مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قبل أن تجنح السفينة ونلعن الرياح

قبل أن تجنح السفينة ونلعن الرياح

تاريخ النشر: 2022-07-16 | 05:08

كما كان متوقعاً حصلت إسرائيل على كل ما تريده من بايدن أثناء زيارته لها في محطته الأولى من جولته في المنطقة، حيث أكد الرئيس الأمريكي على إلتزام الولايات المتحدة الراسخ بأمن إسرائيل، منوهاً لمذكرات التفاهم غير المسبوقة التي وقعتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة على مدى العقود القليلة الماضية بشأن المساعدات الأمنية، وأبدى إلتزامه الكامل بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم التاريخية الحالية البالغة 38 مليار دولار، وما كان لبايدن أن يغادر إسرائيل دون أن يترك فيها تفاهماً جديداً يقترن به، حيث طمأن إسرائيل بتعهد حمل اسم إعلان القدس "بما له من دلالة" بعدم السماح لإيران أبداً بإمتلاك السلاح النووي وأن الولايات المتحدة مستعدة لإستخدام جميع عناصر قوتها الوطنية لضمان هذه النتيجة، وهو بذلك يعفي إسرائيل من اللجوء للقوة لضرب المفاعل النووي الإيراني "كما فعلت سابقاً في العراق" كون الولايات المتحدة هي ذاتها من سيقوم بالمهمة إن تطلب الأمر ذلك، وقبل أن تقلع طائرة بايدن من إسرائيل متجهة مباشرة إلى السعودية أعلنت السعودية فتح مجالها الجوي أمام جميع الخطوط الجوية بما فيها الإسرائيلية.
بالمقابل اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي بالرئيس الفلسطيني اتسم شكلاً ومضموناً بلقاء المجاملة، ومن الواضح أن المهمة التي جاء بها بايدن إلى المنطقة تطلبت لقاءاً عابراً على هذا النحو، وجاء البيان الأمريكي عقب اللقاء ليعكس حقيقة أن المسار السياسي لم يكن حاضراً بإستثناء تأكيد بايدن على حل الدولتين والتي جاءت على شكل ديباجة لا بد منها، وغرق البيان في تفاصيل وصفها بالمبادرات التي حملها بايدن للشعب الفلسطيني والتي تقتصر على المساعدات الاقتصادية واللافت فيها أن أي منها لا يمر عبر مؤسسات السلطة الفلسطينية، سواء ما يتعلق منها بالمساعدات الأمريكية للمستشفيات في القدس ودعم الأونروا وتقديم مساعدات غذائية من خلال برنامج الغذاء العالمي، والبشرى التي زفها بموافقة إسرائيل على زيادة ساعات العمل في معبر الكرامة وموافقتها من حيث المبدأ على الانتقال للجيل الرابع للاتصالات الخلوية في الضفة الغربية فيما غزة عليها أن تبقى على حالها أسيرة الجيل الثاني، وبالتالي يمكن القول أن فلسطين لم تحصل على شيء مما تريده.
ما الذي علينا فعله؟، وما الذي بإستطاعتنا عمله وسط رياح تجري في المنطقة بما لا تشتهي سفينة القضية الفلسطينية؟، لا يمكن لنا بأي حال من الأحوال أن نجلس ونندب حظنا المتعثر مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة، ومن العبث السياسي إلقاء اللوم على العرب وكفي الله المؤمنين القتال، ومن السذاجة أن نركن للقول بأن أي إعادة تموضع في المنطقة لا يبنى على حل عادل للقضية الفلسطينية مصيره الفشل، ولسنا بحاجة لفهلوة جديدة تبني سذاجتها على إعتبار أننا مركز هذا العالم والجميع مطالب أن يدور في فلكنا ويحظى برضانا، وليس من المفيد لنا أن نجمل الواقع الذي وصلنا إليه، وليس من الحكمة في شيء أن نحتمي بقول المتنبي:
ما كل ما يتمنى المرء يدركه .... تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
وكأننا نتفق معه في تحميل المسؤولية للرياح ونعفي ربان السفينة وأنفسنا من المسؤولية التي أوصلت السفينة إلى ما هي عليه، من قال أن الإنقسام الفلسطيني لم يخرق السفينة ألف مرة ومرة؟، ومن قال أننا لم نجنح بسفينتنا بعيداً عن المياه العربية؟، ومن قال أن بريق السلطة وامتيازاتها أعمى بصائر الكثير من قياداتنا؟.
إن أردنا للسفينة الفلسطينية أن تنجو وننجو معها لا بد وأن نبدأ على وجه السرعة بإنهاء الانقسام
وأن نتوافق على ضبط الشراع نحو فلسطين ولا شيء غيرها، وأن نستعيد ثقتنا بأنفسنا وقدراتنا التي بعثرها الإنقسام وتداعياته، وأن نشرع بترميم علاقاتنا مع الدول العربية على قاعدة أن فلسطين تجمع ولا تفرق، وأن الأمة العربية عمقنا الاستراتيجي الذي لا غنى لنا عنه، حينها يمكن لنا أن نجهر بقول الشاعر:
تجري الرياح كما تجري سفينتنا ..... نحن الرياح ونحن البحر والسفن

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط