معهم بقفازات حريرية،رغم اصابة أكثر من مئة عنصر منهم بجروح ،ولذلك هناك من أبناء شعبنا يعيش حالة من الوهم بأنه يمكن ان يتشكل جبهة واحدة مع هؤلاء اليهود " الفلاشا" وعلى قواسم مشتركة للنضال ضد سياسة الأبارتهايد والفصل العنصري،فصرعاتهم الطبقية وخلافاتهم القائمة على عدم المساواة والدمج،يجري تاجيلها وتجميدها،في إطار الصراع مع شعبنا الفلسطيني،وتجد جميع المكونات الصهيونية موحدة في القمع والتنكيل بحق شعبنا الفلسطيني،وأي نشاط او تظاهرات أقل بكثير من المظاهرات التي قادها اليهود"،وجرى فيها حرق سيارات وتخريب ممتلكات عامة وإغلاق طرق،ستشاهد كيف يجري التعامل معها من قبل جيش وشرطة الإحتلال،فعدا التوصيف بانها أعمال إرهابية،حجم القمع والتنكيل واستخدام الرصاص الحي والمطاطي والقنابل الصوتية والغاز المدمع والضرب والسحل المستخدم فيها،ترى نتائجه على الأرض بالحجم المرتفع للشهداء والجرحى والمعتقلين،فهبة تشرين اول 2000 في الداخل الفلسطيني – 48 - سقط فيها 13 شهيداً وعشرات إم لم يكن مئات الجرحى،وهي كانت سلمية الى حد كبير،ولكن هم يرون بأن من قاموا بها،هم اعدائهم والمتناقضين مع مشروعهم على أرض فلسطين،ولذلك لا بد من قمعهم ولجمهم وكسر إرادتهم وتحطيم معنوياتهم،وكذلك الحرب الشاملة التي شنت وتشن على العيسوية في القدس،تؤكد بأن الإحتلال في إطار الصراع مع نقيضه،يبرر كل أشكال القمع والتنكيل،ويخرق كل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية. 


صحيح بان مظاهرات اليهود "الفلاشا" تفضح حقيقة المجتمع الصهيوني،ككيان عنصري إستعلائي،ونحن نقف ضد القمع والتنكيل بحقهم،ولكن لا يجب التطير بأنهم سيتحولون الى حمل وديع ومناصر لحقوق شعبنا الفلسطيني،بل هم في التصويت لإنتخابات البرلمان الصهيوني "الكنيست" أكثر فاشية وعنصرية،فمعظم أصواتهم تذهب للأحزاب اليمينية الصهيونية دينية وعلمانية.


هم إستغلوا هامش الديمقراطية المتوفر لهم في دولتهم،وقاموا بمظاهراتهم واحتجاجاتهم لنيل مطالبهم وتحسين شروط وظروف حياتهم،بالمقابل نجد الشعوب العربية، تقدس جلاديها واصنامها وثقافتها وتربيتها تقوم على التقديس والتأليه وعدم الخروج على أولى الأمر،كشكل من اشكال تكريس العبودية والخضوع.. فحضور أي احتفال او مهرجان فلسطيني أو عربي فمعظم كلمات آل البيت كما قال سيادته او جلالته او فخامته ليس بالمرة الواحدة بل مرات ومرات،والرئيس او الملك او الأمير خط احمر وثابت من الثوابت الوطنية،وهو لا ينطق عن الهوى ...شعوب وقيادات تسير على هذا النهج لن تحرر اوطان ولن تصون كرامات.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط