مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قبل أن تبحثوا عن رئيس حكومة

قبل أن تبحثوا عن رئيس حكومة

تاريخ النشر: 2020-06-27 | 10:29

ماهر أبو طير
ماهر أبو طير

نادرا ما تسمع في الأردن، انحيازا لفكرة سياسية، أو برنامج سياسي، فكل واحد فينا، يرى أن هذه الشخصية أو تلك هي التي سوف تنقذ الأردن اذا تم تكليفها برئاسة الحكومة، فنحن نتعصب للأسماء، ولكل واحد بطانته، وشلته، زمارين وطبالين، يرون فيه فتحا جديدا.

من المؤسف والكلام هذه الأيام، عن احتمال تشكيل حكومة جديدة، وحل البرلمان، وهي معلومات لم يتم نفيها رسميا، ولا تأكيدها، أن نعود الى ذات المربع؛ أي الحديث عن الأشخاص، وبين يدي قائمة بسبعة أسماء مقترحة لرؤساء حكومات مقترحين، يتم تسريبهم بوسائل مختلفة الى الرأي العام الأردني، إما من باب الدعاية، أو حرق السمعة والفرصة.

لم يخرج أحد ليتحدث فقط عن أزمة المديونية التي وصلت الى مائة وواحد بالمائة من الناتج المحلي السنوي، ولا عن مليارات العجز هذا العام، ولا عن أزمات الفقر والبطالة، والمشاكل التي سوف تتضح مع نهايات الصيف، على الصعيد الاقتصادي، وكأن مغادرة د .عمر الرزاز لموقعه ستكون هي بوابة الانفراج، لكل هذه الأزمات، فيما نمارس ذات طريقتنا؛ أي تنفيس الرأي العام، وتخفيف الضغط العصبي، عبر مشاغلة الأردنيين اليوم، بقصة حكومة جديدة، وبرلمان جديد، وانتخابات مقبلة على الطريق، وإذا ما كانت الحكومة المقبلة انتقالية لعدة أشهر تستقيل مع نتائج الانتخابات أو تستمر بعد بدء البرلمان أعماله؟

لقد بات واضحا أن الاستخفاف بذكاء الناس وأزماتهم بهذه الطريقة أمر لا يمكن أن يستمر، لأننا لا نفهم حتى اليوم، لماذا جيء بالرزاز، ولماذا يفترض البعض ضرورة مغادرته، على الرغم من أن بإمكانه إجراء الانتخابات، وأن يتمم الملفات التي بحوزته، من دون حل مجلس النواب حاليا، وإذا كانت عمان الرسمية تريد تغيير الرزاز فلتفعل ذلك على بركة الله، فلا أحد يجرؤ على منعها، لكننا نريد تفسيرا واضحا، للكيفية التي يتم اتخاذ القرار بها، سواء التكليف أو الترحيل، أو حتى اختيار شخصية جديدة، من دون أن يحدثنا أحد عن البرامج والسياسيات.

هذه ليست مطالعة دفاع عن الرزاز، وليست أيضا مقاومة لتكليف غيره، لكننا نتحدث فقط عن الدوافع والأرضيات التي تقرر كل خطوة، في بلد لم يعد مهما فيه أبدا، اسم الرئيس ولا أسماء الوزراء، ولا صورهم البهية، فالكل غير معني، والكل أيضا غير مهتم للأسف الشديد بتوليد برلمان جديد، الا الفئة التي تريد إيصال من بايعت على أكتافها الى النيابة، لاعتبارات الوجاهة والتوسط لحل المشاجرات لاحقا، وكل ما يلفت انتباه الناس، أمر واحد فقط؛ أي وجود برنامج اقتصادي واجتماعي وإذا ما كان الرئيس الموجود أو المكلف قادرا مع فريقه على تنفيذه، أو وضع برنامج مناسب جديد لهذه المرحلة الصعبة والحساسة، التي ما تزال في مطلعها.

قبل أن يتم تكليف رئيس جديد، عليكم أن تتنبهوا هذه المرة الى أن السياق سيكون مختلفا، وأن حاجة عمان الرسمية لتبرير التكليف لأي شخص، ستكون إلزامية من جانب الرأي العام، وأن قدوم رئيس جديد من دون برنامج أعده بعيدا عن الأعين، بعد دراسة ملفات اقتصاد الحكومة وأزماتها في معتزله الصيفي، ووضع تصورا كاملا، ليخرج به أمام الرأي العام، سيكون أمرا مكلفا جدا، لأن التذمر في أعلى درجاته، والألسن حداد، ولا ترحم أحدا، من المسؤولين.

لعبة الأسماء باتت مملة في عمان، وهي نصيحة نقولها لوجه الله، مفادها أن تغيير الرئيس الحالي اذا لم يستند الى مبررات قوية -غير قصة الانتخابات- وإلى وريث مقنع ولديه برنامج ورؤية، فمن الأفضل أن نبقى كما نحن، فيما التلاعب بالجمهور، عبر فتح مرحلة جديدة، بعناوين جديدة، للتغطية على سلبيات مرحلة مضت، وجدولة الأحلام، أمر لم يعد مفيدا.

استعمال الوصفة التقليدية؛ أي حرق المرحلة، بإدخالنا الى مرحلة جديدة، أمر قد لا ينجح هذه المرة، مع شدة المعايير الناقدة التي سنراها لاحقا، اذا رحلت الحكومة، وجيء بحكومة جديدة من دون مقومات، ومن دون أرضية، ومن دون تبرير لماذا جاء فلان، ولماذا رحل علان؟!.

قبل أن نرى الرئيس الجديد، عليه أن يستعد هو أولا، ويقول لنا ماذا لديه غير قصة الانتخابات، حتى لا نعتبره مثل العريس الذي جيء به فجأة الى زفافه فلا يعرف العروس، ولا حتى قرأ دفتر النقوط وديونه لاحقة التسديد

عن الغد الأرنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط