مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة أميركية لرسالة ترمب

قراءة أميركية لرسالة ترمب

تاريخ النشر: 2026-01-26 | 11:06

في قراءة أميركية لرسالة الرئيس دونالد ترمب لرئيس وزراء النرويج المؤرخة بتاريخ 20 كانون ثاني / يناير الحالي، اعتبرها موقع "ذا اتلانتك"، بمثابة "القشة الأخيرة" التي تكشف خواء صاحب الرسالة، "وكيف يستغل مؤسسات الدولة الأميركية لتعميم أفكار تصدر عن مريض نفسي"، ومما جاء في الرسالة: عزيزي يوناس، نظرا لأن بلدك قرر عدم منحي جائزة نوبل للسلام لإيقافي 8 حروب (بلاس)، لم أعد أشعر بأي التزام بالتفكير في السلام بشكل محض (...) يمكنني الان التفكير فيما هو جيد وصحيح للولايات المتحدة الأميركية. الدنمارك لا تستطيع حماية تلك الأرض (غرينلاند) من روسيا أو الصين، ولماذا يمتلكون "حق الملكية" أصلا؟ لا توجد وثائق مكتوبة، انها مجرد قارب رست هناك قبل مئات السنين، لكننا أيضا كان لدينا قوارب رست هناك." وتابع مطالبا حلف الناتو برد الجميل في رسالته "لقد فعلت من أجل الناتو أكثر مما فعله أي شخص منذ تأسيسه، والان، يجب على حلف الناتو أن يفعل شيئا للولايات المتحدة. العالم لن يكون آمنا ما لم تتمتع من "سيطرة كاملة ومطلقة" على غرينلاند."
وتعليقا من الموقع على نص الرسالة: "يمكن للمرء أن يلاحظ العديد من الأشياء في هذه الوثيقة. أحدها قواعد النحو الطفولية، بما في ذلك الأحرف الاستهلالية الغربية (سيطرة كاملة ومطلقة). والأخر هو الفهم الضعيف للتاريخ. دونالد ترمب لم يوقف ثماني حروب. غرينلاند كانت أراضي دنماركية لقرون، سكانها دنماركيون يصوتون في الانتخابات الدنماركية، هناك العديد من "الوثائق المكتوبة" التي تؤكد السيادة الدنماركية على غرينلاند، بما في ذلك بعضها الموقع من قبل الولايات المتحدة." ويضيف الموقع "في ولايته الثانية، لم يفعل ترمب شيئا لحلف الناتو – وهو المنظمة التي أنشأتها الولايات المتحدة وتقودها نظريا، والتي لم تستخدم الا في الدفاع عن المصالح الأميركية. إذ بدأ الأعضاء الأوروبيون في الناتو في إنفاق المزيد على دفاعهم الخاص (ميزانيات لم تساهم الولايات المتحدة فيها ابدا)،" وخلص الموقع الى تشخيص هوس ترمب بالجائزة، "أنه حقا مهووس بشكل هوسي غير صحي بجائزة نوبل."  
وعلى صعيد آخر، كتب الكاتب الأميركي توماس فريدمان مقالا بعنوان: ترمب ليست (اميركا أولا) بل (انا أولا)، نشر في 23 يناير الحالي، جاء فيه: لم أكن يوما من الذين انخرطوا في نظريات المؤامرة حول دونالد ترمب وروسيا، ولم اعتقد قط أنه كان عميلا روسياً أو أن فلاديمير بوتين يمتلك عليه نفوذا أو أشرطة جنسية لابتزازه، كنت اعتقد دائما أن الأمر أسوأ بكثير: أن ترمب، في أعماق قلبه وروحه، ببساطة لا يشارك القيم التي تبناها (الرؤساء الاميركيون كافة) منذ الحرب العالمية الثانية فيما يتعلق بدور اميركا في العالم، وما ينبغي أن يكون عليه هذا الدور" . وأضاف "كنت أعتقد دائما أن لدى ترمب منظومة قيم مشوهة تماما، لا تستند الى أي من وثائقنا التأسيسية، بل تفضل أي زعيم قوي، بغض النظر عما يفعله بهذه القوة، وأي زعيم ثري يمكنه أن يُثري ترمب، بغض النظر عن مصدر ثروته أو كيف حصل عليها، وأي زعيم يمدحه، مهما كان ذلك المديح زائفا وواضح التلفيق."
ويعمق فريدمان فكرته بالقول " فهر يدير البلاد كما كان يدير شركاته -.. هذا الأسلوب الإداري أدى الى ست حالات إفلاس لشركاته، ولسوء الحظ نحن اليوم جميعا مساهموه، وأخشى أنه سيفلسنا كأمة – أخلاقيا بالتأكيد، وربما ماليا وسياسيا يوما ما." وتابع "لقد أصبح سلوك ترمب متهورا الى هذا الحد، وانانيا الى هذا الحد، ومتناقضا بشكل واضح مع المصالح الأميركية – (...) لدرجة ان السؤال الذي يجب طرحه هو: هل تحكم اميركا الان بواسطة ملك مجنون؟ أي رئيس أميركي يمكن ان يكتب النص الذي كتبه ترمب لرئيس وزراء النرويج، يوناس غال ستوره، مدعيا أن أحد أسباب سعيه للاستحواذ على غرينلاند، هو أنه لم يمنح جائزة نوبل للسلام؟ (أعاد توماس كتابة ما ورد في رسالة ترمب)، وتابع يقول: اقرأوا هذه الكلمات ببطء. إنها لا تصرخ (أميركا أولا)، بل تصرخ (أنا أولا)، تصرخ "أنا، دونالد ترمب، مستعد للاستيلاء على غرينلاند، ولو على حساب تفكيك تحالف الناتو الذي يبلغ عمره 77 عاما، لأن لجنة نوبل لم تمنحني جائزتها العام الماضي" – متجاهلا أن الحكومة النرويجية لا تتحكم أصلا في منح الجائزة."
وأضاف الكاتب، لم أكن "أتخيل مشهدا يُملي فيه ترمب تلك الرسالة على أحد مساعديه بلا خجل، ويرسلها ذلك الشخص للنرويجيين – دون أن يوقفه أحد في البيت الأبيض، دون أن يقول له أحد: "سيدي الرئيس، هل جننت؟ لا يمكنك وضع طموحك الشخصي فوق مستقبل التحالف الأطلسي." لكن ترمب يستطيع ذلك، لأنه لا يُقدر الدماء والأموال والجهود التي بذلتها أجيال من الجنود والدبلوماسيين والرؤساء الاميركيين لبناء هذه الشراكة المتينة مع أوروبا."
باختصار شخص موقع "ذا اتلانتك" والكاتب توماس فريدمان مركبات شخصية الرئيس ترمب، من موقعهم الأميركي، وعكسوا قراءتهم لمستقبل الولايات المتحدة تحت ظل قيادة الرئيس ال 47، ودوره التفكيكي لحلف الناتو، وضرب ركائز الدولة الأميركية العميقة نتاج طغيان "الأنا" العالية للرجل الحاكم بأمره..

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط