مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

في مواجهة "الضلال" الصهيوني!

في مواجهة "الضلال" الصهيوني!

تاريخ النشر: 2023-02-17 | 09:23

قال نائب محافظ القدس الاخ عبدالله صيام أن: "الوضع في مدينة القدس جدّ خطير فهناك استهداف مستمر بالاعتقال وهدم المنازل، وهناك أيضا استجلاب لوحدات أمنية اضافية في مدينة القدس حسب القرارات المتخذة، هذا الاستسهال في البطش بالمواطن الفلسطيني الأعزل في مدينة القدس أصبح إجراء يومي ليست مسألة سياسة مخططة ولكنها إجراء يومي على أرض الواقع. المقدسي يعيش هذه الحياة الصعبة جدا أمام مرأى ومشاهدة العالم أجمع الذي يتابع ويلاحظ ما يجري"!
مضيفًا على صوت فلسطين أن: "الاعتداءات الاحتلالية تحاول إشاعة نوع من الإرهاب في نفوس المقدسيين للاعتزال والانعزال والابتعاد عن الجو العام. هذا الإجراء أيضا يصاحبه الاقتلاع بالمستوطنات. والمستوطنات هي اقتلاع لأناس مقدسيين وإحلال لهؤلاء المستوطنين".
أما المتحدث بإسم هيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه فيقول حول حالة العصيان و تمرد الاسرى داخل سجون الاحتلال:" إن حالة الغليان والتوتر الشديد تزداد يوما بعد يوم داخل سجون الاحتلال، والتي عقبت قرارات وزير الأمن القومي (المتطرف) إيتمار بن غفير بالتضييق على الأسرى وتقليص حقوقهم. وإن الأسرى بدأوا لخوض خطوات تصعيدية احتجاجاً على قرارات الاحتلال".
وقال عضو مركزية فتح د.صبري صيدم للإذاعة:"أن حكومة الاحتلال تريد أن تؤكد أنها صاحبة اليد العليا، وذلك بعد اعتزامها المصادقة على 43 مخططا لبناء نحو 9,409 وحدات سكنية جديدة في الضفة الغربية، كما تتنافس بين الأطراف الداخلية التي تشكل عصابة الحكومة في تل ابيب بين بن غفير ونتنياهو."
مضيفًا:إن "ردة الفعل الميداني الفلسطيني تجاه جرائم الاحتلال خرجت من إطار الرد المنظم إلى نظام الرد المنفرد، وهذا الرد المنفرد يعني أن جيش نظامي يقارع أشباح ولم تقدر "إسرائيل" على هزيمته."
وفي وصف لمنهج العمل الصهيوني الإرهابي تفسيرًا لكل ما سبق ولما نشاهده يوميًا ومن زاوية أيديولوجية يقول "ألون بن مائير" الكاتب الامريكي اليهودي في مقاله تحت عنوان: كيف ضلّت "اسرائيل طريقها"؟ أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة: "تربي أجيالاً من المحاربين وتسمّم عقولهم في الجيش والمدارس. لقد تم تلقينهم منذ صغرهم للنظر إلى كل فلسطيني على أنه مشتبه به أو إرهابي محتمل – عدو لا يمكن إصلاحه ويشكل ظاهريًا خطرًا حقيقيًا وقائمًا ويجب كبحه بأي وسيلة ، مهما كانت وحشية ، للقضاء على التهديد الذي يشكلونه."
ويضيف ألون بن مائير ذاته: "يُعرّف 70% من اليهود الإسرائيليين الذين تقل أعمارهم عن 25 عامًا على أنهم يمينيون ويعتقدون أن الفلسطينيين هم عدو لدود بينما يستعدون نفسياً للمواجهة العنيفة التالية."
ويضيف في شرح الأصل الأيديولوجي الديني للمشروع الصهيوني وخاصة اليميني اليوم قائلًا: "ومما لا شك فيه، بالنسبة لعشرات الآلاف من الشباب الإسرائيليين، مثل آبائهم وحتى أجدادهم، أصبحت الضفة الغربية امتدادًا ل"إسرائيل" نفسها. لقد تعلموا أن هذه الأرض قد ورّثها لهم الله تعالى إلى الأبد (؟!) وأن اليهود قد عادوا لاستعادة ببساطة ما لهم من إرث."!
ويسترسل قائلًا -ما يعفينا من المعالجة الفكرية الأيديولوجية هنا- أنه: "وبالنظر إلى الطريقة التي يلقّن بها الجيش الإسرائيلي الجنود لمعاملة الفلسطينيين، وخاصة الشباب منهم ، كمشتبه بهم – إرهابيون محتملون– فإن القانون الديني (هالاخا) المدون ينصّ بالأصل العبري (“إذا أتى شخص ما ليقتلك، قف ضده واقتله أولاً “) يسمح للجنود الإسرائيليين أن يطلقوا النار أولاً ويطرحوا الأسئلة لاحقًا(؟!))
ويشير "ألون بن مائير" برفض واضح وتحدي للقيادة الإسرائيلية الحالية -المضللّة للناس كما يصفها- أنه: "من المؤكد أن حياة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة أصبحت غير ذات أهمية، ولا يترتب عليها أية عواقب. ومع كل جيل جديد يمر، يعتاد الشباب الإسرائيلي بشكل متزايد على واقع يزيد من تدهور إنسانيتهم." ليستنتج أن:"قادة اليمين الإسرائيلي تضلّل بشكل منهجي الشباب الإسرائيلي للاعتقاد بأن استمرار الإحتلال أمر أساسي لأمن "إسرائيل" القومي ، في حين أن الإحتلال نفسه في الواقع يعزز التطلعات الوطنية للفلسطينيين ، ويغذي ويضمن مقاومة الجيل القادم للإحتلال."!
ويختم موضحًا أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية الضالة: "بحاجة إلى إعداد جيل آخر من المحاربين لمواصلة القتال وتجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم وهم من يجب أن يتعايشوا معهم بسلام." ليتساءل قائلًا باستنكار وبوضوح، "والسؤال هو: هل يريدون القتال 75 سنة أخرى أم قبول الواقع الراسخ للتعايش والعيش بسلام؟ هكذا ضلت "إسرائيل" طريقها".
لذا فإن وضعنا كل ما سبق الى جانب بعضه البعض فإننا نرى حجم وضوح الصورة اليومية المأساوية التي يعيشها الشعب الفلسطيني وكما أشار لأجزاء منها كل من صبري صيدم وعبدالله صيام وحسن عبدربه، وكما فسره أيديولوجيًا "ألون بن مائير" ليصبح البحث عن حلّ هو أساس اتضاح الصورة، فإما تواصل الصراع الى ما لانهاية وإما الحل؟! وفي حين تتكاتف قوى اليمين الإسرائيلي معًا فإن اليسار الإسرائيلي يضعف ويذبل، ويبدو مساهمًا بضعفه بالانهيار أو الضلال كما أسماه بن مائير داعيًا لاستنهاض الجمهور الإسرائيلي باستعادة عقله، والى ذلك فإن المطلوب من الجانب العربي والفلسطيني بعد الوعي والفهم والإدراك هو حُسن التصرف فمازالت فلسطين تصرخ.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط