مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قانون الفقاعة !

ملخص هذا القانون تفسير حالة العنف والكراهية والثار والحرب والرغبة في الإنتقام والقتل التي تسود العلاقات بين كثير من الشعوب والدول، وينطبق هذا القانون علي تفسير الحالة الفلسطينية الإسرائيلية . وكيف أن كل منهما قد حبس نفسه داخل هذه الفقاعة لسنوات طويلة ، لتصل الأمور إلى حد الإنفجار الذي يعبر عن نفسه في أشكال وصور كثيرة من الرفض والثأر ، والكراهية والرغبة في القتل والدمار، الذي قد يصل إلى حد الإستئصال والإقتلاع. فبدلا من الحوار والسلام ، والبحث عن صيغ للتعايش ، والحلول المشتركة للقضايا التنازعية في سياق من البحث عن صيغة مشتركة للحياة والتعاون والتكامل من منطلق مفهوم ألأرض المشتركة ، فكل منهما يتمسك بحقه الوجودى فى نفس الأرض، وهذا الإيمان المطلق يصل إلى حد الرفض المطلق الذى يقوم علي فكرة الحرب الدائمة ، والبحث عن دعم وتطوير وسائل القتل والدمار ، وخصوصا من جانب إسرائيل. ولعل الذي قد ساعد على سيادة هذا القانون هو السياسات الإسرائيلية علي أساس أن إسرائيل هى من تحتل كل الأرض الفلسطينية وترفض فكرة التقاسم المشترك،لدرجة رفضها لفكرة الدولة الفلسطينية المسالمة المدنية ، ولقد أضاعت إسرائيل منها فرصة كبيرة لتحقيق امنها وبقائها وقبولها دولة وشعبا في محيطها العربى ، وبالذات من قبل الفلسطينيين ، وتحول العلاقة بينهما إلى علاقة سلام وتعايش قبل ان تستفحل الأفكار اليمينية المتشددة وقيم والرفض والكراهية في المجتمع إسرائيلى ، وذلك عندما وقع الرئيس الراحل عرفات سلام الشجعان في وأشنطن ، وعندما أصدر العرب مبادرتهم الشاملة للسلام والتي منحت إسرائيل أكثر بكثير مما فشلت فيه آلة الحرب التي توظفها كل فترة من الزمن .وهذا السلام ذهب مع إغتيال الرئيس عرفات ومن قبله إغتيال اليمين الإسرائيلى لرئيس وزراء إسرائيل أتسحاق رابين الذي وقع إتفاق واشنطن مع الرئيس عرفات . ومن وقتها واليمين المتشدد في إسرائيل يتمدد وتقوى شوكته وسيطرته على كل مؤسسات المجتمع الإسرائيلى ، وزادت وتيرة الإستيطان بشكل قتلت معه أى إحتمالية لقيام السلام بقيام الدولة الفلسطينية المساملة المدنية . وهيمنت علي إسرائيل عقيدة الإستيطان ، والعقيدة العسكرية ، وساد الفكر الحاخاماتى الذي إزدادت فتاوية بقتل الفلسطينيين ، والإساءة لتراثهم ، ومعتقداتهم ، وإلإعتداء على المساجد وألأماكن المقدسة ، وزحفت المستوطنات لتقتلع ألأرض الفلسطينية ، وتطرد الفلسطيين الآمنيين من أراضيهم ، وفى الوقت ذاته تراجع دور قوى اليسار، وتراجعت القوى المؤيدة للسلام . ولقد ساهم في ذلك تكوين الحكومات اليمينية التي يقودها، الليكود وألأحزاب الدينية وألإستيطانية ، وعبرت هذه الحكومات عن دعمها لهذه التوجهات بإصار العديد من القرارات ـ والسياسات التي تشجع علي الإستيطان ، ورفض السلام وإفشال المفاوضات ، وساند الحكومة في سياساتها وقراراتها كنيست إسرائيلى سيطرت علي اغلبيته القوى اليمينية ، والتي قامت بإصدار العديد من القوانين العنصرية ، وقوانين مصادرة الأراضى ، ووفرت إطارا قانونيا لسياسات الإستيطان ، وعبرت هذه السياسات عن نفسها في الحروب التي شنتها إسرائيل اولا بإعادة إحتلال كل الضفة الغربية ، وإقتحامها المقاطعة ، وتهديدها بقتل الرئيس عرفات الذي قتل بعد ذلك مسموما، ثم واصلت سياساتها برفض فكرة الدولة الفلسطينية ، والتي تتوافق مع الفكر الليكودى الذي يحكم إسرائيل، وتحقيقا لهذا الهدف قامت بفصل غزة عن الضفة الغربية ، لتؤسس لعلاقة تقوم علي الحصار والحرب ، وحاولت إسرائيل إجهاض التجربة الديموقراطية الفلسطينية بإعتقال نواب الشعب الفلسطينى ، وشنت ثلاثة حروب على غزة تزامنت مع سيطرة حماس علي غزة ، وفرضت إسرائيل حصارا قاتلا على حوالى مليون وثمنمائة الف نسمة حرمتهم من أبسط صور الحياة الكريمة . وكان من الطبيعى إن يبرز ويزداد دور القوى الرافضة للمفاوضات ودور المقاومة الشعبية لمواجهة هذا التشدد الأيدولوجى الصهيونى ، وهذه السياسات ، بمزيد من الرفض والتشدد، وهو ما ساعد ععلي بروز دور المقاومة المسلحة في غزة ، والتي قادتها حماس التي سيطرت لي غزة حكما ومقاومة . وبدات العلاقة تدخل مرحلة جديدة من تشجيع منظومات القيم الرافضة ، والتي تشجع على الثأر ، وتعميق الكراهية ورفض أى صيغ للتعايش والقبول ، والسلام وهو ما يفسر لنا فشل ا لمفاوضات ، وعرقلة أى جهد للسلام ،الذي بداته إسرائيل برفض أطول فرصة سلام ومفاوضات دامت ما يقارب العشرين عاما أجهضتها حكومات اليميين في إسرائيل. وهكذا وجد الطرفان أنفسهما في عنق الزجاجة ، ويحكمهم قانون الفقاعة ، والذى توجته الحرب الأخيرة علي غزة ، والتي عمقت مه هذه ألأفكار ، وقيم الرفض والقتل والثأر بعد قتل اكثر من الفين من الفلسطينيين ألأبرياء منهم أكثر من ستمائة طفل، وأكثر من ثلثمائة أمرة ، وعدد كبير من المسنيين ، وتدمير اكثر من الفى منزل تدميرا كاملا ، وأكثر من عشرة آلاف منزل ما بين تدمير جزئى وشبة كامل، وتدمير كامل للتربة الزراعية ، وعدد كبير من المدارس والمستشفيات ، والمراكز الصحية ، وإبادة أكثر من ستين أسرة بشكل كامل، هذه الحرب الأخيرة دعمت من هذا القانون، والذى قد تستمر تداعياته ونتائجه ، لفترة طويلة وقد يحكم العلاقة في المستقبل، والذى إن لم يتم معالجته بقوة دفع كبيرة لتحقيق السلام وقيام الدولة الفلسطينية فقد نذهب لحرب رابعة ستكون حرب تدمير كامل، وهو ما أحذر منه منذ الآن. وهنا تقع مسؤولية المجتمع الدولى كله ، ومسؤولية قوى السلام أن تقوم بدورها للحيلولة دون حرب جديدة ، وهذا لن يتم إلا بقيام الدولة الفلسطينية .

[email protected]

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط