مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قانون فورس الجائر

قانون فورس الجائر

تاريخ النشر: 2018-03-26 | 14:02

سياسات إدارة ترامب الأميركية ترسم من حيث تشاءوتريد ملامح معسكرين عالميين مغايرين ومختلفين عن قطبي الصراع والحرب الباردة بعد الحرب العالمية الثانية 1945، حيث تدفع دفعا قوى حليفة لها إلى المعسكر النقيض لها من خلال إستعدائها، وفرض الخوة والبلطجة عليها، كما الإتحاد الأوروبي وحلف الناتو والعديد من الدول. وتعمل بشكل أهوج وغير مسؤول إلى عزل الولايات المتحدة طوعا عن أولئك الحلفاء، ولم تبقِ حليفا لها سوى إسرائيل الإستعمارية وبعض الأتباع من دول الإقليم. وفي السياق وضعت الشعب الفلسطيني في دائرة الدول والشعوب المتناقضة مع الولايات المتحدة، وإن كان موقع الفلسطينيين مختلفا نسبيا عن الأقطاب والدول والكتل الدولية الأخرى، لجهة أن الشعب الفلسطيني مازال يرزح تحت نير الإستعمار الإسرائيلي، ويسعى لإستكمال عملية التحرر الوطني. غير أن ذلك لا ينتقص من الدور والمكانة الفلسطينية في المعادلة الدولية، التي تعيش حالة إعادة تركيب وصياغة.

 ومن خاصيات المسألة الفلسطينية في السياسة الأميركية الداخلية وجود وحدة حال داخل مؤسسات صنع القرار الأميركية التشريعية والتنفيذية والبحثية واللوبيات لجهة إستعداء الشعب الفلسطيني، والتكالب مع إسرائيل الإستعمارية على تهميش وتقزيم وإنتهاك الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية، مع أن تلك القوى والنخب لا تتفق مع بعضها البعض تجاه المسائل المختلفة الداخلية والخارجية، و لها مواقف متناقضة ومتباينة بما في ذلك مواقفها من ترامب وإدارته.

وفي نطاق توجهاتها المعلنة بالدفاع والتماهي مع دولة التطهير العرقي الإسرائيلية، رسخت الإدارة الأميركية عداءها للقيادة والشعب العربي الفلسطيني، وإنتهجت سياسة معدة ومبرمجة لسحق الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية، فبدءا من غض النظر عن الإستيطان الإستعماري، وحتى دعمه، كما اعلن عن ذلك سفير أميركا المستعمر فريدمان، أن من حق المستعمرين "البناء في أراضيهم"، إلى إعتباره أن الإستيطان يعتبر "نهجا وفعل إيمان، وإسلوب حياة" للمستعمرين، بتعبير آخر التكامل في السياسات مع المشروع الإستعماري الإسرائيلي في بناء "دولة إسرائيل الكاملة"؛ إلى ملاحقة القيادة والشعب الفلسطيني في المنابر والدوائر الأممية، ورفض الإقرار بمرتكزات عملية السلام ومرجعياته منذ ربع قرن مضى، وترك الباب مفتوحا على مصراعيه لتصول وتجول إسرائيل الخارجة على القانون لتنفيذ مآربها ومخططاتها الإستعمارية؛ إلى الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل؛ إلى تقليص دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين كمقدمة لتصفيتها؛ إلى ملاحقة رواتب الأسرى وذوي الشهداء الفلسطينيين عبر إقرار قانون "تيلور فورس" يوم الجمعة الماضي من قبل الرئيس دونالد ترامب بعد تمريره في مجلسي النواب والكونغرس.

وينسب القانون إلى الجندي الأميركي تيلور فورس، الذي قتل في آذار/مارس 2016 في عملية تفجير في يافا، وإقترحه السيناتور الجمهوري، لينزي غراهام من ساوث كارولينا، التي يقطن فيها والدي القتيل الأميركي. وهذا القانون يستهدف لي ذراع القيادة الفلسطينية عبر تقليص المساعدات الأميركية، حيث يمنع القانون وزارة الخارجية من تقديم الدعم لموازنة السلطة الوطنية طالما تدفع رواتب لذوي الشهداء والأسرى الفلسطينيين؛ وهو ايضا يعطي الضوء الأخضر لحكومة الإئتلاف اليميني المتطرفة بقيادة الفاسد نتنياهو لممارسة البلطجة على أموال المقاصة الفلسطينية، وبذات القدر تعتبر المصادقة على القانون بمثابة إشهار سيف العداء للحقوق والمصالح الوطنية برمتها، وهو ما يعني قطع الصلة كليا مع قيادة منظمة التحرير والشعب الفلسطيني، والتخلي كليا عن لعب أي دور في رعاية عملية السلام، لإن إدارة ترامب وضعت نفسها في موقع إسرائيل الإستعماري دون أي تمييز في معاداة المصالح الوطنية.

لكن إقرار القانون الجديد لن يثني الرئيس أبو مازن والقيادة السياسية والحكومة عن تحمل مسؤولياتهم تجاه أبناء الشعب الفلسطيني من أسرى وشهداء، وسيواصلون دورهم المسؤول تجاه كل فلسطيني يتعرض لجرائم وإنتهاكات دولة الإستعمار الإسرائيلية، لا بل سيزيدهم إصرارا على تمثل دورهم التحرري حتى تحقيق الأهداف الوطنية في الحرية والإستقلال وتقرير المصير والعودة.

ولعل هذا العداء الأميركي السافر يفتح الأفق واسعا أمام قيادة منظمة التحرير لتعميق تحالفاتها الأممية مع الأقطاب والقوى المتضررة من سياسات إدارة ترامب غير المسؤولية والعنصرية.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط