مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قدسية الأرض الفلسطينية

قدسية الأرض الفلسطينية

تاريخ النشر: 2021-03-30 | 14:54

رامي الغف
رامي الغف

الأرض كالعرض والعكس صحيح، والإثنان لهما قدسيه فريدة من نوعها لدى الشعوب الحرة، خصوصا شعبنا الفلسطيني، ومن يبيع أرضه يسهل عليه بيع عرضه، ومن تهن عليه حفنة من تراب وطنة، تهن عليه جميع بناته ونسائه وما ملكت إيمانة من حفيدات آدم وحواء.

الفلسطينيون لا يحبون أرضهم فقط، ولا يقدسونها فقط، بل أن حبهم وتقديسهم لها يرتقي إلى درجة العشق .. وهل بعد العشق حب.

الفلسطينيون يضعون سبعة خطوط حمراء بلون الدم على حدود الأرض والعرض معا، وإذا كان هناك فلسطيني واحد قد فرط بأرضه في يوم من الأيام .. فإنه يكون قد فرط بعرضه قبل ذلك! ومن سابع المستحيلات أن يفعل هذا أي فلسطيني حر سوي.

الشهداء الأبرار والجرحى الاحرار والاسرى الثوار هم أكثر الناس حبا وتقديسا وعشقا لأرض فلسطين، وهم أكثر الناس فهما بلغة الأرض الفلسطينية، فقد تعاملوا معها بالدم الطاهر الذكي بقوة وشموخ وعنفوان!!

إن الأرض الفلسطينية هي الوطن والكيان والوجود، فلا وجود لأي شعب كان، بدون أرض يعيش عليها، كان هذا دائماً مفهوم الأرض بالنسبة للشعب الفلسطيني. ولذا دافع عنها وناضل من أجل المحافظة عليها من بداية القرن، وما زال حتى يومنا هذا.

ويشكل يوم الأرض معلماً بارزاً في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني، باعتباره اليوم الذي أعلن فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، وتشبثهم بهويتهم الوطنية والقومية وحقهم في الدفاع عن وجودهم رغم عمليات القتل والإرهاب والتنكيل التي كانت وما زالت تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، بهدف إبعاده عن أرضه ووطنه.

ذكرى يوم الارض الخالده الثانية والأربعين والتي يعيد فيها المواطن الفلسطيني التأكيد على طبيعة علاقته المتميزة مع أرضه .. ذكرى تلك الملحمة البطولية التي تجسد عمق ارتباط الفلسطيني بالأرض.. تلك العلاقة التي تعمدت بالدم الزكي القاني الذي تخضبت به الأرض الفلسطينية العطشى لدماء أبنائها الأبرار.

ذكرى يوم الأرض الفلسطينية تاتي هذا العام في ظل هجمة شرسة تتعرض لها الأرض الفلسطينية وخاصة مع تصاعد التيار اليميني المتطرف الذي وصل سدة الحكم في دولة الاحتلال فتصاعدت وتيرة الاستيطان وعمليات سرقة ونهب الأرض، وذلك ضمن مخطط واضح يهدف إلى تقويض حل الدولتين وفرض الوقائع على الأرض من خلال الاستمرار في بناء جدار الضم والفصل العنصري وهدم المنازل، وطرد وتهجير السكان، وبناء المستوطنات لمضاعفة عدد المستوطنين في القدس والضفة الغربية، وتحويل المناطق الفلسطينية إلى معازل وكنتونات غير متواصلة جغرافيا،ً وخاضعة لسلطة الاحتلال العسكرية و خصوصا مدينة القدس التي تتعرض للتهويد والعزل .

وبالتزامن مع استهداف الأرض الفلسطينية يمارس الاحتلال الاضطهاد والتمييز العنصري بحق أهلنا في الـ48 وتهميش تجمعاتهم السكنية وحرمانهم من ممارسة حقوقهم والتواطؤ مع المتطرفين الصهاينة في اعتداءاتهم المتكررة على أبناء شعبنا وفي قطاع غزة ما زال الاحتلال يواصل عدوانه وحصاره الظالم مانعاً وصول الغذاء والأدوية والوقود للسكان في انتهاك صارخ لحقوق الإنسان ولكافة القوانين والمواثيق الدولية.

إن يوم الأرض والتي يجدد فيها الفلسطيني في كافة أماكن تواجده وأي كان انتماؤه على تمسكه وتشبثه بأرضه التي سلب معظمها لصالح إقامة دولة الاحتلال الاستيطاني الكولونيالي. وهي المناسبة التي يؤكد فيها اللاجئون الفلسطينيون العزم والقسم على العودة إلى أراضيهم وقراهم التي هجروا منها طال الزمن أو قصر كون فلسطين لا تمحى بجرة قلم وستبقى خالدة في الأذهان طالما أن هناك قلب فلسطيني ينبض على وجه المعمورة.

تتزامن ذكرى يوم الارض مع تكالب المؤامرات الدولية على الشعب الفلسطيني لشطب حقه في العودة إلى موطنه بذريعة الحفاظ على الطابع اليهودي لدولة الاحتلال وللخشية من أن يصبح اليهود أقلية في فلسطين التاريخية. فلا يمكن إيجاد حل للقضية الفلسطينية بدون إيجاد تسوية عادلة لقضية اللاجئين الذين يشكلون ثلثي الشعب الفلسطيني.

تأتي الذكرى وما زال الدم الفلسطيني المتدفق في خاصرة هذا الوطن الجريح يروي ظمأ آلام الأرض.. فمعركة الأرض لم تنته وهي متواصلة مع تواصل إنتهاكات وممارسات وإعتداءات الإحتلال الإسرائيلي البربرية وستتوقف هذه المعركة بإنتهاء الإحتلال. فالسنوات الطويلة من عمر الإحتلال لم تفلح في فصل الفلسطيني عن أرضه، وإنما زادته إيمانا وتشبثا بها وتعلقا بها.

آخر الكلام:
نحتاج اليوم كفلسطينين لبرنامج وطني وسياسي واضح للتحرك من أجل بلوغ الأهداف الوطنية أو التراجع عن اتفاقات لم تلتزم بها إسرائيل ولم تنفذها وإنما استغلتها لزيادة الاستيطان وتهويد القدس وعزلها عن محيطها العربي وسن قوانين عنصرية، ونحتاج كفلسطينيين أيضا إلى يوم يكون للوطن في مواجهة حال الانقسام، استمكالاً ليوم الأرض في مواجهة الاحتلال، فلا إمكانية لمواجهة احتلال أو تحرير أرض أو انتزاع حقوق في ظلّ حال الانقسام والتشرذم السائد الآن فلسطينياً، بل سيؤدّي هذا الحال إلى مزيدٍ من الاحتلالات والتدخّل الصهيوني، وإلى تهويد الأرض والجماهير معاً.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط