مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

(فيديو)

في نقد حاد لـ"أوبريت عباس" ...بي بي سي: "ملاك السلام وشيطان الاستيطان"!

في نقد حاد لـ"أوبريت عباس" ...بي بي سي: "ملاك السلام وشيطان الاستيطان"!

تاريخ النشر: 2019-12-07 | 10:30

لندن: يخيل للمرء المستمع للأوبريت الغنائي الذي بثه تلفزيون فلسطين، أن قائمة الإنجازات لـ"ملاك السلام" لا تنتهي من القائمة الطويلة التي يسردها المنشدين، "يا ملاك السلام يا حارس الحلم الندي، يا صانعً فجر الغد، من خلفك الشعب مضى، حتى الخطى نحو الفضى، من حقنا الفخر بك، يا سيدي.. يا سيدي لنا الفخار بنا سموت، بالفكرة الأسمى علوت، وقد دنا منك المشيب، وما تعبت ولا سلوت، يا سيف أمتنا، الذي نحمله شعبًا مؤمنًا، جرد نجومك في العلى، نأتيك موجًا موقنا، يا سيدي يا سيدي، يا سيد المجد الذي جيلاً فجيلاً يحمل"...  إلى آخر الكلمات المحشوة في مديح الرئيس أبو مازن.

وبحسب تقرير لـ" بي بي سي "الأوبريت يحمل "تسحيجًا" فجًا، ولا يمت للواقع بصلة ولا بواقع الرئيس أصلاً، الذي يكره السيوف والرصاص والمعارك.

الأوبريت الغنائي "ملاك السلام " الذي يمجد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس،  وهو من إنتاج تلفزيون فلسطين، الذي قال عنه مدير البرامج خالد سكر، إنه أنتج رغم الضائقة المالية، بمعنى هناك تكلفة ضخمة واضحة للعمل، في وقت تمر فيه السلطة ومؤسساتها بأزمة مالية خانقة على كافة المستويات. توقيت إنتاج الأوبريت يأتي في ظل مطالبات الأسرى المحررين برواتبهم، فضلاً عن بقية الأزمات السياسية التي تعصف بالوضع الفلسطيني.

ليس مقصدنا مناقشة جودة العمل الأوبرالي أو نقده، لكن المستمع يخرج بنتيجة واحدة مفادها أن العمل تسحيجي بامتياز وتطبيل للرئيس أبو مازن، وهو لا يليق بصورة فلسطين ولا بشعب تحت الاحتلال، لم يسمع طيلة سبعة عقود قصائد مماثلة "تمجد" من رسخ مئات آلاف الكتل الاستيطانية، وفي فترته جرى  تهويد 80 في المئة من أرض فلسطين، و نجح الاحتلال خلالها في اغتيال الآلاف من "أعدائه" بطريقة شيطانية. ولم يسمع الفلسطيني قصائد مماثلة لقادة وزعماء في القارة الأوربية على سبيل المثال، كانوا مساهمين في إرساء قوة اقتصادية وعسكرية وتنموية في بلدانهم. المقارنة هنا لا تصح، بين الفعل وعدمه، أو بين ملاك السلام الذي يحاول نزع مخالب شعبه، وبين الشيطان الذي بذر الاستيطان

الرئيس أبو مازن، أكثر الرؤساء الذين تحدثوا عن أنفسهم وعن إيمانه بمسيرته  التي تخالف التسحيج والتطبيل، لا يدعي أنه سيصنع فجرًا ولا كان فخورًا برصاص ولا بحجارة، ولا بسكين ولا بعلى لا بخطى نحو الفضى، هو مؤمن بأن يقبل الإسرائيلي بمفاوضات أية تكن نتائجها، وهي نتائج لمسها الشعب الفلسطيني بعد ربع قرن من إيمان الملاك بها، فأنتجت هذه الكوارث التي يتوسطها الأوبريت الغنائي.
لكن عبقرية التطبيل على الطريقة العربية، بأن تضخ سيلاً من الأوهام والأكاذيب علها تخفي بشاعة الواقع، لن تزيده سوى كارثة جديدة ، عبقرية مجربة من المحيط إلى الخليج، والجديد فيها أنها تبتكر في وقت يبتدع فيها الشارع العربي أدوات انتفاضاته على التسحيج والتطبيل والفساد والعجز وعلى ديكتاتورية الفرد، المصادر لحق الإنسان في الحرية والكرامة. يعتقد سحيجة النضال الفلسطيني، أنهم مختلفون بسوبرمانية الوهم وانتفاخ الذات، وعندما نتحدث عن عبقرية التطبيل فإننا غالبًا ما ننسى أن هذا المصطلح يحتل مكانة مبهمة في مجتمعات تسيطر عليها إما قوى الاحتلال أو سلطات قمعية وفاسدة،  تبحث دومًا عمن يلمع صورتها عندما تقتضي الحاجة، بينما لا نجدها في مجتمعات يسود فيها القانون والعدالة والمواطنة والحرية.

الأزمات العامة، والسلطة الفاسدة تؤثر دومًا على الثقافة والذوق العام تأثيرًا عميقًا، وتقليص دور الفن أو الأدب الذي يعرف بوصفه مناوئًا للاحتلال أو للطغاة على حد سواء، إلى مجرد أدوات تخريب للوعي يتناقض والتقليد الثوري الذي تدعيه حركة تحرر وطني ، ليبقى السؤال ما هو الشكل الذي يقدمه عمل أوبريت غنائي ليساهم في عملية  تغيير ثوري وديمقراطي لمجتمع يواجه احتلال استيطاني استعماري؟ وهل تحليق الملاك نحو سماء بعيدة تجعلنا لا نرى الشيطان أمامنا؟ التسحيج للملاك يوصي بلا ريب، بأنه يمكن اعتباره عملاً من أعمال "المقاومة"، ونشاطًا من نشاط الاستهبال للشعب.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط