مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قالها 'العقيد' ومات

قالها 'العقيد' ومات

تاريخ النشر: 2014-12-23 | 14:49

كتب حسن عصفور/ من قدر الشعب الفلسطيني أن تصبح قضيته الوطنية بمثابة 'لعنة تلاحق أمريكا'، فهي أكثر ما يمكنه فضح الولايات المتحدة، وإسقاط مفاهيمها الخادعة لكثير من الشعوب، فيما يخص حقوق الإنسان والديمقراطية، فأمريكا لم تنجح حتى اليوم ومنذ قيام دولة الاحتلال والاغتصاب فوق الأرض الفلسطينية، في قضية تتعلق بتلك المفاهيم تطبيقا على فلسطين، فالإدارات الأمريكية المتعاقبة ومنذ لحظة الاعتراف بإسرائيل كدولة بعد دقائق من إعلان قيامها على حساب الأرض والشعب الفلسطيني، وهي تواصل البقاء في خانة عداء واضح وصريح ومكشوف وبلا حدود للقضية الوطنية الفلسطينية، ولا تتوقف بكل مؤسساتها الرسمية وغير الرسمية عن العمل المعادي كي لا يكون هناك وجود لهوية الشعب الفلسطيني الكيانية، رغم أنها اعترفت بقرار 'تقسيم فلسطين' إلى دولتين في حينه، واحدة لأهلها الأصليين الفلسطينيين وأخرى لمن جاء بقوة الاستعمار ضمن صك بلفور الذي يصادف اليوم ذكراه المشؤومة، لكن الاعتراف بالقرار التقسيمي لم يكن سوى ذريعة لحماية دولة الاغتصاب فالاحتلال، وليس لتنفيذ القرار الدولي..

ومنذ تلك الساعة وواشنطن بمختلف أنماط حكمها اتخذت موقف العداء العلني للقضية الفلسطينية، ليس لكون 'اللوبي اليهودي' هو المسيطر على صانع القرار الرسمي، كما يحاول بعض العرب الترويج لتلك الأكذوبة الكبرى، بل لأن الولايات المتحدة وجدت في الدولة الإسرائيلية أداة استخدام للسيطرة والتحكم وتنفيذ مخططاتها الاستعمارية، وهي كما كان يقال منذ زمن بعيد ليست سوى 'مخلب للقط الاستعماري'، وما أن لا يصبح المخلب ضرورة سيتم إزالته، ولا يوجد أسهل من ذلك لو كان هناك قرار أمريكي..

واليوم، وبعد النجاح السياسي للقضية الفلسطينية عبر الاعتراف بدولة فلسطين كعضو كامل العضوية في اليونسيكو، وجدت أميركا ذاتها في موقف لم تحسب حسابه كثيرا، تريد عقاب منظمة الثقافة والعلوم لكونها انحازت لتنفيذ بعض من 'بقايا قرار التقسيم' عام 1947، بالاعتراف بدولة فلسطين، وتهدد بوقف التمويل المقدم لها والمقدر بما يقارب الـ80 مليون دولار، ليس حسنة كما يعتقد البعض، بل هي حصة مقابل الاستفادة الكبيرة جدا من المنظمة عبر مشاريع مشتركة هائلة معها، لكن الإدارة التي أصابها ارتباك ما بعده ارتباك ساعة بعد التصويت تجد نفسها في مكان وموقف لا تحسد عليه، خاصة أن الكونغرس لديه قرار مسبق بوقف أي تمويل لأي منظمة تعترف بفلسطين، قرار قديم وسابق كثيرا للمشهد الحالي، كجزء من الرؤية الاستعبادية للعالم، ولكن الإدارة تدرك أيضا أن وقف التمويل يعني خسارة كبرى للرصيد الأمريكي في البحث عن السيطرة والتحكم ، كونها تدرك خير الإدراك أن وقف التمويل أو الانسحاب الكلي من اليونسيكو لن يمنعها من الاستمرار في العمل، بل قد تكون أكثر حرية ومرونة في عدم وجود أمريكا ودولتها الصغرى إسرائيل، فانسحاب أمريكا يعني انسحاب إسرائيل، وهي فرصة سياسية لخصوم أمريكا في الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وحتى اليابان لتعزيز مكانتهم الدولية في محلات عدة على حساب الولايات المتحدة..

سبق لأمريكا أن انسحبت من اليونسيكو ما يقارب العشرين عاما ما بين 1994 و2003، وبقيت اليونسيكو وتحسن أداؤها، ولم تخسر سوى واشنطن، واليوم لو أوقفت واشنطن التمويل أو انسحبت فذلك لن يكون عقبة كبيرة، بل قد يكون فرصة أهم لمن يريد 'سد الفراغ' الناتج عن ذلك.. والتمويل سيجد له أبوابا أخرى أكثر نفعا، فما تقدمه أمريكا باليد اليمنى لليونسيكو تأخذه عمليا باليد اليسرى، عبر المشاريع الكبرى الاستثمارية بين واشنطن والمنظمة، بل إن بعض تلك المشاريع يكون بوابة عبور لنفوذ سياسي لواشنطن في مناطق عدة تحت ستار المؤسسات الدولية..

باختصار تهديد أمريكا ليس سوى كلام فارغ في عالم اليوم، ومن سيكون خاسرا ليس سوى أمريكا وهيبتها وحضورها الدولي.. ولذا نقول لها إن قررت الانسحاب ما قاله العقيد معمر القذافي قبل أن يموت أو الأدق قبل أن يعدم بطريقة حقيرة: طز في أمريكا..

ملاحظة: بعد قرار إسرائيل بوقف تحويل الأموال الفلسطينية إلى خزانة المالية، هل تذهب القيادة الفلسطينية بتقديم شكوى لمحكمة العدل الدولية.. جريمة السرقة كاملة الأركان.. وهي فرصة بعد الدفعة الدولية.. لا تكتفوا بالاستنكار فهو لن يجلب لكم سنتا أو شيكلا واحدا..

تنويه خاص: كان ملفتا أن تكون دولة قطر المحطة الأولى للسيد راشد الغنوشي بعد فوز 'حزبه' في الانتخابات التونسية.. هل من أحد يرشدنا إلى ما أراده راشد بتلك ''اللفتة الغنوشية''..

تاريخ : 2/11/2011م  

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط