مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في يوم المرأة العالمي.. إحتفالات المرأتين الفلسطينية والعربية مؤجلة

في يوم المرأة العالمي.. إحتفالات المرأتين الفلسطينية والعربية مؤجلة

تاريخ النشر: 2018-03-07 | 11:52

كيف ستفرح عبير أبو خضير "أم عنان" وهي ستغيب خلف جدران سجون الإحتلال قسرياً تاركة خلفها ولديها عنان وديار وبناتها الثلاثة عهد واصالة وصمود....وزوجها ناصر الضيف الدائم على سجون الإحتلال،والمعتقل حالياً بسجن ريمون الصحراوي؟؟؟....كيف ستفرح المعتقلة الجريحة اسراء جعابيص والتي تعاني حروق بنسبة 65% من جسدها،وحيث الاهمال الطبي الذي يتهدد حياتها في سجون الإحتلال،تاركة خلفها اطفالها ؟؟؟....كيف ستعرف الفرح ناريمان التميمي وهي المعتقلة الى جانب ابنتها أيقونة النضال الفلسطيني الطفلة عهد التميمي،واللتان يتوعدهما الإحتلال بعقوبات قاسية،حتى لا تشكلان نموذجين للنضال والمقاومة..؟؟،وكيف ستفرح أمهات 15 أسيرة قاصرات،عدد منهن مصابات بالرصاص الحي،يُمتن في اليوم ألف مرة،في ظل سياسة إهمال طبي متعمدة من قبل إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ،وحقد صهيوني اعمى...؟؟؟،كيف ستفرح والدات الأسرى كريم يونس وماهر يونس ووليد دقه وصالح أبو مخ وابراهيم بيادسة،وهم مغيبون خلف جدران سجون الإحتلال منذ ثلاثين عاماً واكثر؟؟؟؟.....وكيف سيفرحهن امهات الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات مشافي الإحتلال،وهن ينتظرن ان تتكحل عيونهن برؤية أبنائهن وتوديعهم الى مثواهم الأخير،بما يليق بهم،قبل ان يغادرن هذه الدنيا؟؟؟ هؤلاء الأمهات هن جنرالات الصبر والنضال...يفترض في يومهن وعيدهن،ان يتقدمن الصفوف رافعات اعلام الحرية والنصر..يوم الحرية والإنعتاق من المحتل...ولكن هذا فرح مؤجل قد لا يشهدنه هن أو حتى أبنائهن...؟؟.وحال امهات الأسرى والشهداء،حال الكثير من نساء شعبنا،منهن من يكدحن بسبب الظروف الإقتصادية والإجتماعية الصعبة من اجل اعالة أبنائهن..؟؟،ومنهن من يعانين الإضطهاد المزدوج من الإحتلال ومن المجتمع.فأحياناً المجتمع يقسو على المرأة اكثر قسوة من المحتل...؟؟...كيف ستفرح ام غير قادرة على تامين علبة حليب لإبنها في قطاع غزة المحاصر ..؟؟،كيف ستفرح ام غادر زوجها الدنيا دون أن يسمح لها بإلقاء نظرة الوداع عليه،حيث كان معبر رفح مغلقاً،ولم تنفع كل الضغوط والإتصالات من سلطتي غزة ورام الله بإقناع الجانب المصري بفتح المعبر لها كحالة إنسانية..؟؟ كيف ستفرح ام هدم الإحتلال بيت أسرتها،وأصبحت الأسرة تلتحف السماء وتفترش الأرض..؟؟؟كيف ستفرح ام تغادر من طلوح الفجر بيتها حاملة على رأسها بعض الخضروات والبقوليات،لكي تبيعها على مدخل باب العامود او في شارع صلاح الدين،وكلاب بلدية الإحتلال يقومون بمطارتها ومصادرة بضاعتها او إتلافها ورميها في حاويات القمامة..؟؟؟والف كيف وكيف..؟؟ تعيشها نساء شعبنا في ظل إحتلال،يقتل فيهن الحياة والأمل ألف مرة في اليوم الواحد.

وحال المراة العربية،ليس بأفضل حال من المراة الفلسطينية،لا في سوريا ولا في العراق ولا في اليمن ولا في ليبيا ،ولا في مصر ولا في غيرها من البلدان العربية،ليس فقط عل صعيد سلب الحريات والقمع والتنكيل،بل في هذه البلدان والتي ضربها زلزال ما يسمى بالثورات العربية،حيث جرى "تسليع" النساء العربيات وبعن من قبل وحوش البشرية واحفاد هولاكو وتيمورلنك من عصابات الإجرام والقتل في أسواق النخاسة،كما كان يجري بيع العبيد في زمن القروسطية،نساء تباع او منهن من تضطرها ظروف الحياة الى بيع جسدها،لكي تؤمن قوت عيالها،الذين ربما أصبحوا بدون ماوى وفقدوا الأب والمعيل،أي مرأة يمنية سيدخل الفرح بيتها،وهي ترى اطفالها جثث متفحمة امام عيونها...؟؟؟،وأي إمراة سورية او عراقية ستفرح،وهي اضطرت لكي تترك وطنها قسراً،ولا تعلم شيئاً عن مصير زوجها وأبنائها،في دول مزقتها الحروب المذهبية والطائفية...؟؟

في يوم المرأة هذا الذي يجب ان تكرم فيه نساء شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية،لما قدمنه من نضالات وتضحيات،سواء المراة العاملة منهن،او التي بقيت تحنو على اطفالها وتحسن تربيتهم،وتضحي بكل احتياجاتها الجسدية والإنسانية من اجل لا يتشرد هؤلاء الأطفال،أو يقعوا في براثين رفاق السوء وينحرفوا إجتماعياً واخلاقياً،بحيث يصبحوا عبئاً على أسرتهم ومجتمعهم....معاناة مرأتنا الفلسطينية والعربية،لا تعيشها ولا تحس فيها أي امرأة في المجتمعات الأخرى،فهناك دول فقيرة،تعاني فيها المرأة وتضطهد اجتماعياً وتستغل جنسياً،ولكن ما نشاهده في دولنا العربية المصابة بوباء " الثورات" العربية، من اضطهاد وإستغلال للمرأة العربية،وبيعها في أسواق النخاسة،شيء تقشعر له الأبدان.

المرأة الفلسطينية،التي تعيش ظروف الإحتلال،تعاني من اضطهاد وقمع اجتماعي،يحد من قدراتها على التعبير عن ذاتها وتحقيق طموحاتها وامالها في اكثر من ميدان وساحة،ناهيك عن النظرة الدونية لها من قوى وفئات مجتمعية،تشكك في قدراتها ودورها،وترى بأن دورها ووجودها،يقتصر على ان  تكون "فقاصة" دجاج. وبالمقابل ما يعيشه الشعب الفلسطيني من ظروف إحتلال وقمع وتنكيل يومي،يجعل المرأة الفلسطينية،جزء من هذا القمع والتنكيل،نساء يحولهن الإحتلال سجانات على اطفالهن الذين يجري اعتقالهم وفرض الحبس المنزلي عليهم،ونساء يبعدهن الإحتلال قسراً عن أبنائهن،كما جرى مع اطفال الشهيد غسان ابو جمل،ونساء تنتهك خصوصيات أجسادهن من خلال الدخول عبر "معاطات" الدجاج على المعابر للقدس والتعرض للتفتيش المذل على يد جنود ومجندات الإحتلال،ونفس هذا المسلسل يتكرر على نحو أسوء واكثر حقارة مع امهاتنا ونساؤنا الفلسطينيات،على بوابات الذل أمام سجون الإحتلال،عند الدخول لزيارة أبنائهن الأسرى في سجون الإحتلال،وكم من إمرأة فلسطينية اضطرت لكي تعود ادراجها دون أن تزور إبنها الأسير المتلهفة لرؤيته،بسبب التفتيش المذل والعاري الذي ينتهك جسدها.

تغيب الإحتفالات الحقيقة عن المرأة العربية والفلسطينية في الثامن من آذار،حيث الكثير من الشعوب تنعم بالحرية والأمن والإستقرار،ولديها الكثير من الحقوق،والقوانين والتشريعات التي تصونها،والمرأة لا تعاني من قمع واضطهاد وتنكيل،كما هو الحال عندنا،حيث الإحتلال والحروب المذهبية والطائفية،ألقت بالكثير من الأعباء والهموم والمشاكل وهضم الحقوق،ولا نخال انه في ظل سيطرة الفكر التكفيري و"الداعشي" على الفضاءين الثقافي والإعلامي،وغياب الوعي والفكر التنويري،والأطر والأحزاب الثورية والتقدمية والديمقراطية الحقيقية،والمؤسسات المجتمعية،التي تؤمن فعلاً وممارسة بحرية المرأة وحقوقها ودورها في المجتمع،سيمكننا من إنتشال واقعنا من الجهل والتخلف،فالمرأة هي لبنة أساسية في التربية والبناء والتغيير،وعندنا توضع في "قمقم" خاص،ويسطا على الكثير من حقوقها وتصادر الكثير من حرياتها، فلا إمكانية لنهوض امة او شعب بعد ذلك.

 

 

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط