مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قبضة " رجال الرئيس" الى متى؟!!!

قبضة " رجال الرئيس" الى متى؟!!!

تاريخ النشر: 2016-02-08 | 13:22

أمد/ رام الله – خاص : ترتفع وتيرة الهمس الخلوي بين شخصيات وطنية ، وأخرى أمنية وإدارية ، في مقاهي رام الله المترامية ، عن سطوة "رجال الرئيس" وجهازه الرئاسي الخاص ، الذين انتقلوا من الخلية الواحدة ، ومسكوا المفاصل الهامة في مؤسسات السلطة الوطنية ، من أجهزة أمنية وإدارية وحتى الوزارات العامة ، هذى الهمس الذي أصبح له ضجيج خفيف في أوساط العامة ،الذين  يفجرون السؤال المركب ، عن نهاية المطاف لقطار وضعت سكته على قضبان جهاز "حرس الرئيس" في رام الله ، فغالبية من يراقب عن كثب يعلم بأن التزلف لحرس الرئيس ومكتب الرئيس ، و"رجال الرئيس" أقصر الطرق وصولاً لقلب الرئيس ومن ثم الحصول على المراد ، ولا طرق أخرى للحصول على الحقوق والامتيازات خارج هذه الطريق ، ولكن كثيرون يفشلون بالوصول الى رضى هذه الفئة من الناس ، لأن هذه الفئة سمنت ورُفعت على عروش عالية ، وباتت لا تنظر الى الأسفل بالمطلق ولا ترى سوى ما هو فوقها ، لطالما كسبت ثقة الرئيس وأخذت منه الحصانة ، وقوة القرار .

وفي لمحة عاجلة لدراسة وضعيات الشخصيات ذات الرتب العليا ، والتي عملت في حرس الرئيس سابقاً ، نجدها اليوم قد أصبحت على رأس هيكلية أي جهاز أمني وإداري انتقلت إليه ، في السلطة ، ولربما التغذية الراجعة للباحثين المعنين ، توصلهم الى هذه الحقيقة ، فمعظم ، إن لم يكن أغلب قادة الأجهزة الأمنية اليوم انتقلوا من جهاز حرس الرئيس الى هذه الأجهزة ، وربطوا هذه الأجهزة بكل اقتدار بشخص واحد هو الرئيس نفسه ، فلا يتصرفون ولا يصدرون قرارا مهما كان بديهياً إلا بعد أن يتحصلوا على موافقة من للرئيس ثقة به ، قد يكون امين عام الرئاسة ، أو مستشار للرئيس ، أو قائد حرس الرئيس أو مديرة مكتب الرئيس ، أو نجل الرئيس ، المهم أن يكون معطوفاً على الرئيس بأي حال من الأحوال .

ولربما مسألة الترقيات الأخيرة التي صدرت لأبناء الضفة الغربية وحرم منها ابناء قطاع غزة ، واحدة من المسائل التي كشفت ثقل "رجال الرئيس" في القرار الداخلي ، وعند هؤلاء تغيب القوانين والانظمة والدساتير ، ويعملون وفق "مصالح" خاصة ورؤية ضيقة ، بعيداً عن الاحتجاجات والشكاوي ، والاصوات الرافضة لإدارة شئون السلطة ، المهم عندهم أن يكون الرئيس راضٍ عنهم ، واذا كشف أمرهم أن لا يكون غضبه عليهم شديد ، فموضوع الترقيات والاستحقاقات الوظيفية الأخيرة ، وقعت فيها معارك طاحنة بين شخصيات وطنية واعتبارية وهذه الفئة المستحكمة ، رغم أن بعض القيادات المحلية التي تغرد خارج سرب "رجال الرئيس" حاولت أن تعمم الاستحقاقات الوظيفية والترقيات للعسكريين في الضفة وقطاع غزة ، وتحصلت على موافقات شفهية من الرئيس محمود عباس على تسوية هذى الموضوع في الضفة وغزة ، سواء بسواء ، ولكن الشفهي لا يأخذ ولا يعطي عند "رجال الرئيس" ، ولا القرار المكتوب وإن صدر عن رئيس الحكومة نفسه ، وعندهم القاعدة تقول " لا قرار يعلو فوق قرار الرئيس" ، وبدونه لا يحركون ساكناً ، ولا يصغون لأمر مهما كان مصدره ، ولو نزلت الناس للشوارع وتجمهرت في الميادين العامة ، وقتلوا على يد رجال الأمن ، هذه أحداث لا تخصهم ، ولا تعنيهم في شيء ، وما يعنيهم فقط ، قرار الرئيس .

في غضبة الاحتجاجات الأخيرة على سياسة " الضفة ترث وغزة لا ترث" ، قد تسقط شخصيات أمنية كبيرة ، وصلت الى منصبها من خارج دائرة "رجال الرئيس" ، لأنها قالت كلمة الحق ، وقد تخلع بدلتها "الميري" ، وتحال الى التقاعد ، ويأتي مكانها "فرخ" جديد وصل الى رتبه العميد ليرفع بدون وجه حق الى رتبة لواء ، ويمسك هذا المنصب الهام والمهم ، وتغلق كوة كانت تتسرب منها رياح الغلابة والمظلومين وأصحاب الحقوق المهدرة!!!.

وفي غزة الصوت أعلى وأدق وضوحاً عن أصوات الاحتجاج والامتعاض المهموسة في الضفة ، لأن غالبية الجراح تفتّح في غزة ، ويتحمل ظلم قرارات "رجال الرئيس" من هم حوصروا ، ونكبوا في حياتهم ، وتدار شئونهم بالريموت كنترول ، وفق مركزية رجال الرئيس ، الضيقة ، وإن كانت المسائل غير مسألة الاستحقاقات الوظيفية والمالية ، هناك مسائل اعتبارية ، فلم يعد لأي شخصية مهما كان وزنها السابق ، ومناصبها التي شغلتها ، وكفاءتها المشهودة عبر مسيرة طويلة من النضال ، أي قيمة اليوم في ميزان "رجال الرئيس" وميزانهم دقيق جداً ، ومن فيه وله ثقل قلة قليلة ، ربما لا يكونون أيضاً اعضاء لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وقد لا يكونون اعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح ، وإن اشغلوا أو لا زالوا يشغلون مناصب هامة ، فالثقل الوحيد في ميزانهم له معايير لا يعرفها غالبية الشعب الفلسطيني ، حتى الرئيس نفسه قد لا يكون يعلمها ، فأن يتحكم ابناء جهاز واحد بكل مفاصل السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية ، بات أمر فاضح وينذر بإنهيار داخلي سواء كان هذا الانهيار المرتقب أفقي ام عمودي ، فهذه الفئة لا تجيد قراءة مؤشرات الزالزل إذا وقعت فجأة ، والشعب الفلسطيني إن أجاد تحمل العذبات والعض على الجراح والصبر عليها ، فأنه يجيد أيضاً الإنقلاب على الظلم وأهله .

النصيحة لـ "رجال الرئيس" أن لا يلعبوا بالنار من شعلة التمييز بين ابناء الشعب الواحد ، لأنها ستكون حارقة وملتهبة ، وربما قاضية لأخر عمود ترتكز عليه السلطة الوطنية الفلسطينية .

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط