مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قبضة اليمين المتطرف

قرار رئيس حكومة الاحتلال بمنع أعضاء حكومته من دخول المسجد الأقصى يأتي ضمن محاولتة لتهدئة النار المشتعله، والطلب منهم ومن أعضاء الكنيست عدم الإدلاء باي تصريحات استفزازية تثير حفيظة الفلسطينيين محاولة منه لمنع صب الزيت على النار، ونتانياهو دون سواه من أجبر نائبة وزير خارجيته "تسيفي حطبولي" بالتراجع عن أقوالها التي تتمنى فيها أن ترى العلم الاسرائيلي يرفرف على المسجد الأقصى.

فهل يعني ذلك أن نتانياهو تخلص من قبضة اليمن المتطرف؟، وأنه أدرك بعد سنوات طويلة في الحكم والمعارضة بأن عليه مراجعة فلسفته ومعتقداته؟، وهل يمكن لتصرفاته تلك أن تجعل البعض منا يعتقد بأنه بات أقرب للسلام منه للحرب والدمار؟، والأهم هل من الممكن أن ينقلب نتانياهو على اليمين أو بمعنى أدق على ذاته؟.

نتانياهو لم يؤمن يوماً بالسلام، وكرس حياته لإجهاض أي تحرك يمكن له أن يفضي إلى سلام في المنطقة، ولعل رئيس بلدية كرميئيل أصاب حين قال بأن قتلة اسحق رابين هم اليوم على سدة الحكم في اسرائيل، رابين الذي تمنى أن يصحو من النوم ليجد البحر قد ابتلع غزة أدرك أن حلمه لن يتحقق، وأيقن بعد فشله في المائة يوم التي قطعها على نفسه لإنهاء الانتفاضة الأولى بأن أمن اسرائيل لن يتحقق على أنقاض الحلم الفلسطيني، لذلك سارع إلى التخلص من الأوهام التي عاش في كنفها قادة الاحتلال، وشق طريقه بمعزل عن اليمين الاسرائيلي المتطرف، كان هو الأقرب لتحقيق سلام في المنطقة، لم تتركه قبضة اليمين يمضي في طريقه، يخطيء من يعتقد أن شاباً "مخبولاً" هو من أطلق الرصاص عليه، منظومة اليمين في اسرائيل هي من أعدت لإغتياله وأشرفت على تنفيذه.

نتانياهو ليس خليفة رابين ولم يكن يوماً من رفاقه، تعلم من سلفه اسحق شامير بأن المفاوضات مع الفلسطينيين هي من أجل المفاوضات، وتفوق على استاذه حين جعل عجلة المفاوضات تسير بالمنطقة إلى الخلف، وهو يعلم أكثر من غيره أن اليمين المتطرف يمسك بتلابيب دولة الاحتلال، لم يحاول يوماً الانعتاق من قبضته بقدر ما استهواه دور "المايسترو" له، هو من يحدد ايقاع العمل ويجيد توزيع الأدوار للعازفين على وتر التطرف، ونجافي الحقيقة إذا ما قلنا أن ما ينتجه نتانياهو لا يتناغم مع واقع المجتمع الاسرائيلي، ذلك المجتمع الذي باتت مكوناته بقبضة اليمين المتطرف، حيث اختفت فيه أصوات دعاة السلام فيما البقية الباقية منها استسلمت لتغول اليمين المتطرف.

نتانياهو بحاجة لأن يخمد النار المشتعلة ليس من خلال معالجة أسبابها بقدر ما يعمل على محاصرة لهيبها، الحراك الشعبي هو من أجبره على التراجع خطوة إلى الوراء، لكنها بالتأكيد لا تأتي ضمن مراجعة للفسلفة التي تحكمه بقدر ما تحمله من إعادة تموضع ضمن سيناريو لعملية خداع جديدة يحرص أن يكون "للكومبارس الأمريكي" مساحة فيه، والحقيقة أنه ممثل بارع يجيد دور بطولتها، لكن ما يفسد عليه ذلك أن مسرحيته الهزلية لم تعد تنطلي على شبل فلسطيني.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط