مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

“قانون القومية”... تجسيد لفاشية الإحتلال وإرهابه

“قانون القومية”... تجسيد لفاشية الإحتلال وإرهابه

تاريخ النشر: 2018-08-25 | 15:55

"قانون القومية الفاشي والذي أقره الكنيست الإسرائيلي بعد ثمانية أعوام يعتبر الأول من نوعه في تاريخ الكيان الإسرائيلي على أرض فلسطين، والذي يذكر بشكل علني وواضح لفظ كلمة " أرض إسرائيل " في تأكيد رسمي من هذا الكيان للعالم بأسره بأن ما يسمى " إسرائيل " أصبحت بشكل رسمي البيت القومي لكل يهود العالم وبأن هذا القانون يشرع القضاء على الوجود العربي والإسلامي في فلسطين وبالإنقضاض على القدس، وبممارسة أبشع أساليب التمييز العنصري منذ اغتصاب فلسطين إلى الآن بحق شعبنا داخل فلسطين بحيث يجردهم هذا القانون من حقوقهم القومية والوطنية والثقافية واقتلاعهم من أرضهم وأرض أجدادهم."

 تفاصيل القانون الفاشي :

صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على قانون "القومية" أو ما بات يعرف بقانون أساس "إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي"، حيث صوت لجانب القانون 64 نائبًا مقابل معارضة 50، وتشدد بنود هذا القانون على أن الرموز اليهودية والصهيونية هي الأساس في النشيد الوطني وعلم الدولة، مع منح الأفضلية للطابع اليهودي على النظام الديمقراطي، على أن يضمن التشريع لكل مواطن ودون تمييز الحفاظ على ثقافته وتراثه، وتكون الدولة صاحبة الحق في إقامة بلدات خاصة بالمجموعات الدينية وأبناء القومية الواحدة.

كما يتضمن أيضاً مشروع القانون بندًا يسمح بإقامة بلدات لليهود فقط، ومنع غير اليهود من السكن فيها، كما يعطي القانون الجديد مكانة عليا للغة العبرية، بداعي أنها "لغة الدولة الرسمية"، وبموجب صيغة مشروع القانون الجديدة سيتم جعل المحكمة العليا تفضل الطابع اليهودي للدولة على القيم الديمقراطية عندما يحصل تناقض بينهما ويمثل "قانون القومية" خطرًا كبيرًا على الوجود الفلسطيني في الداخل ممن فُرض عليهم حمل الجنسية الإسرائيلية، ويحولهم إلى مجرد سكان "عالة" على الدولة "كيان إسرائيل" دون أي حقوق واضحة أو امتيازات كأي مواطن آخر.

 بنود مقلقة في قانون القومية اليهودية :

من أبرز النقاط التي تثير القلق في هذا القانون الفاشي أنه يشدد على أهمية «تطوير الاستيطان اليهودي كقيمة وطنية» وهو إعلان على استمرار وشرعنة الاحتلال للأراضي الفلسطينية والضرب بعرض الحائط كافة القرارات الدولية وذلك بإعطاء الشرعية الدولية للكيان الغاشم من قبل المجتمع الدولي المنحاز لهذا الكيان، كما أن هذا القرار يؤكد أيضاً على استمرار الحلم الصهيوني الكبير والذي ينبذه المجتمع الدولي وحتى بعض اليهود أنفسهم، حيث صرح نتنياهو للكنيست: "هذه لحظة حاسمة في تاريخ الصهيونية وتاريخ دولة إسرائيل" بما يؤكد على أهمية هذا القرار للكيان الاسرائيلي.

وهذا أيضًا يدفعنا إلى اليقين بما لا يدعو للشك بأن هذا المشروع الصهيوني على أرض فلسطين لم يكن يوما ما استعماريًا أو إمبرياليًا أو مجرد نظام قائم على الإبر تهايد والإجرام بحق شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية على مدار سنوات الاحتلال، إنما هو مشروع قائم على اقتلاع أصحاب الأرض الأساسيين بناة الحضارة، وتشريدهم وتوطينهم في أي بقعة حتى إبادتهم عن الوجود وإحلال اليهود في أرض الميعاد على حد تعبيرهم.

ولذلك يجب علينا قراءة هذا المشروع الفاشي الجديد بشكله ومضمونه الحقيقي الذي ينسف أساساً عملية السلام ولا يؤمن بها حتى أو أحلام حل الدولتين، لأن هذا القانون جاء ليؤكد على طبيعة الصراع باعتباره صراع عقائدي وديني فالسياسات الإسرائيلية كانت تعتمد دائما على أن الدولة يهودية وتتعامل على هذا الأساس ولكن أن يتم ذلك من خلال قانون ينص صراحة على أن إسرائيل دولة الشعب اليهودي ، وعلينا الإدراك جيداً أنه علينا مسؤولية كبيرة لمواجهة هذا القانون الفاشي من خلال استعادة اللحمة الوطنية وتوحيد الصف الداخلي وإنهاء الانقسام الفلسطيني والوقوف فلسطينياً صفاً واحداً لمنع أي استغلال صهيوني للتشرذم الفلسطيني ولتوحيد طاقاتنا الفلسطينية في المحافل الدولية لفضح هذا القانون الذي يجسد فاشية الاحتلال وإرهابه واقتلاعنا من أرضنا، وكذلك الأمة العربية والإسلامية عليهما أن يتوحدا ضد هذه المشاريع الصهيونية، وأن يكون هناك ضغط أكبر على المجتمع الدولي ليمارس دوره المنوط به في حماية حقوق الشعب الفلسطيني.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط