مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في يوم الأرض ..لماذا تركتم زهر الياسمين وحيداً !

في التاريخ الحديث تكالبت القوى الاستعمارية جمعاء ، تحت قبة الجمعية العامة للامم المتحدة ، لشرعنة خلع شعب من جذوره ، و إحلال غرس صهيوني فاشي بامتياز ، غريب عن تربة هذه الأرض وبيئتها ومحيطها ، من عرق و لغة و عادات و تقاليد ، بسبب هذا الظلم التاريخي للفلسطينين تناثر هذا الشعب العظيم في أصقاع العالم ، كل واحد منا له فصل خاص به من المعاناة والتشرد والحرمان ، مروراً بالأسر أو الاستشهاد إلى مئات آلاف الجرحى والمفقودين ، وحتى من بقى على هذه الأرض و رفض ان يغادرها قسراً رغم قسوة الموت و الاضطهاد ، هم الeآن معرضون في وقتنا هذا إلى نكبة ثانية و تهجير آخر لهم ، و هنا تعود بنا الذاكرة الفلسطينية في 1.3.1976 إلى مسار جديد من القهر و الآلام ، التي صيغت في وثيقة " كيننغ " العنصرية ، لتحمل إسم من سطرها وأشرف على تنفيذها حرفياً وهو القائد العسكري للواء منطقة الشمال"يسرائيل كيننغ

 ، التي تنص على تفريغ الجليل من سكانه ذات الأغلبية الفلسطينية بمصادرة آلاف الدونومات من ارضيهم الزراعية و فرض حصار إقتصادي و إجتماعي خانق عليهم ليهجروا من أراضيهم و يحل مكانهم المهاجرين اليهود الجدد ، و يعلن الفلسطينين في مناطق ال48 على أثر ذلك الإضراب العام و تنظيم المظاهرات ضد هذه الإجراءات العنصرية ، فإشتباك القوات الصهيونية العسكرية معهم أدى إلى سقوط ستة شهداء في هذا اليوم المشؤوم بتاريخ 30.3.1976 و سمي لاحقاً بيوم الأرض , الذي أصبح ذكرى سنوية يحييها الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات ، فلذلك يجب ان يُدَق ناقوس الخطر في وجه هذه الامة العربية وأحرار العالم ، بان ندعم أهلنا في الثمانية وأربعين بكل ما اوتينا من قوة ، واذ لم تسطع بسيفك بل بمالك ، و إن لم تسطع بذلك ايضا فأقل القليل ان تفتحوا فضائكم و جامعاتكم اي مدنكم ليدخلوها آمينين ، فهؤلاء الناس هم ياسمين فلسطين و عبيرها الحقيقي ، الصامدون المرابطين الكاظمين الغيض ، جزء اصيل من هذه الامة ، فهم على تماس يومي مع هذا العدو الغادر ، فهم من يشحن فينا المستقبل في تحديهم لهولاء الغرباء من تهويد القرى و المدن التاريخية و إرثنا الثقافي من لغة و دين و فن ، و صمودهم هذا يحي فينا أمل كاد في لحظة ما من انكسارات ان يتبخر , بأن في يومٍ ما ستعود فلسطين كل فلسطين ،

 يمكن ان نختلف في زيارة القدس تحت الاحتلال بحجة التطبيع و لكن الشئ الذي يجب ان لا نختلف عليه ، ان لا يُمنع أهلنا في الثمانية وأربعين من دخول معظم العواصم العربية لنفس الحجة و هي التطبيع ، بما ان هذا الجزء الفلسطيني الأصيل , الذي تجاوز عدد سكانه المليون و سبعمائة ألف نسمة ، غير مخير بقدره هذا ، رغم ان (الإسرائيلي ) يسرح و يمرح في تلك الدول بجوازات أجنبية وحتى اسرائيلية ، فلذلك وجب علينا ان نُنهي تلك المهزلة ، التي تدل على شئ واحد و هو التخلف أو الطواطؤ مع الاحتلال ، لكسر شوكة هؤلاء الأبطال لعدم تركهم لمدنهم ، فبئس الزمن هذا ، ان يقذف من يتمسك في وطنه بكلمة خائن ، و الذي يهرب من المعركة و يترك بلاده فهو وطني و ذا شرف ، لذلك يجب على الأجهزة الأمنية العربية ، ان تختبر فحولتها و مناعتها في مكان آخر ، و أن تتذكر قول الشاعر الكبير توفيق زياد ... اناديكم و أشد على أياديكم ، و نتعلم منه درب الانتماء و النقاء الوطني ، و يجب ان تخلع فكرة التشكيك في عقيدة انتماء هذا الجزء الفلسطيني البطل ، و عدم الطعن في وطنيته ، لأن هذا الشئ غير قابل للنقاش و لو بحرف واحد ، و يجب ان تكون هنا إعادة نظر في تعاملكم معهم و ان نعتذر منهم ، لتركنا لهم لملاقاة مصيرهم المجهول وحدهم ، فيجب أن تكون هناك وقفة عزة و لو لمرة واحدة تجاه هولاء البشر بفتح العواصم العربية لهم ليتواصلوا مع محيطهم العربي الطبيعي ، لنشد من ازرهم و صمودهم لانهم هم شرف العروبة الذي يتجسد في فلسطين التاريخية ، و البقية عندكم .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط