مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في يوم الشباب العالمي فلسطين تبتعد عن تطبيق المبادئ  الأممية في قضايا التنمية و الشباب

في يوم الشباب العالمي فلسطين تبتعد عن تطبيق المبادئ  الأممية في قضايا التنمية و الشباب

تاريخ النشر: 2019-08-04 | 07:46

يحتفل العالم في 12 أغسطس من كل عام بيوم الشباب العالمي، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة  ليمثِّل الشباب السلم والاحترام المتبادل والتفاهم بين الشعوباعتمدت  خلاله المبادئ التوجيهية المتعلقة بمواصلة التخطيط والمتابعة المناسبة في ميدان الشباب، ودعت الحكومات، ومنظمات المجتمع المدني، والأفراد، والمجتمعات المحلية في كل أرجاء العالم إلى دعم أنشطة، تقام على الصعيدين المحلي والدولي في يوم الشباب العالمي, وأوصت الجمعية العامة بتنظيم أنشطة إعلامية لدعم هذا اليوم بوصفه وسيلة لتعزيز الوعي ببرنامج العمل العالمي للشباب، ويؤدي دوراً رئيساً في تنمية الشباب، ويركز على تدعيم القدرات الوطنية في ميدان الشباب, وأولى  برنامج العمل الشبابي الأولوية لـ 15 بنداً منها: ( التشغيل، التعليم، الجوع والفقر، الصحة، البيئة، المخدرات، أنشطة شغل الفراغ، العولمة)كما يشار إلى أن خطة التنمية المستدامة لعام 2030 التزمت بتعزيز المجتمعات السلمية والشاملة، وأكدت أن "التنمية المستدامة لا يمكن تحقيقها بدون السلام والأمن". ويقضى الهدف 16 إلى ضمان اتخاذ قرارات مستجيبة وشاملة وتشاركية وتمثيلية على جميع المستويات, كما يشجع برنامج العمل لـ يوم الشباب العالمي، والذي يوفر إطاراً للسياسة العامة ومبادئ توجيهية عملية لتحسين حالة الشباب، "تشجيع المشاركة النشطة للشباب في صون السلم والأمن". والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.

وكان جهاز الإحصاء الفلسطينيأصدر بهذه المناسبة جملة من المؤشرات التي توضح خطورة واقع الشباب في فلسطين بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص نجمل بعضها بأن نسبة الشباب من المجتمع نحو 28.3% (1.37 مليون فرد)، وهو ما يعادل تقريبًا ثلث عدد السكان,و أن قرابة رُبع الشباب الفلسطيني فقراء، بنسبة بلغت 29.2% وبلوغ  نسبة بطالة الشباب في فلسطين (الضفة الغربية وغزة)، الى41% خلال العام2017 فيما صعدت نسبة بطالة شباب قطاع غزة، إلى 61.2 % في 2017، وبلغت نسبة البطالة في صفوف الشباب من خريجي الجامعات، بواقع 55.8% بين الخريجين من حملة الدبلوم المتوسط فأعلى, كما ارتفعت نسبة الأسر التي يرأسها شباب خلال العشر سنوات الماضيةوهو ما يزيد من واقع التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تقع على عاتق الشباب, وأظهرت البيانات  ان  أقل من 1% من الشباب الفلسطيني يعمل في مراكز صنع القرار, وان حوالي 24% في فلسطين لديهم الرغبة في الهجرة للخارج .

كل هذه البياناتتشير إلى استمرار اتساع الفجوة بين المبادئ والأهدافالتي وضعتها  الأمم المتحدة للدول والحكومات والقوى السياسيةللاهتمامبالشباب وخاصة تدعيم القدرات الوطنية في المجالات السابقة,مما اثرت سلباً على جيل الشبابالفلسطيني.

فكيف لنا أن نتفاخر بمجتمع فتى قائم على الشباب, ونحننصنف هذه الشريحة من الفئات الهشة والمهمشة, في وقت تعالت مؤخراً أصوات تطالب بكوتة للشباب في الانتخابات القادمة كمؤشر على ان الشباب يخشون ضياعفرصهم في المشاركة السياسية في الترشح والانتخاب وعدم الاستجابة لمطالبهم (حملات الضغط) بخفض سن الترشح  وتغير اللوائح والقوانين التي تضمن  وصولهممواقع صنع القرار لإحداث التغير.

أسباب كثيرة ولدت عند الشباب شعور بالإحباط لاعتقادهم بأنهم مسلوبي الحقوق مما دفع بعضهم للعزوف عن المشاركة في الحياة العامة والتفكير بالخلاص الفردي بالهجرة وتسرب الكفاءات والطاقات للخارج,بيد انهم لم يمارسوا العملية الديمقراطية في حياتهم سواء في الجامعات أو البلديات أو النقاباتواختيار ممثليهم  حتى داخل أطر الحركات  السياسية التي ينتمون لها.

غالبية القوى السياسية تطالب الشباب بلعب دور في العملية الكفاحية لمواجهة المحتل باعتبارهم محرك أساسي, وخط دفاع اول للثوابتالوطنية,في وقت ينتاب الشباب الشعور بالإحباط وعدم الثقة لاستغلاهمتحت شعارات حزبية, دون استجابة لمتطلباتهم وحقوقهم الأساسيةوالوطنية, إلا أنهم استطاعوا تقديم نماذج إبداعية رائدة ومتعددة حصلت على جوائز عالميةوسط قصور الجهات الرسمية, كما لعب الشباب دوراً في  تحريك العديد من الحراكات المطلبية الداخلية بشكل حضاري لإيصال رسالتهم لصانعي القرار محاولين طرق جدران الخزان, ناهيك عن إطلاق الاف المبادرات الشبابية التي قادها المتطوعون لخدمة مجتمعهم دون حاضنة تعنى وترعى افكارهم.

الشباب في فلسطين يتسم بمجموعة فريدة من الخصائص والسمات التي لا مثيل لها بالمقارنة مع أقرنائهم بالمنطقة فهم شباب ذكى متعلم مثقف قوى وشجاع وصبور مبدع متجدد مبتكر لماح مثابرمتنوع مؤمن بعدالة قضيته فلم يكن يوماً خاملاً هامشيا سلبيا, بليمتاز بتسلحه بإرادة قوية على الرغم من إحاطتهم ببيئة غاية في التعقيدتستوجب ان يعي الجميع ان المعالجات الانية والسياسات الامنية والاحتواء المؤقت وافراغ الطاقات من مضمونها واستمرار إجراءات التهميش والإقصاءوالفشل السياسي  وخطوات القفز في الهواء لمتعد تغني ولا تسمن من جوع

ما يثير الغرابة أن البناء الهيكلي للنظام السياسي الفلسطينيلازال يعانى من تشوهات إدارية لا يمكن له ان يدشن نواة صلبة بدون الاهتمام بالإنسان وتعزيز صموده علي أرضه وإشراكه في عمليات التنمية المستدامة وصناعة القرار( تشبيب المؤسسات ) بالشراكة الكاملة بين القطاع العام والقطاع الخاص وقطاع المجتمع المدني ففي الآونة الأخيرة شهدت عمليات دمج وتغيرات لوزارة الشباب والرياضة في غزة عملاً بما اتخذته الوزارة السابقة في رام الله ليحل المجلس الاعلى للشباب والرياضة خلفاً لها دون أي تفسير واضح يفهم لخطواتها في إعادة الهيكلة ورسم السياسات والخطط في المؤسسات الوطنية دون مشاركة القطاعات المختلفة و شريحة الشباب في تقيم تجربة النموذجين مع استمرار الاخفاقات في التركيز على قطاع الرياضة دون قضايا الشباب تارة او بالعكس تارة اخري مع وجود ملاحظات على كلا  المسارينوالاختلافالجذري بينهم في العصر الحديث

في وقت أن معظم الدول الصاعدة التي نجحت في إجراء مراجعات ومعالجاتداخلية شاملة لخططها وبرامجها وهندرة مؤسساتها للاستفادة من الانحرافات والتشوهات في البنية المادية والاجتماعيةفيها سعياً منها لإيجاد مكاناً لها في مصافى الدول التيصنعت نهضة تنموية شاملة في بيئة الأعمال المتسارعة والمتنوعة والتياعتمدت معظمها  على سواعد وأفكار الشباب كقوة كامنة وشريكة يعاد توجيه طاقاتها في عمليات البناء والنهضة وصنع التغير معتمدة على إجراء الإصلاحات الشاملة في قطاع التعليم  والصحة وأنفقوا أموال طائلة لتشجيع الشباب على التعليم المهنيوالتقني و المعرفة والتكنولوجيا و البحث العلمي كأسلوب في حل مشاكل قضايا بلدانهم وتنميتها كما فعل ( مهاتير محمد في نهضة ماليزيا) وضخ دماء جديدة في القيادة العليا والوسطى مع التغير الجذري في طواقم التخطيط التقليدية كما فعل (سفاح الإدارة ) جاك ولتش مع اشراك المستويات الدنيا في بناء الخطط الاستراتيجية في تحديد الأولويات و رزمة الحلول البديلة والخلاقة للمشكلات ليعبروا عن إرادتهم لإكسابهم شعوراً بالشراكة في عمليات صنع واتخاذ القرار الجيد بهدف تحقيق التنمية المستدامة الشاملة للوصول لأفضل النتائج وتعظيم الصالح العام وليكونوا متضامنين بالمسؤوليةعن تحقيق النجاحات

خلاصة القول: غالبية الأدبيات والدراسات والأبحاث المنشورة تفيد بان لا مناص امام الفلسطينيين لتغير وجهتهم في تحقيق أهدافهم التنموية واحداث النهضة والبناء و الخلاص من الاحتلال وأثاره إلا بالاعتماد على الإنسان الفلسطيني كمخزون استراتيجي يتطلب الاستثمار الجدى والحقيقي فيه ولكنه يحتاج لقيادة قوية حكيمة شابة مؤمنة بهم تأسس لمرحلة جديدة من الشراكة الحقيقية معهم  في عملية انهاء الاحتلال واعادة بناء النظام السياسي على اسس ديمقراطية في كافة مناحي الحياة لإحداث التنمية والنهضة الشاملة وإلا سنصبح إمام أوضاع اكثر كارثية  في واقع الشباب واتساع  في حجم الفجوة بين ما هو مأمول وما هو معمول به والذى ستنعكس نتائجها علي السلم الأهلي والاجتماعيوالاقتصاديوالثقافيوالقيمي وغياب الاستقرار وهو ما يخالف ما أقر من  أهداف ومبادئيوم الشاب العالمي.

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط