مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قراءة اعمق في القرار

اثار القرار الفلسطيني العربي المقدم لمجلس الامن الكثير من الجدل، حتى ذهب البعض بعيدا في محاكاة النص، وتطاول البعض الاخر على شخص الرئيس ابو مازن، واتهمه بما لا يمت لشخصه بصلة. بغض النظر عن اية ملاحظات على القرار، إلآ ان المسؤولية تحتم على الكل الوطني التدقيق والابتعاد عن اللغة الانفعالية في الحوار حول القضايا ذات الصلة بالهم الوطني العام.

وفق بعض المصادر الموثوفة، فإن الرئيس عباس، امر باعادة تقديم مشروع القرار بالتعاون مع الشقيقة الاردن متضمنا النصوص الفلسطينية الواضحة والجلية بشأن اولا القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية؛ ثانيا الحدود حدود الرابع من حزيران عام 1967؛ ثالثا العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194 ومبادرة السلام العربية؛ رابعا التأكيد على هدم شرعية الاستيطان برمته؛خامسا الثروات الطبيعية كلها ملك للشعب الفلسطيني؛ سادسا الافراج عن  اسرى الحرية جميعهم؛ سابعا الوطن الفلسطيني الضفة بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، هو وحدة جغرافية وادارية سياسية واحدة.

وسيتم التصويت على مشروع القرار الفلسطيني العربي خلال الايام القادمة بعد التداول بشأنه بين الدول الاعضاء. غير ان آفاق التصويت على مشروع القرار لا تبشر بالخير حتى بعد التغيير في تركيبة المجلس، التي ستتم مطلع العام، لان المؤشرات تشير إلى انه لا يمكن الحصول على تسعة اصوات لدعمه. الامر الذي يعني، ان الولايات المتحدة لن تكون مضطرة لاستخدام حق النقض الفيتو. لانها جندت كل اسلحتها للحؤول دون دعمه. ولوحت بالعصا الغليظة في وجه بعض الدول الاوروبية، عندما تبنت دعم الصيغة الفلسطينية. وليس المرء بحاجة لتذكير القوى السياسية للزيارة العاجلة لوزير خارجية اميركا، كيري لروما وباريس ولقائه نتنياهو وعريقات والوفد العربي المشترك وفابيوس وغيرهم من المسؤولين الاوروبيين والروس. تلك الزيارة، التي حصلت خلال الشهر الحالي، وبعد اقرار حل الكنيست واجراء الانتخابات البرلمانية، اوضح فيها جون كيري حدود الممكن وغير المسموح لكل القوى ذات الصلة بملف المنطقة، وقال لهم بالحرف الواحد، هدا ملف يخص الولايات المتحدة الاميركية.

بعد التداول بشأن القرار، وعدم تمريره. ستقوم الحكومة الفرنسية بالتقدم يمشروع قرارها، ولن تقبل فرنسا بتعديل مشروع قرارها بما يستجيب لصالح الصيغة الفلسطينية، والاحتمال الاكبر ان تقبل التعديلات البريطانية، المصرة على تضمين اي قرار "الاعتراف بيهودية الدولة الاسرائيلية"، وتثبيت النص القائل "بحدود الرابع من حزيران 67 مع تعديلات في الاراضي."  فضلا عن رفض حق العودة، وإسقاطه من النصوص المتعلقة بالحقوق الفلسطينية. ولهذا التبيت وما سبقه مخاطرعلى المشروع الوطني راهنا ولاحقا.

وحسب بعض المصادر الوثيقة، فإن مشروع القرار الفرنسي، في حال تم تمريره، وهذا شيه مؤكد، فانه سيحمل قيمة واهمية، لاتقل عن قرار مجلس الامن 242. الامر الذي سيعقد اكثر فاكثر النضال الوطني في المنابر الاممية، ويلقي باعباء جديدة على كاهل القيادة الفلسطينية. بغض النظر عن تمرير او عدم تمرير مشروع القرار الفلسطيني او الفرنسي، على القيادة والقوى الفلسطينية التعامل بمسؤولية وموضوعية مع التطورات، والابتعاد عن اللغة الشعبوية في الحوار، والانتباه للاخطار المحدقة بالمشروع الوطني برمته. وعدم الاستسلام لمشيئة اي قرار دولي لا يتوافق مع مصالح الشعب واهدافه الوطنية. لان ارادة الكفاح والحرية والاستقلال، هي الاعلى والاهم والمقررة بالنتيجة النهائة.

[email protected]

[email protected]            

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط