مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قانون لحقبة سوداء جديدة

قانون لحقبة سوداء جديدة

تاريخ النشر: 2016-07-27 | 09:21

الزميلة النائبة سروة عبد الواحد، عضوة لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب، لا تكشف سرّاً إذ تعلن أنّ "كتلاً كبيرة" في المجلس تقف وراء منع إجراء تعديلات جوهرية في مشروع قانون حرية التعبير والاجتماع والتظاهر السلمي. وليس سرّاً أيضاً أن "أغلب تلك الكتل إسلامية".
الكثير ممّنْ يهتمون بهذا الأمر وبالشأن العام، من مثقفين وسياسيين وناشطين مدنيين وأكاديميين وإعلاميين، يعرفون أن أحزاب الإسلام السياسي، وهي تشكّل الكتل الكبيرة في البرلمان والدولة كلها بفضل حصصها الكبيرة في عمليات سرقة المال العام وعمليات التزوير في الانتخابات، تتميز بموقفها المناهض لحرية التعبير باختلاف أشكال هذا التعبير وأساليبه.
عبد الواحد قالت في مقابلة تلفزيونية إن "هناك كتلاً كبيرة تسعى لعدم إجراء تعديلات جوهرية على بعض بنود القانون كالإخطار وعدم المساس بالرموز الدينية ومنع الإضراب والاعتصام"، مشيرة إلى أن "أغلب تلك الكتل إسلامية". (السومرية نيوز)
حرية التعبير ظلّت لعشرات من السنين غير متاحة للعراقيين، بل محرّمة عليهم.. هذا كان في عهد نظام صدام وفي العهود السابقة، وكانت هي أهم ما حصلوا عليه بعد سقوط نظام صدام، بل إنهم لم يحصلوا على شيء آخر ذي قيمة غيرها، والفضل يرجع إلى سلطة الاحتلال التي أطلقت حرية التعبير على نحو ما كان سيحصل لو تُرِك الأمر للقوى والأحزاب التي تولّت السلطة في العهد الجديد، ومعظمها إسلامية، وإليكم الدليل:
الدستور الدائم المستفتى عليه في العام 2005 نصّ في المادة (38) على أن تكفل الدولة:
"أولاً:ـ حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.
ثانياً:ـ حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر.
ثالثاً: حرية الاجتماع والتظاهر السلمي، وتنظّم بقانون".
لكنّ هذه الحريات بقيت، موضوعياً، مقيّدة بقوانين نظام صدام التي لم تلغَ ولم يُشرّع النظام الجديد قوانين بديلة، فظلت السلطة التنفيذية، وكذا السلطة القضائية، تتعامل مع هذه الحريات بوصفها محكومة بقوانين الحقبة الصدامية، وعلى هذا الأساس تعاملت الحكومة السابقة برئاسة نوري المالكي بقسوة مفرطة مع حركة التظاهرات التي انطلقت مطلع العام 2011 مطالبة بالإصلاح وبمكافحة الفساد الإداري والمالي وتوفير الخدمات العامة الأساس. بالقسوة نفسها تعاملت مع وسائل الإعلام الوطنية التي مارست حقها في انتقاد السياسات الخاطئة المدمرة لتلك الحكومة ورئيسها، وهي السياسات التي انتهت إلى تسليم ثلث مساحة البلاد إلى تنظيم داعش الإرهابي ووقوع فظاعات في حق الملايين من العراقيين.
والحكومة السابقة نفسها هي التي قدّمت إلى مجلس النواب مسودة قانون يفرض قيوداً مشددة على ممارسة حرية التعبير والاجتماع والتظاهر السلمي، ما أثار حفيظة الأوساط الثقافية والإعلامية والحقوقية والمدنية والسياسية الديمقراطية والليبرالية، فاضطر مجلس النواب إلى إعادة المسودة إلى الحكومة غير مرة.
منذ أكثر من سنة يجري تداول المسودة التي يوشك مجلس النواب على إقرارها، وبدا في وقت من الأوقات أن اللجان المختصة في المجلس (الثقافة والإعلام وحقوق الإنسان والقانونية) مقتنعة بالملاحظات والطعون الموجهة إلى القانون، لكننا نُفاجأ الآن بأن مجلس النواب يتجه لإقرار صيغة تقيّد، ولا تنظّم، حرية التعبير على النحو الذي أشارت اليه النائبة عبد الواحد.
السبب مفهوم، فـ" الكتل الكبيرة" الإسلامية لا تريد للعراقيين أن يتمتّعوا بحرية التعبير عن آرائهم بما يهدّد مصالح هذه الكتل وأحزابها وقياداتها، بالكشف عن فسادها، ويضغط عليها لإصلاح النظام السياسي القائم على المحاصصة الذي تسبب في كل الخراب الذي تشهده البلاد.
تمرير القانون الحالي سيعني الدفع بالعراق إلى حقبة سوداء جديدة من تاريخه.

عن المدى العراقية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط