مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في مواجهة سياسة التطبيع ..!!

في مواجهة سياسة التطبيع ..!!

تاريخ النشر: 2020-10-06 | 06:23

بعد اتفاق التطبيع الاماراتي البحريني مع دولة الاحتلال، صرح ترامب بأن خمس دول أو ست دول إضافية تتأهب للتطبيع، وأن ملك السعودية سيلحق بالمسيرة في الوقت المناسب. وفي حقيقة الأمر أن نتنياهو قرر إرجاء ضم الأراضي الفلسطينية وليس ايقافه، كما ادعت وزعمت أنظمة التطبيع الخليجية.

ومن أهداف التطبيع تدعيم موقع بنيامين نتنياهو المهتز في الخريطة السياسية الاسرائيلية، ودعم ترامب في حملته الانتخابية لإعادة انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية. فضلًا على الحصول على أسلحة امريكية جديدة، وتعزيز مكانة وموقع محمد بن زايد في الامارات وتوطيد حكمه. وكل هذا تراجع عن المبادرة العربية برفض التطبيع مع اسرائيل دون حل القضية الفلسطينية حلًا عادلًا.

ويجيئ اتفاق التطبيع لتنفيذ وتطبيق صفقة القرن الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية ومنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وبعد سلسلة من الاجراءات الامريكية منها الاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل، ونقل السفارة الامريكية إليها، وضم هضبة الجولان، وشرعنة الاستيطان والمستوطنات، ودعم خطة الضم الاسرائيلية في منطقة الأغوار.

الحكام العرب في هذا الزمن يتهافتون على من يدفع أكثر، فالرئيس السوداني عبد الفتاح البرهان يغازل الإسرائيليين والامريكيين منذ فترة، وليس غريبًا عنه حين رضي لنفسه ارسال جنود بلده كمرتزقة لليمن لمحاربة شعبه وجيشه. 

وحين التقى البرهان مؤخرًا مع الإسرائيليين والأمريكيين في أبو ظبي كان يفاوض من أجل الدخول في بوابة التطبيع حول الثمن الذي سيقبضه، وقد اقترحوا عليه مبلغًا من المال لكنه طالب بمبلغ أكبر قبل أن يخلع دشداشته وسرواله ويتبطح أمام الإسرائيليين.

جاء البرهان ليسير في خط وبوتقة نظام البشير السابق، لينقل الدعوات العلنية مع نتنياهو، وأشارت المصادر الإسرائيلية أن البرهان طلب من نتنياهو التوسط لرفع العقوبات عن السودان واخراجه من دائرة وقائمة الإرهاب. 

لقد أثبتت التجربة أن التطبيع مع دولة الاحتلال ليس الحل لأزمة الحكم في السودان ولا في الخليج، ولا للقضية الفلسطينية، ولن يجلب السلام والاستقرار. وسياسة الواقعية السياسية والاعتراف بإسرائيل، التي تمثلت باتفاقية أوسلو، لم تحقق أي إنجاز فيما يتعلق ويتصل بحل المعضلة الفلسطينية، وقد تراجع مشروع حل الدولتين بسبب الرفض والتعنت الاسرائيلي والانحياز الامريكي، وبدلًا من ذلك طرحت واشنطن مشروع صفقة القرن التصفوية. وما يحدث الآن هو تراجع عن دعم القضية الفلسطينية على المستوى السياسي، وتهافت دول عربية نحو التطبيع خروجًا حتى على ما يسمى بمبادرة السلام العربية. وقد يتطور اتفاق التطبيع إلى محور عسكري ضد ما يسمى بـ " الخطر الإيراني ".

المطلوب وقف سياسة التطبيع العربية المذلة التي تتذرع باتفاقية اوسلو التي يجب التخلص منها وإلغائها، وكذلك إنهاء الانقسام الساسي الفلسطيني بتحقيق الوحدة الوطنية، فهي الكفيل بمواجهة التحديات الراهنة وكل المشاريع الامبريالية والصهيونية المشبوهة التي تستهدف قبر الحق الفلسطيني وشطب حق العودة وتكريس الاحتلال للأراضي الفلسطينية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط