مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قانون "القومية"....ويهودية الدولة

قانون "القومية"....ويهودية الدولة

تاريخ النشر: 2017-05-09 | 11:58

منذ عام 1996 شهد المجتمع الصهيوني انزياحات واسعة نحو اليمين والتطرف بشقيه القومي الوطني والديني التوراتي...ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم تسيطر القوى اليمينية المتطرفة  على الحكم في دولة الإحتلال،وتعتبر الحكومة الحالية من اكثر حكومات الإحتلال غطرسة وعنجهية وتطرفاً وتنكراً لحقوق الشعب الفلسطيني،ودوساً بشكل وقح على كل قرارات مؤسسات الشرعية الدولية،هذه الحكومة،حكومة "الترويكا" الصهيونية المتطرفة (نتنياهو – بينت وليبرمان) في عهدها سنت وشرعت عشرات القوانين العنصرية  المتعلقة بالحق والوجود العربي الفلسطيني،الأسرى،القدس،المواطنة،التعليم ،التحريض،المقاطعة وغيرها،وكل هذه القوانين العنصرية بمجموعها تصب في خانة التطهير العرقي بحق شعبنا الفلسطيني واقصاء وجوده،واعتباره مارقاً ليس له أية حقوق في هذا البلاد،كشعب شكل وجوده جزء اصيل من هذه الأرض والبلاد،ولعل  قانون "القومية" الذي صادقت عليه اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع يوم الأحد الماضي،بناء على مشروع تقدم به ،"افي ديختر" عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب الليكود ورئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" السابق،والذي جرى تحويله للكنيست  للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية ومن ثم اعادته للجنة الوزارية لمناقشته،هو واحد من اخطر القوانين  العنصرية التي يجري المصادقة عليها،فالمصادقة تعني تحول دولة الإحتلال الى دولة فصل عنصري،تستنسخ تجربة دولة جنوب أفريقيا في الفصل العنصري،ولكن هنا على نحو اكثر عنصرية وحقد وكراهية،فهذا "القانون" الذي ينص على ان " دولة اسرائيل هي البيت القومي للشعب اليهودي" وان " حق تقرير المصير في دولة اسرائيل،يقتصر على الشعب اليهودي،وان كافة القوانين تشرع بموجب هذا البند،وتعزيز العلاقة بين اسرائيل واليهود خارجها،وأن اللغة الرسمية هي اللغة العبرية،وإسقاط اللغة العربية من لغة رسمية الى لغة لها مكانة خاصة"،هذا القانون واضح من صياغته والمصادقة عليه،بأنه يستهدف الوجود العربي الفلسطيني في الداخل الفلسطيني- 48 -،إستهداف ممنهج ورسمي من قبل حكومة متطرفة.فهو لا يعترف بالفلسطينيين انهم جزء من سكان الأرض الأصليين،بل يتواجدون داخل اسرائيل،وان لا حق لهم في التدخل في دولة اسرائيل،ولا في تشريع القوانين التي تخص الشعب اليهودي فقط.وهذا القانون المقترح ليس له سوى تفسير واضح،أن هؤلاء العرب الذين لا يشكلون جزء اصيل من سكان الدولة،يمكن القيام بعمليات طرد لهم،أو مبادلتهم سكانياً وجغرافياً في أي تسوية قادمة،حيث مورست عمليات طرد وتهجير قسري بحق الشعب الفلسطيني في النكبة 1948 وحرب حزيران 1967 .

اما فيما يتعلق باللغة العربية واسقاطها من لغة رسمية الى لغة لها مكانة خاصة في الدولة،فهذه خطوة على طريق الأسرلة،حيث مشاريع الأسرلة والتطهير العرقي التي مورست بحق شعبنا في الداخل الفلسطيني- 48 – عبر المناهج التعليمية،واسقاط  مصطلح النكبة من المنهاج التعليمي وتجريم من يقوم بالإحتفال بالنكبة وسجنه،وغيرها من القوانين العنصرية فشلت في تحقيق مشروع أسرلة الإنسان الفلسطيني.

إن هذا القانون العنصري الذي يجعل من دولة الإحتلال،دولة عنصرية بإمتياز،ورفضها للقرارات الدولية،كما حصل في القرارات التي اعتمدتها منظمة العلوم والثقافة والتربية "اليونسكو" حول الأقصى واعتباره إرث إسلامي خالص،ولا علاقة ما بين اليهودية  والأقصى،وكذلك حول القدس واعتبارها مدينة محتلة،وقرار مجلس الأمن الدولي 2334 الخاص بعدم شرعية الإستيطان في القدس والضفة الغربية ودعوة حكومة الإحتلال لوقفه،يثبت ليس فقط أن اسرائيل تقف بفضل دعم ومساندة امريكا ودول الغرب الإستعماري لها،في المؤسسات الدولية،بأن تستمر في البقاء كدولة فوق القانون الدولي،حيث المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة  "نيكي هايلي"،قالت بأن " زمن تقريع اسرائيل في الأمم المتحدة قد ولى"،وكذلك مارست أمريكا ودول الغرب الإستعماري ضغوطاً كبيرة على الأمين العام للأمم المتحدة من اجل سحب تقرير "الأسكوا" اللجنة الإقتصادية الإجتماعية للأمم المتحدة من على الصفحة الأكترونية للأمم المتحدة،والتي تتهم فيها اسرائيا بأنها دولة "ابارتهايد" فصل عنصري،وتعمل على تفتيت الفلسطينيين جغرافيا وسياسياً.

بل اسرائيل في قانونها هذا تهدف بشكل واضح الى تحويل الصراع من صراع سياسي الى صراع ديني،سيكون له الكثير من التداعيات.

هذا القانون هو اعلان حرب على شعبنا في الداخل – 48-،كما انه يوفر مظلة واسعة للفصل العنصري في كافة مجالات وميادين الحياة،وليس في مجال او ميدان محدد،كما أنه يمنح بالقانون شرعية لمواطنتين،مواطنة يهودية كاملة ودرجة اولى،ومواطنه فلسطينية درجة ثانية.وكذلك هذا القانون يفضح ويعري ويزيل ورقة التوت عن دولة الإحتلال التي طالما تتغنى بأنها دولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة،ويكشف عن طبيعة كيانها الإستيطاني الإقتلاعي الإحلالي.

إن هذا القانون بأبعاده واهدافه يتخطى تكريس دولة الإحتلال،كدولة أبارتهايد وفصل عنصري،نحو ما هو أبعد من ذلك بكثير،فهي تريد دفع الجانب الفلسطيني الى الإعتراف باسرائيل كدولة الشعب اليهودي،كشرط مسبق للعودة الى المفاوضات،في محاولة لحسم نتائج المفاوضات مسبقاً في العديد من قضايا الحل النهائي وبالذات القدس واللاجئين.

ولذلك نرى بان هذا القانون الخطر والعنصري يتطلب من جماهير شعبنا في الداخل الفلسطيني- 48 – والسلطة الفلسطينية التوجه الى كافة المؤسسات الدولية والسفارات  وتنظيم اوسع التحالفات ضد هذا القانون في الكنيست وخارجها،والقيام بحملات ووقفات احتجاجية تشمل كل مناطق وجود شعبنا في الوطن والشتات،وكذلك من الهام جدا التوجه للأمم المتحدةً من اجل طلب تامين الحماية الدولية المؤقته لشعبنا هناك كأقلية قومية،يجر "التغول" على حقوقها ووجودها بفعل قوانين مغرقة في العنصرية والتطرف. حيث دولة الإحتلال تتجذر في العنصرية والتطرف.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط