مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قبل هزيمة 67 كنا سنصطادهم كالفراش

قبل هزيمة 67 كنا سنصطادهم كالفراش

تاريخ النشر: 2020-06-03 | 21:18

قبل 54 عاماً، حين عرض موشى ديان وزير الحرب الصهيوني خطة الهجوم على الدول العربية، بما في ذلك خطة تدمير المطارات المصرية، اعترض قادة الجيش الإسرائيلي، فهذه الخطة تم تنفيذها سنة 56، فكيف نكرر تنفيذ الخطة نفسها، ونلقي بقواتنا إلى التهلكة
قال لهم موشي ديان: لا داعي للقلق، فالعرب لا يتعلمون  من تجاربهم!

فهل حقاً لا يتعلم العرب من تجاربهم، ليصير المجرم موشي ديان بطلاً عسكرياً منقطع النظير، وصاحب رؤية ثاقبة، أم أن الجيوش العربية كانت مخترقة أمنياً، وكان موشي ديان يمتلك المعلومة التي سهلت لسلاح الطيران الإسرائيلي ضرب المطارات المصرية، وحسم نتائج الحرب في ستة ساعات، والعودة بسلام!

لقد هزم العرب سنة 67 لأسباب كثيرة، ولكن أهم الأسباب هي الاختراقات الأمنية التي كانت السبب في هزيمة العرب سنة 48، وكانت السبب في اختراق شارون لقناة السويس في حرب 73، ومحاصرته منطقة السويس، وقطعة الإمدادات عن الجيش المصري الثاني شرق القناة، وكانت الاختراقات الأمنية السياسية سبباً في خروج مصر من دائرة الصراع بعد التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد، لتترك باقي الأرض العربية تئن تحت أحذية الأعداء حتى يومنا هذا.

الاختراقات الأمنية الإسرائيلية لمنظومة الدفاع العربية طالت كل الجبهات، بما في ذلك أرض لبنان سنة 1982، فلم يتقدم الجيش الإسرائيلي في 4/6/1982 باتجاه بيروت، ومحاصرتها لولا تمكنه من المعلومة الأمنية أولاً، وقراءته للواقع بشكل دقيق، ومعرفته مسارب ومداخل مدن الجنوب اللبناني، ومعرفته قدرات الثورة الفلسطينية، ومواطن ضعفها، وردة فعل الشعب اللبناني والدول العربية، فأقدم العدو على اجتياح لبنان وهو متيقن من النتائج.

وحتى يومنا هذا، فالاختراقات الأمنية تشغل بال المخابرات الإسرائيلية في أي مكان تتواجد فيه مقاومة، وأخص غزة ورجالها، فلا حرب على غزة دون الحصول على المعلومة، وستظل غزة في مأمن من العدوان طالما ظل الجيش الإسرائيلي يجهل أحوال غزة الأمنية، فعدو العرب لا يحارب على أرض مجهولة المعالم، وتحصنت بالسرية، وقطعت دابر العملاء، فالمعلومة هي السلاح الفتاك الذي ساعد الجيش الإسرائيلي في جميع حروبه العدوانية ضد العرب.

قبل أيام معدودة من تاريخ 5/6/1967، أقام الجيش المصري ساتراً من الحجارة على الطريق الوحيد الواصل بين مدينة خان يونس ومخيمها، وحين تساءل الناس في ذلك الوقت عن السبب في إقامة الساتر على مدخل المخيم، طالما أن جيشنا العربي سيحتل إسرائيل، وسندمر تل أبيب، ونعود إلى بيت دراس والمجدل وحمامة ويافا؟

يومها كان الجواب: هدف الساتر من الحجارة هو إعاقة حركة العربات الإسرائيلية فيما لو تقدمت إلى غزة، وكي يتم اصطياد الجنود الإسرائيليين كالفراش!

وكانت الصدمة يوم الاثنين 5/6/67 حين هام مئة ألف جندي مصري على وجوههم في صحراء سيناء، تصطادهم الأحقاد الإسرائيلية، وهي تدوس تحت جنازير الدبابة حجارة ساتر مخيم خان يونس، وتسحق حلم الشعوب العربية بتحرير فلسطين دون الأخذ بالأسباب.

 

د. فايز أبو شمالة

قبل 54 عاماً، حين عرض موشى ديان وزير الحرب الصهيوني خطة الهجوم على الدول العربية، بما في ذلك خطة تدمير المطارات المصرية، اعترض قادة الجيش الإسرائيلي، فهذه الخطة تم تنفيذها سنة 56، فكيف نكرر تنفيذ الخطة نفسها، ونلقي بقواتنا إلى التهلكة
قال لهم موشي ديان: لا داعي للقلق، فالعرب لا يتعلمون  من تجاربهم!

فهل حقاً لا يتعلم العرب من تجاربهم، ليصير المجرم موشي ديان بطلاً عسكرياً منقطع النظير، وصاحب رؤية ثاقبة، أم أن الجيوش العربية كانت مخترقة أمنياً، وكان موشي ديان يمتلك المعلومة التي سهلت لسلاح الطيران الإسرائيلي ضرب المطارات المصرية، وحسم نتائج الحرب في ستة ساعات، والعودة بسلام!

لقد هزم العرب سنة 67 لأسباب كثيرة، ولكن أهم الأسباب هي الاختراقات الأمنية التي كانت السبب في هزيمة العرب سنة 48، وكانت السبب في اختراق شارون لقناة السويس في حرب 73، ومحاصرته منطقة السويس، وقطعة الإمدادات عن الجيش المصري الثاني شرق القناة، وكانت الاختراقات الأمنية السياسية سبباً في خروج مصر من دائرة الصراع بعد التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد، لتترك باقي الأرض العربية تئن تحت أحذية الأعداء حتى يومنا هذا.

الاختراقات الأمنية الإسرائيلية لمنظومة الدفاع العربية طالت كل الجبهات، بما في ذلك أرض لبنان سنة 1982، فلم يتقدم الجيش الإسرائيلي في 4/6/1982 باتجاه بيروت، ومحاصرتها لولا تمكنه من المعلومة الأمنية أولاً، وقراءته للواقع بشكل دقيق، ومعرفته مسارب ومداخل مدن الجنوب اللبناني، ومعرفته قدرات الثورة الفلسطينية، ومواطن ضعفها، وردة فعل الشعب اللبناني والدول العربية، فأقدم العدو على اجتياح لبنان وهو متيقن من النتائج.

وحتى يومنا هذا، فالاختراقات الأمنية تشغل بال المخابرات الإسرائيلية في أي مكان تتواجد فيه مقاومة، وأخص غزة ورجالها، فلا حرب على غزة دون الحصول على المعلومة، وستظل غزة في مأمن من العدوان طالما ظل الجيش الإسرائيلي يجهل أحوال غزة الأمنية، فعدو العرب لا يحارب على أرض مجهولة المعالم، وتحصنت بالسرية، وقطعت دابر العملاء، فالمعلومة هي السلاح الفتاك الذي ساعد الجيش الإسرائيلي في جميع حروبه العدوانية ضد العرب.

قبل أيام معدودة من تاريخ 5/6/1967، أقام الجيش المصري ساتراً من الحجارة على الطريق الوحيد الواصل بين مدينة خان يونس ومخيمها، وحين تساءل الناس في ذلك الوقت عن السبب في إقامة الساتر على مدخل المخيم، طالما أن جيشنا العربي سيحتل إسرائيل، وسندمر تل أبيب، ونعود إلى بيت دراس والمجدل وحمامة ويافا؟

يومها كان الجواب: هدف الساتر من الحجارة هو إعاقة حركة العربات الإسرائيلية فيما لو تقدمت إلى غزة، وكي يتم اصطياد الجنود الإسرائيليين كالفراش!

وكانت الصدمة يوم الاثنين 5/6/67 حين هام مئة ألف جندي مصري على وجوههم في صحراء سيناء، تصطادهم الأحقاد الإسرائيلية، وهي تدوس تحت جنازير الدبابة حجارة ساتر مخيم خان يونس، وتسحق حلم الشعوب العربية بتحرير فلسطين دون الأخذ بالأسباب.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط