مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة أولية في قرارات المجلس المركزي

قراءة أولية في قرارات المجلس المركزي

تاريخ النشر: 2018-01-16 | 11:56

أنهى المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في ساعة متأخرة من مساء الأمس أعمال دورته الـ 28 (دورة القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين)، وكما يتضح من الاسم الذي اختاره المجلس للدورة الحالية، ولما أعلنه السيد " أبو الأديب " رئيس المجلس الوطني فإن الهدف المحدد لهذه الدورة أن يقوم المجلس المركزي برفض ومواجهة أية أفكار يتم تداولها تحت ما يسمى " بصفقة القرن "، لأنها خارجة عن قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتسعى لفرض حل منقوص لا يلبي الحد الأدنى من حقوقنا المشروعة، وطالب بالبحث عن مسارات دولية أخرى برعاية الأمم المتحدة لرعاية حل القضية الفلسطينية.
وأضاف: " إن نجاحنا في التصدي لتلك المخاطر والتحديات، يتطلب تسريع خطوات تنفيذ المصالحة وإنهاء الانقسام، ووضع خطة لتعزيز الشراكة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، كونها هي المرجعية الوطنية السياسية والقانونية العليا لشعبنا، بما يستلزم تفعيل دور مؤسساتها".
وكما هو معروف فقد أصدر المجلس بالأمس عدداً من القرارات والتي يمكن تلخيص أهمها في النقاط التالية: 
أولاً: إدانة ورفض قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، والعمل على إسقاطه
ثانياً: على صعيد العلاقة مع " سلطة الاحتلال ": فقد جاء التأكيد على الاستقلال وتجسيد الدولة في حدود الرابع من حزيران 1967، وانتهاء كافة التزامات الفترة الانتقالية، تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتعليق الاعتراف بكيان الاحتلال إلى حين اعترافها بدولة فلسطين، كما يجدد المجلس المركزي قراره بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله، وبالانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي، واستمرار العمل مع جميع دول العالم لمقاطعة المستوطنات الاستعمارية الإسرائيلية وتبني حركة المقاطعة، ورفض نظام الفصل العنصري والحلول الانتقالية وعدم الاعتراف بما يسمى " يهودية الدولة ".
ثالثاً: على الصعيد الفلسطيني الداخلي: فقد بين القرار الإصرار على التمسك بالمصالحة الفلسطينية، وحق شعبنا في ممارسة كافة أشكال النضال ضد الاحتلال وخاصةً المقاومة الشعبية السلمية، وتوفير أسباب الصمود لأبناء شعبنا في مدينة القدس، واتخاذ كافة الإجراءات لإسناد شعبنا في قطاع غزة، وأدان المجلس عمليات تسريب ممتلكات الطائفة الأرثوذكسية للمؤسسات والشركات الإسرائيلية ويدعو إلى محاسبة المسؤولين عن ذلك.
رابعاً: على صعيد مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة والمحكمة الجنائية الدولية:
لعل من أهم ما ذكر في هذا الجانب الحث على استمرار العمل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في أراضي دولة فلسطين المحتلة، واستمرار العمل لتعزيز مكانة دولة فلسطين في المحافل الدولية، وتقديم الإحالة حول مختلف القضايا (الاستيطان، الأسرى، العدوان على قطاع غزة) للمحكمة الجنائية الدولية، مع استمرار الانضمام للمؤسسات والمنظمات الدولية وبما يشمل الوكالات المتخصصة للأمم المتحدة.
إضافة إلى ما جاء في البنود الأخرى في صعيد العلاقات العربية والإسلامية، والتي أرى أنها مالت للتركيز على العلاقة مع المؤسسات الإقليمية أكثر من العلاقة مع الدول مباشرة، وختم البيان قراراته بالحديث عن قضية الأونروا وتمثيل المرأة، وأوضاع مخيمات الشتات، وثمّن المجلس صمود الأسرى والهبة الجماهرية العارمة من أجل القدس والمقدسات.
من خلال هذه المراجعة العاجلة نرى أن المجلس المركزي قد نجح في مهمته في بحث القضايا الموكلة إليه بصورة واضحة، وأن الغالبية العظمى صوتت إلى صالح القرارات التي صدرت عن المجلس، مؤيداً بأصوات 72 عضو، في حين أمتنع 10 عن التصويت ورفض من قِبل ثلاثة أعضاء، وتغيب اثنان لظروف صحية كما أوردت المصادر.
لكن من الملاحظ أن مناط التكليف بتنفيذ جملة القرارات يعود إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، مع التذكير أن طلب السيد الرئيس تقديم اقتراح بشأن تشكيل آلية دولية لحل القضية الفلسطينية تحت رعاية الأمم المتحدة لم يجد له إجابة شافية حسب اعتقادي من قِبل المجلس المركزي.
في الختام؛ لم يكن هناك مبرراً لحركتي حماس والجهاد الإسلامي للتخلف عن المشاركة في اجتماع المجلس بل ربما كانت مشاركتهما أفضل للجميع، إذا ما قسنا ذلك بالمبررات التي سيقت في هذا المجال، خاصةً أن حالة الاشتباك مع العدو فُتحت على كافة الأصعدة وأهمها مسائلتي الاعتراف بسلطة الاحتلال والتنسيق الأمني.
ومن الجدير بالذكر أن الدبلوماسية العالية الي استخدمت في صياغة البيان النهائي والقرارات المصاحبة أبقت على " شعرة معاوية " مع الدول العربية والاتحاد الأوروبي بشكل خاص، وأبقت هناك مجالاً للأطراف الأخرى حتى تتمكن من تصويب أحوالها.
المطلوب الأن من اللجنة التنفيذية للمنظمة الشروع المباشر في تنفيذ القرارات الهامة التي صدرت عن المجلس بأغلبية كبيرة موضع التنفيذ من اليوم دون تأخير أو تأويل والتي من أهمها الانتهاء من تنفيذ المصالحة الفلسطينية لأن القوة في اتحادنا كي نتمكن من الوقوف بشكل أفضل أمام المؤامرات التي تتعرض لها قضيتنا.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط