مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في نقد فكرة ثلاثية الثورة

في نقد فكرة ثلاثية الثورة

تاريخ النشر: 2024-05-22 | 10:06

بلا شك أن الكارثة العظمى التي حلّت بالشعب الفلسطيني منذ اليوم التالي ل"طوفان الأقصى" لسبب العدوان الصهيوني الفاشي أي منذ يوم 8/10/2023 قد عكست نفسها في مساحات مختلفة من التفكير والوعي، إضافة للسياق السياسي والعسكري والاستراتيجي. ومنه في نظرتنا لفكرة ومعنى الثورة أو المقاومة ولنقل تحديدًا بعد 6-8 شهور من الكارثة العظمى من الاحتلال الصهيوني المدعوم بالغرب الاستخرابي (الاستعماري) خاصة أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا.
في فكرة الثورة كتب الكثيرون، وكتبنا الكثير عن تجارب الشعوب في مساحات العمل العسكري العنفي الذي هو حق أصيل للواقع تحت الاستعمار أو الاحتلال أو الظلم.
الثورة تجربة وعلم، وليست انتقامًا.
كما أنها ليست مغامرة ثأثرية وليكن ما يكون.
بل غدا الأمر عِلمًا بُني على تجارب سابقة يؤخذ منها ويرد أو يُعدّل أو يضاف، والمسار الثاني هو الأولى حيث الوعي والتخطيط والتطوير.
الثورة والمقاومة في عصر الانفتاح المعلوماتي تمثل وعيًا، وقدرة على فهم الواقع وامكانيات الدخول في أتون العملية، مهما كان المعنى أو الأسلوب الملائم الذي تختاره للعمل.
في الثورة ضد الاحتلال حين وعي أصحابها لكل مرحلة أو منعط،ف أو تقدير موقف أن تأخذ الشكل أو الأشكال التي تقرّرها لتحافظ على هدف الثورة الأساس: أي
استرجاع وتحرير الأرض أو الحفاظ على الموجود منها
ولتحمي الشعب وتحرره، أو تساعده على الثبات والصمود
أو لجعل الاحتلال أو الاستعمار مكلفًا.
الثورة أو النضال بالثلاثة المذكورة لم نجد له أثر في الحاصل/النتيجة في غزة بعد اليوم الأول للطوفان. من المعلوم أن "الطوفان-اليوم الأول" قد أبهر العالم وصدم الإسرائيلي وباغته وشل عقله لفترة، وأسقط فكرة الهيمنة الصهيونية على الإقليم.
الثورة و"اليوم التالي" والتمني
أما في "اليوم التالي" أو على الأقل بعد عدة مؤشرات واضحة على مدار أيام (مذبحة المعمداني، خطاب نصر الله، ضعف ردة فعل "محور الممانعة"، وفكرة "وحدة الساحات"، الحضور الأمريكي والغربي الاستعماري/الاستخرابي الهائل في العدوان، النقض الأمريكي المتكرر في الأمم المتحدة، التراخي العربي والإسلامي أوإدارة الظهر...) فلقد اختلفت الصورة كليًا، وانقلب الوضع على فلسطين كلها بما لم يسبق له مثيل بما قرر الإسرائيلي أنها "حرب التحرير الثانية" أي استكمال لنكبتنا العام 1948م.
في اليوم التالي وفي ضوء ما سبق سقطت ثلاثية أهداف الثورة أعلاه كلها، وحيث تكاثرت المؤشرات الواضحة على ضرورة تغيير الاتجاه المقاوم لم يحصل ذلك!
لقد سقط الوعي بضرب الرأس المتكرر بالحائط، وسقط الوعي حين تمت مهاجمة الذئب القوي وهو نائم، وسقط الوعي حين انقلبت الأمور رأسًا على عقب ومازال التهييج الفضائي -المناقض للواقع والعقل- سيد الموقف!
من ناحية دينية ترتبط بالوعي والفهم وأولوية حماية النفس والناس وحسن التحوط والتفكر أنظر في الحديث الشريف: "لا تتمنوا لقاء العدو... فإن أجلبوا وضجوا فعليكم بالصمت"؟
قال العلامة المناوي في شرح الحديث: لا تتمنوا لقاء العدو، لما فيه من صورة الإعجاب، والوثوق بالقوة، وقلة الاهتمام به، وهو مخالف للاحتياط، ولأنهم قد ينصرون استدراجًا، ولأن لقاء العدو من أشد الأشياء على النفس، والأمور الغائبة ليست كالمحققة، فلا يؤمن أن يكون عند الوقوع على خلاف المطلوب، وتمني الشهادة لا تستلزم تمني اللقاء، وأخذ منه النهي عن طلب المبارزة، ومن ثمَّ قال علي -كرم الله وجهه- لابنه: لا تدع أحدًا إلى المبارزة، ومن دعاك لها، فاخرج إليه؛ لأنه باغٍ، وقد ضمن الله نصر من بُغِي عليه.
وقال الإمام ابن باز: قول الرسول ﷺ: لا تتمنّوا لقاء العدو، وإذا لقيتُموهم فاصبروا؟ حمله العلماءُ على أنَّ المراد: على سبيل العُجب بالنَّفس، على سبيل الثِّقة بالنفس، ونحو ذلك.
أما إذا تمنى لقاء العدو؛ رغبةً في الجهاد، أو رغبةً في الشَّهادة في سبيل الله، فهو يبدأ بالجهاد؛ لأنَّ الرسول حثَّ على الجهاد ورغَّب فيه: مَن مات ولم يغزُ، ولم يُحدِّث نفسه بالغزو؛ مات على شُعبةٍ من النِّفاق.
فالنَّهي عن التَّمني ليس على إطلاقه، وإنما المراد التَّمني الذي يصحبه فخر وخُيلاء، أو ثقة بالنفس، أما مَن يتمنى أن يحضر الجهاد، ويُجاهد في سبيل الله، وأن يلقى عدو الله؛ فلا بأس به، وليس داخلًا في النَّهي هذا. (سلسلة نجمعها في كتاب تحت عنوان: النقد المحرم وجريمة التفكير)

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط