مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة المعادلة ....

طائرات حربية وطائرات استطلاع تعمل بالتحكم الالكتروني و رادارات واسلحة بالأطنان ,دبابات ومدافع وصواريخ تحمل مئات الكيلو غرامات من المتفجرات, اسلحة محرمة دوليا كالدايم والفسفور الابيض والنابالم ,اسلحة تحدث تهتك في كافة انحاء الجسم , كل هذا لا يكفي اسرائيل لاستخدامه ضد الفلسطينيين في غزة , اكثر من مائة الف طن من المتفجرات اسقطت فوق رؤوس المدنيين في غزة خلال اسبوع ولم تستسلم غزة كما تعتقد اسرائيل ومازالت تعتقد اسرائيل أن مسح احياء في غزة بدعوي الصواريخ سوف تعلن الاستسلام ولن تنطلق الصواريخ البته على مدن اسرائيل وخاصة تل ابيب التي لم يعتقد أي من الصهاينة انها ستقصف يوما من الايام بعد حرب العراق , ولم تعتقد أي قوة دولية ان تل ابيب يمكن ان تكون هدفا لأي عمليات عسكرية بين اسرائيل والفلسطينيين.

المعادلة مختلفة تماما ولا يمكن باي حال من الاحوال قرأتها دون هذا الاختلاف لان ما تملكه اسرائيل من اسلحة يجعل المعادلة مختلفة بالمطلق ,وهنا تحاول اسرائيل امام العالم ان تسوق للعالم قراءة المعادلة بالتساوي بين الضحية والجلاد ,بين الاحتلال والشعب المحتل , اسرائيل تحاول ان تسوق للعالم ان يقرأ المعادلة على أن اسرائيل تحارب كيان متفوق استراتيجيا بالأسلحة النوعية ولكن دون جدوي فالعالم يعرف ما يملكه الفلسطينيين من صواريخ قد لا تقارن ولا يمكن ان تدخل في معادلة مقارنة مع اسلحة اسرائيل وامكانياتها العسكرية المتطورة, ومع فشل اسرائيل في تسويق المعادلة للعالم تزداد الاحتجاجات الدولية الشعبية في دول كثيرة بالعالم منها بريطانيا التي خرج لشوارعها بالأمس اكثر من عشرة الاف من المتظاهرين اغلقوا شارع السفارة الاسرائيلية ورفعوا اللافتات وهتفوا ضد اسرائيل وضد الحرب التي وصفوها بالمذبحة وطالبوا بوقف هذه الحرب المجرمة فورا وتوفير الحماية للفلسطينيين ,ووقف وانهاء الاحتلال بالكامل , ليس لندن بل استراليا وامريكا واسبانيا وايطاليا والسويد والنرويج والعديد من دول العالم احتجوا اما سفارات اسرائيل في اشارة الى ان العالم يفهم المعادلة بعدالة .

ادرك هؤلاء الاحرار ان المعادلة مختلفة وان ما يجري على ارض غزة هي حرب تدميرية انتقامية بامتياز , حرب تستهدف الكل الفلسطيني لتصفية جزء اصيل من الصراع ومسح احياء كاملة من غزة وتوسيع خطوط المناطق العازلة ورسم خارطة جغرافية جديدة لغزة على اعتقاد ان هذا سوف يوفر الامن لسكان اسرائيل بالمستقبل ويبقي سكان غزة دون حياة تناسب حياة الادميين ,انتفض العالم ضد هذه الحرب واعتقد ان الاحتجاجات ستستمر طالما استمرت الحرب الانتقامية التدميرية وسوف تزداد وتيرة هذه الاحتجاجات يوما بعد اخر لتشكل ضغط دولي كبير ليتحرك العالم المركزي وهيئاته الاممية , الامم المتحدة ومجلس الامن لوقف هذه الحرب و توفير الحماية الدولية للفلسطينيين الى أن يتمنوا من تقرير مصيرهم واقامة دولتهم , ادرك العالم ان الفلسطينيين غير متاح لهم في غزة والضفة والقدس ان يبنوا بيوتا او يطورا حياتهم ,غير مسموح لهم التحرك والنقل والسفر غير مسموح لهم امتلاك مطار ولا ميناء ولا حتي قطار , غير مسموح لهم ان يتحركوا خارج غزة بالمطلق , ادرك العالم ان غزة سجن كبير له مواصفات مختلفة عن السجون التقليدية يعيش فيه اكثر من مليون ونصف فلسطيني دون امل في حياة تتساوي او تقارن مع باقي شعوب العالم , هكذا فهم العالم المعادلة بالمقارنة مع سكان اسرائيل على تخوم غزة ومدن اسرائيل الذين تتوفر لهم كل عناصر الحياة والامن والاستقرار والتطور والنمو الاقتصادي واصبح يطالب بالمساواة والعدل في التعامل مع دوائر الصراع .

لان المعادلة مختلفة فإن أي نهاية للحرب على غزة هذه المرة يجب الا تكون عل حساب هؤلاء الصابرين المحتسبين امرهم لله تعالى , هؤلاء الذي يعيشوا بلا عيش ويموتوا بألة الموت الاسرائيلي من حرب الى اخري , يجب ان يتحقق للفلسطينيين نصرا مؤزرا بإرادتهم وارادة المقاومة , يجب ان يفك حصارهم ويفك اسرهم وتحطم تلك البوابات التي تتحكم فيها إسرائيل وحدها من خلال فتح المعابر وانشاء الموانئ والمطارات التي تمكن هذا الشعب من التواصل مع العالم والنمو والتطور , لا اعتقد بغير هذا ستنتهي الحرب الحالية وان انتهت بتهدئة كالسابق فإن علاج المشكلة سيكون مؤقتا وستتراكم مشاكله بمجملها وترحل لحرب اخري بعد فترة قليلة, وتعود المعاناة ويعود العالم لقراءة المعادلة من جديد , لقد بات مهما ان تقرأ اسرائيل و ساستها واحزابها وقادة جيشها المعادلة الان فالصواريخ حلها لن يأتي بالحرب وبالدمار وبالقتل وقصف البيوت وارتكاب المجازر, حلها يأتي بالاعتراف بالمقابل انه شعب يحتاج ان يعيش كباقي الشعوب, وان لم تعترف اسرائيل بالمقابل وتتخلى عن اغتصابهم لأرض فلسطين وتقر بحل الصراع على اساس مشروع الدولتين الحد الأدنى للسلام وعلى اساس القرارات الشرعية , فإنها بذلك تحمي شعبها ومدنها من صواريخ الفلسطينيين الان وفي المستقبل, وغير ذلك ستبقي تل ابيت وحيفا والقدس والمستوطنات حولها وكل مستوطنات الضفة ستكون تحت مرمي الصواريخ الفلسطينية والعمليات الدفاعية عن الحق والهوية الفلسطينية حتى لو كلف هذا الامر الفلسطينيين مليون شهيد ومليون خيمة يعيشوا فيها بدل بيوتهم التي دمرتها طائرات الاحتلال امريكية الصنع .

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط