مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في مواجهة مخطط الضم

في مواجهة مخطط الضم

تاريخ النشر: 2024-11-17 | 16:18

أعرب سموتريتش عن سعادته بفوز ترامب في السباق الانتخابي الرئاسي للولايات المتحدة الأمريكية متمنياً أن يكون العام 2025 عام الضم، تماماً كما فعل نتنياهو وبن غفير وساعر وكانتس وغيرهم من الساسة الاسرائيليين، فجميعهم يؤمن أن فترة ترامب ستحسم الصراع مع الشعب الفلسطيني وستؤدي الى الضم  لامحالة.

في الواقع، إن هذا التفاؤل الاسرائيلي بضم الضفة الغربية جاء لإعتبارات عسكرية وسياسية طارئة، حيث نجحت الحكومة الاسرائيلية بتوسيع عملية الاستيطان في الضفة الغربية، كما نجح الجيش الاسرائيلي بإعادة احتلال غزة، وإنشاء محاور عسكرية شبه دائمة لا تؤشر بتاتاً الى انسحاب إسرائيلي وشيك من القطاع. كما تغول جيش الاحتلال في الجنوب اللبناني، ودمر أكثر من 40 قرية حدودية لبنانية، في الوقت الذي تعمل به إسرئيل على فرض شروط  قاسية على لبنان لتطبيق قرار رقم 1701 . ومن الناحية السياسية، يعتبر صعود ترامب للمرة الثانية حدثاً لن يتكرر للاسرائيليين اليمينيين المتعطشين لضم الضفة الغربية، فترامب في فترته الرئاسية الأولى 2017-2021 لم يدخر جهداً في دعم إسرائيل، حيث اعترف بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل، واعترف بضم الجولان، وقطع المساعدات عن الأونروا، وأغلق مكاتب المنظمة في واشنطن، وحاول فرض صفقته المعروفة بصفقة القرن، وهي مشروع تصفوي للقضية الفلسطينية تعترف بضم الأغوار والقدس وغالبية مناطق "ج" الى دولة الاحتلال.

ويبدو أن التعيينات الأولية التي أعلنها ترامب في طاقم إدارته تشير بشكل قاطع الى قناعة الجمهوريين بعملية الضم، حيث عين ترامب مايكل هاكابي سفيراً لدى اسرائيل،  وهو سياسي ورجل دين ينتمي الى المحافظين الجدد، ويدعم بشدة الاستيطان في الضفة وغزة. وفي أول تعليق له بعد إعلان تعيينه أعلن هاكابي أن إدارته قد لا تمانع عملية الضم. أما على الجانب الاسرائيلي، وفور فوز ترامب، قام نتنياهو بتعيين يحئيل لاتر سفير إسرائيل في واشنطن، وهو أمريكي إسرائيلي يوصف بأنه جمهوري الهوى، كما أنه أكاديمي ومستوطن وحاخام، يدعو الى حسم الصراع، وضم الضفة الغربية، واحتلال مستمر لقطاع غزة.

إن مثل هذه التعيينات والتصريحات المعلنة تشير الى اتجاه حقيقي لدى الجمهوريين والاسرائيليين في حسم الصراع في فترة ترامب، ويبدو أن ترامب لن يعارض ذلك، بل على العكس ربما سيدفع باتجاه إجراء تعديلات على صفقة القرن من أجل إعادة الترويج لها، وفي هذه المرة لا شك أن غزة لن تكون جزءً من هذه الصفقة!

ليس من الواضح كيف ستسير الأمور خلال الربع الأول من العام القادم، ولكن ربما يسعى نتنياهو الى التلويح بعملية الضم من أجل الضغط على السعودية لتطبيع العلاقات معها والتخلي عن شرطها لقيام الدولة الفلسطينية، وهذا ما فعله مع الامارات العربية عندما وقعت اتفاق أبراهام قبل أربع سنوات. وربما تلجأ حكومة نتنياهو الى إعلان جزئي لضم بعض المناطق مثل الأغوار، ثم تبدأ بتوسيع عملية الضم في باقي المناطق خلال السنوات المقبلة. وكل هذه السناريوهات متوقعة وستكون حاسمة اذا ما تمت، ويجب مواجهتها فلسطينياً وعربياً ودولياً، حتي لا تصبح واقعاً من الصعب تغييره. ومن سياسات المواجهة التي أقترحها في هذا المجال التالي:

أولاً: تعزيز الجبهة الفلسطينية- السعودية الاردنية المصرية في مواجهة المخططات الاسرائيلية، لاسيما أن مواقف السعودية الأخيرة أصبحت داعمة بشكل مطلق للحقوق الفلسطينية، وخاصةً فيما يتعلق بتشكيل تحالف دولي لإقامة حل الدولتين.

ثانياً: تشكيل جبهة وطنية حزبية ومدنية واسعة من أجل مواجهة عملية الضم، واقتراح برامج وطنية يشترك فيه الكل الفسلطيني في تعزيز صمود المواطنين ومواجهة الضم وسياسات الفصل العنصري.

ثالثاً: الإسراع في خطوات الوحدة الوطنية من خلال دعوة جميع الفصائل والحركات غير الأعضاء في منظمة التحرير للانضمام الى المنظمة، والالتزام ببرامجها وتعهداتها الدولية وقراراتها دون أي اشتراطات مسبقة من هذه الفصائل.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط