مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة أولية في الانتفاضة الرابعة - انتفاضة الوحدة

قراءة أولية في الانتفاضة الرابعة - انتفاضة الوحدة

تاريخ النشر: 2018-12-15 | 13:23

انا على يقن تام بان البعض ولأسباب متعددة سوف ينعتني بالمتهور والمتسرع بتسميتي لما يحصل في فلسطين المحتله بالانتفاضة الرابعه … هذا ما حصل ايضا في نهاية 2015 عندما اطلقنا على ما حدث الى مرار أسابيع باسم الانتفاضه الثالثه … في الماضي لم أعاتب هؤلاء والان لن اعاتبهم اليوم، لا لنقص الحجج، بل لأني ايضا على يقين تام بان الفهم الاستراتيجي لاداره صراع ما ليس امر بديهي يتقنه كل شخص ومل متعاطي بالسياسة … المصطلحات بالسياسه جزء من الاستراتيجيه والاستراتيجية عمود النضال الأساسي.

وعوده بنا الى تقييم ما يحصل منذ ايّام في فلسطين المحتله من اشتباكات مع قوات الاحتلال واجتياح للمدن الفلسطينيه وتصدي الشباب الفلسطيني الأصيل لقطعان المستوطنين وتعاطي الشعب والفصائل والقياده مع الحدث:

اولا اثبت دخول فرق من جيش الاحتلال للمدن الفلسطينيه واحتلاله لبعض المقرات ومحاصرته لبعض المكاتب واهانته للأجهزة الامنيه الفلسطينيه رغم إلقاء القدسية على التنسيق الأمني من قبل الرئيس محمود عباس، ان هذه القدسية لم تقدم له ولا لمقرات السلطة ولا لاجهزتها الامنيه أية حصانه من عنجهية الاحتلال وجيشه … حكومة الاحتلال وجيشها لا يفرقان بين فلسطيني وفلسطيني … الكل بأعينهم عدو يجب محاربته واهانته بغض النظر ان كان ضابطا في جهازاً امنيا ام موظف في الاعلام المركزي او مقاوم مطارد… نحن بأعينهم سواسيه … فمتى نبدأ بالتعامل معهم بالمثل ؟ المغتصب مغتصب والمحتل محتل والغاشم غاشم بغض النظر ان لبس زي عسكريا او بدلة رسميه او زي ديني … من لا يدين الاحتلال منهم ويطلب نهايته هو جزء من منظومة الاحتلال … هذه يجب ان تكون معادلتنا الجديده بالتعاطي معهم …

ثانياً خروج ابناء شعبنا في معظم المدن والقرى للتصدي لقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين برهان على ان هذا الشعب الجبار ممكن ان يرتاح قليلا في مسيرة التحرر لكنه لا ينام… وممكن ان يبطيء في ردة فعله لكنه لا يتغاضى ولا ينسى … شعب فلسطين اثبت انه ان دعت الحاجه فهو يقدم الغالي والرخيص من اجل كرامة رموز الوطن وكرامة ارض الوطن … في الماضي سمعنا العديد من هواة السياسه من ابناء النخبه وهم ينهالون على ابناء شعبنا الأصيل بشتى النعوت لانهم أعاروا في حقبة زمنيه شانهم الذاتي وأمرهم العائلي قليلا من الاهتمام على حساب المقاومه المستمرة والتصدي لقطعان المستوطنين… ومن هؤلاء من جزم ان شعب فلسطين لن تقم له قيامه حتى وان هدمت رام الله… شعب فلسطين اثبت بالأيام الاخيرة كم هو جبار اصيل وكم هؤلاء التعساء من النخبه قصيري النظر وعديمي المعرفه بشعبهم وجسارة ابناء…

ثالثاً عندما تقرا وتسمع بان المئات من العائلات تفتح أبواب بيوتها امام العالقين من ابناء شعبنا بين حواجز الاحتلال وترى كيف تتسابق هذه العائلات بين بعضها البعض لتقديم المأوى والغذاء لابناء شعبنا وتتابع كيف اصحاب الكراجات يتراكضون ليقدموا خدماتهم مجانيا لأصحاب السيارات التي تضررت من جراء اعتداء قطعان المستوطنين عليها… فهذا كله امر يجعلك تفتخر بانك تنتمي لهذا الشعب المعطاء، ويجعلك في نفس الوقت تحتقر هؤلاء من ابناء جلدك، الذين ينعقون منذ سنوات ليلا ونهارا ناعتين شعبهم الفلسطيني بالمتكاسل وألاناني …

رابعاً في هذه المراحل الحرجة لا مكان لركوب الامواج وتجيير اخطاء حزب او شخصية ما من أجل مكاسب سياسية ضيقه … في هذه الاوضاع يوضع التنافس السياسي الحزبي جانيا ويبدا التنافس برص الصفوف من اجل الوقوف سدا مانعا امام جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين… هذه الأوضاع التي تعصف منذ ايّام بالوطن لا تصلح ذخيرة للمناورات السياسيه الداخلية … هذه الاوضاع تصلح لبناء جسور الثقة ومد حبال التعاون من اجل الوطن …

خامسا نحن على يقين تام بان الرئيس محمود عباس اقدم في الماضي على اخطاء جسيمة بعمله السياسي، وأنه لم يكن داءما موفقا بتصريحاته ووقع في مطبات استراتيجيه جسيمة … لكن كل هذا يجب تأجيله الان ووضعه في الدولاب لحين اخر ويجب استغلال الحالة التي يمر بها وطننا وشعبنا لدعم قيادة الشعب وعلى رأسها الرئيس محمود عباس في الصمود امام الخطة الصهيونيه الشرسة ودعم خطة السليم عندما يأمر الأجهزة الامنيه بالدفاع عن الشعب ضد هجمات المستوطنين … ويخطىء من يظن، فصيلا ام شخصاً، ان الهجوم الان على الأجهزة الامنيه و على الرئيس سوف يلاقي دعما من ابناء شعبنا … نحن لسنا بحاجة الى انقسام اخر ولسنا بحاجة الى عنجهية داخلية اخرى … فلسطين بحاجة الان الى وحدةَ ميدانيه حقيقية للوقوف امام الغطرسة الصهيونيه …

سادسا وأخيرا علينا ان ندرك ان التاريخ لا يعيد نفسه وان احداث التاريخ تحصل وتنتهي ولا تعود … ما يأتي بعدها من احداث يمكن ان يشبهها ويمكن ان يقلدها ويمكن ان يحاول ان ينسخها من جديد لكن احدا لا يستطيع إدارة عجلة التاريخ الى الوراء … الانتفاضة الاولى حصلت في حيز زمني ووضع سياسي وجيوسياسي مختلفين عما نحن به الان ، وكذالك الانتفاضة الثانيه الخ… ما يحصل الان وسيرورة ما يحصل هو نتاج الوضع الذي نعيشه والحيز الذي يحيط بنا … الوضع يتغير والحيز يتغير والتجاوب معهما يتغير ايضا … هذه هي سيرورة الحياة ولا حاجة للبكاء على الأطلال … التغير علامة البقاء والتغيير بأسلوب النضال من اجل تقرير المصير هو علامة على الإبداع والصمود …

من أراد ان يبقى … عليه ان يتغير ويتطور

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط