مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في واحة الاعتراف بالذنب والمسؤولية الوطنية!

 استكمالاً لفصول المقال السابق الذي جاء بعنوان: أزمات داخلية ومراجعات وطنية! ، وفي ظل الواقع السياسي الفلسطيني والظروف المحيطة به من كافة الجوانب والتفاصيل، وفي ظل ما قيل وما سوف يقال في رحاب الحالة السياسية الداخلية وأبعادها وتأثيراتها المستقبلية على القضية الفلسطينية ،والمشروع الوطني المستقل تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، سوآء على الصعيد المحلي أو الإقليمي، لا بد للوقوف وفلسطينياً في رحاب واحة الاعتراف بالذنب في إطار المسؤولية الوطنية.!
 
الاعتراف بالذنب من كافة الكل الوطني الفلسطيني على انقسام سياسي بغيض منذ أكثر من عشر سنوات، قد أطاح بالحلم الوطني والمشروع المستقل لعدالة قضية تعمدت بدماء الشهداء الطاهرة على مدار تاريخ الثورة الفلسطينية المعاصرة، وتعمدت بنضالات شعبنا الواثق بحتمية النصر رغم الواقع الانهزامي المعاش، وتعمدت بالحلم والأمل معاً للإنسان الفلسطيني في كافة أماكن تواجده الباحث عن الحرية بين عتمة الليل الذي فرضه الاحتلال نفسياً وواقعياً على شعبنا.
 
الاعتراف بالذنب في إطار المسؤولية الوطنية قائم على محاسبة الذات أخلاقياً ووطنياً من الساسة والمسؤولين وصناع القرار الفلسطيني، الذين وللأسف ... السواد الأعظم منهم يعيشوا خارج الزمن الإنساني لتطلعات وهموم شعبنا وقضاياه المتشابكة، فهم أنفسهم من فرضوا العزلة واختاروا أن يكونوا في طريق اخر لا تعلم عنه الجماهير، طريق الأجندات الخاصة والتفرد في صناعة القرار، الذي انعكس سلباً على مجتمعنا الفلسطيني من أقصى يمينه إلى أقصى يساره.
 
الاعتراف بالذنب الوطني في إطار المسؤولية يجب أن يكون قائم أيضاً بالتكفير عن الخطايا الجسام والعظام التي لحقت في المواطن البسيط في واقع حياته اليومية، والتي يعجز على تحقيق أدنى مقوماتها، ومن أولوياتها العيش ضمن مفهوم الكرامة الإنسانية بواقعية.
 
في ظل الاعتراف بالذنب الوطني يجب أن تكون المسؤولية الوطنية حاضرة وبقوة، من أجل إعادة الترميم الواقعي والبناء من جديد لكافة متطلبات الحياة المجتمعية الفلسطينية بكافة تفاصيلها ومشتقاتها، وأن يكون الشعب سيد القر ار والحكم في إطار تحديد الشرعيات والمهمات الملقاة على عاتق الساسة والمسؤولين، من أجل أن تكون الشراكة متبادلة ووطنية هادفة بين الجمهور والمسؤول، لكي تكون الخطوات المستقبلية ضمن برنامج واضح يكسوه الشفافية والمصداقية والإخلاص في العمل.
 
في نطاق الحديث عن الاعتراف بالذنب والمسؤولية الوطنية ، لا بد من تناول موضوع تشكيل الحكومة الفلسطينية المرتقبة  برئاسة " محمد اشتيه"  وما لها وما عليها في ظل الحديث عن انسحاب بعض القوى والأحزاب ، واستقالة بعض الشخصيات من أحزابها على غرار تشكيل الحكومة الجديدة ، وتأثيرات القوى المركزية في صناعة القرار، وما فرضته من معادلات وأجندات جعلت من الخلافات سيد الموقف فلسطيناً ، رغم الامتناع وحالة الرفض من قبل بعض الفصائل التي لها وزنها التاريخي في اطار منظمة التحرير الفلسطينية ، وأعلنت مسبقاَ مقاطعة الانخراط في أي حكومة جديدة لا تقوم على أسس وطنية وحدوية ، تكون قادرة على انهاء حالة الانقسام بالدرجة الأولى ، وليس العمل على اتساع فجوة وتعميق الخلاف والنزاع.!
 
الموضوعية في اطار المسؤولية تحتم على الكل الوطني بلا استثناء مراجعة النفس والاعتراف بالذنب على ما وصل إليه الواقع الفلسطيني من تدهور ، وأبسط الأوصاف لحالته بأنه كارثي لا يحتمل  ولا يحمد عقباه ، ولهذا مازالت الفرصة الوطنية قائمة ،ومن الممكن أن يكون هناك بناء السليم وتطوير جمعي صحيح بكافة المقاييس الوطنية ، الذي يكفل لشعبنا وعدالة قضيته وانسانيته العودة للمسار الحقيقي للمشروع الوطني المستقل ، وإعلان البدء من جديد تحت مظلة واحدة وبيت واحد يقوم على رؤية تكاملية يكون للشعب البصمة والحضور والعنوان ، لأنه لا صوت يعلو فوق صوت الجماهير، التي هي  أساس الحلم والأمل ، ورأس مالنا الوطني التي تأخذنا  جميعاً بسفينتها نحو بر الأمان  ، فلهذا المطلوب أخلاقياً ووطنياً احترام رغبة وتطلعات الانسان وأن تكون هي البوصلة والعنوان ، والفرصة الوطنية لاتزال قائمة ، قبل الضياع وفوات الأوان.!؟
×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط