مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في مقابلة مع تلفزيون إسرائيلي.. الهباش: أولوياتنا خلاص قطاع غزة من سيطرة حماس وعودته لـ"الدائرة الوطنية"!

في مقابلة مع تلفزيون إسرائيلي.. الهباش: أولوياتنا خلاص قطاع غزة من سيطرة حماس وعودته لـ"الدائرة الوطنية"!

تاريخ النشر: 2018-10-05 | 00:03

أمد/ رام الله: قال قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش:" على حركة حماس أن تتحمل مسؤولية عدم وجود رؤية للمصالحة معتبرًا أن "حماس تفضل أن تذهب باتجاه مصالحة مع إسرائيل، على المصالحة مع أبناء شعبها ومنظمة التحرير الفلسطينية".

وأضاف الهباش خلال لقاء متلفز على قناة إسرائيلية "يفترض أن نذهب جميعًا إلى ترتيب بيتنا الفلسطيني الداخلي، وبعدها نبحث عن معالجة القضايا مع الآخر والقضايا الخارجية، ولكن للأسف المصالحة مجمدة".

واعتبر أن هناك رغبة لدى حماس أن تفتح قناة تفاوضية مع إسرائيل منذ فترة طويلة، وعلل ذلك بأنها "لا ترغب بأن تكون جزءًا من منظمة التحرير، وتريد أن تكون بديلًا لمنظمة التحرير، أو أن تستحوذ عليها بالكامل باعتبار أن منظمة التحرير تحظى بشرعية عربية ودولية وفلسطينية".

وقال الهبّاش أن الهدنة بين حماس وإسرائيل تتيح لإسرائيل تنفيذ مصالحها باستمرار وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية والتهدئة في حدود قطاع غزة، بينما تواصل حماس عملها بإنشاء "دويلة فلسطينية لها في قطاع غزة"! على أن تكون إسرائيل أكبر المستفيدين والداعمين.

ووصف رسائل حركة حماس إلى الجانب الإسرائيلي بأنها "نذير شؤم ونذير سوء يهدف إسرائيليًا إلى تصفية القضية الفلسطينية، عبر تمزيق أجزائها على المستويين السياسي والجغرافي". 

وفيما يخص المصالحة الفلسطينية أوضح الهبّاش بأن "القيادة الفلسطينية لم تعارض يومًا من الأيام التهدئة ضمن الإطار الوطني، مؤكداً أن ذلك يجب أن يكون قرار وطني وليس قرار فصائلي، لأن أي قرار فصائلي بهذا المستوى لا يقود إلا لتمزيق الموقف الفلسطيني الجماعي العام، فقرار السلم أو الحرب لا يمكن أن يأتي بقرارات اجتزائية، وإنما كقرار وطني، وعنوان القرار الوطني منظمة التحرير الفلسطينية".

وأكد أن الأولوية في قطاع غزة هي "عودة القطاع إلى الدائرة الوطنية الفلسطينية، وخلاص قطاع غزة من السيطرة المنفردة لحركة حماس، لكن حماس لا تفضل ذلك".

 وأشار الهباش إلى أن اتفاق بين رام الله والقاهرة على أن "الأولوية للمصالحة"، مؤكداً  أن الاستراتيجية هي استراتيجية المقاومة الشعبية ونبذ العنف، ولذلك يريدون الحفاظ على التهدئة.

وأضاف "إسرائيل هي المستفيد الأول من حالة الانقسام، هي من صنعته وجاءت به وتستفيد منه، هذا لا يخفى على أحد، وتريد الحفاظ على بقاء حماس في غزة، وبقاء غزة منفصلة عن الضفة الغربية وخارج نطاق سيطرة السلطة الفلسطينية".

وقال الهباش إن الوزير الإسرائيلي السابق أوفير بينيس أطلع الرئيس الفلسطيني محمود عباس - أبو مازن أن "هناك اتفاق غير معلن وغير مكتوب بين حماس ونتنياهو على أن تبقى غزة خارج سيطرة السلطة الفلسطينية"!

وأردف الهباش "لا زلنا نعتبر حماس جزء من النسيج الوطني الفلسطيني، ونحن حريصون على حماس أكثر من حرصها على نفسها، ونريدها أن تعود الى المظلة الوطنية الفلسطينية، وأن تكون جزء من زخم النضال الوطني الفلسطيني وليس جزء منفصل من النضال الفلسطيني".

 وأشار الى أن حماس ستتضرر كثيرًا في حال استمر الانقسام الذي وصفه بالبائس، معتبرًا أن اليمين الحاكم في إسرائيل سيكون المستفيد الأوحد من حالة الانقسام.

وأفاد الهبّاش ردًا على سؤال حول المفاوضات بين إسرائيل وحماس بأنه في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات وزعيم حماس الأسبق المرحوم الشيخ أحمد ياسين، قام الشيخ ياسين بتوجيه مسؤول إسرائيلي أراد نقل رسالة له إلى الرئيس عرفات بقوله "هناك عنوان فلسطيني واحد"، مضيفًا "هذه الثقافة الوطنية، ثقافة احترام الذات الوطنية، مغيبة الآن للأسف الشديد".

بل وذهب الهبّاش أبعد من ذلك بقوله "كل فلسطيني يقدم نفسه عنوانًا بديلًا لمنظمة التحرير الفلسطينية يمارس الخيانة الوطنية"!

ونوه الهباش إلى أن الوضع في الأقصى والقدس خطير جدًا، مشددًا على أن"حساسية المقدسات الدينية لا يدركها الكثيرون من القيادات السياسية"، وفي مقدمة هذه المقدسات المسجد الأقصى.

وأوضح أن "استمرار إسرائيل بسياستها الرامية الى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك، وفرض السيطرة الاسرائيلية ولو على جزء منه في إطار ما هو متعارف عليه بالتقسيم الزماني والمكاني، على غرار ما قامت به اسرائيل في المسجد الابراهيمي بالخليل، سيقود الى تحويل الصراع بشكل مطلق الى صراع ديني وصراع عقائدي، وهذا الصراع لن يقف عند حدود فلسطيني وحدود الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني، بل سيتحول الى صراع اسلامي يهودي. والمسلمون موجودون في كل رقعة من هذه الأرض واليهود كذلك".

وحذر كبير قضاة فلسطين من استمرار إسرائيل "بانتهاك المعتقدات الاسلامية الدينية". وحّر من تحويل الصراع الى صراع ديني لا يكون فيه مجال للتفاهم أو لطرح الحلول.

واعتبر الهبّاش أنه ممنوع على اليهود دخول ساحة المسجد الأقصى، "الهدف غير ديني، لكنه يقود الى نتائج ذات طيعة دينية وتحويل الصراع الى صراع ديني، رغم أنه ليس كذلك".

وأردف بالنسبة لصفقة القرن التي يحاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبرامها "ما يسمى بصفقة القرن أمر غير واقعي، شيء هلامي لا حقيقة ولا معنى له. دون قبول فلسطين وقبول القيادة الفلسطينية كل الصفقات والحلول ستذهب أدراج الرياح، لا قيمة لها".

ورفض الهبّاش فكرة أن تتم تسوية إقليمية أيًا كانت مع دول عربية "عليهم أن يفهموا أن البداية هي فلسطين والنهاية هي فلسطين. عندما تُحلّ القضية الفلسطينية حلًا عادلًا وشاملًا على أساس نيل الشعب الفلسطيني حقه بتقرير المصير وقيام الدولة والاستقلال الناجز يمكن الحديث عن سلام اقليمي". معتبرًا أنه كل ما غير ذلك ليس الا حديث سياسي لا معنى له.

وأكد أن القيادة الأمريكية باشرت بتنفيذ الصفقة قبل أن تناقشها "نقل السفارة الأمريكية الى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، واخراج ملف اللاجئين والقدس من طاولة النقاش، واعتبار الاستيطان شرعيًا.. كل هذا معناه أن صفقة القرن الأمريكية، تطبقها أمريكا على الأرض".

وردّ قاضي قضاة فلسطين بأن الشعب الفلسطيني وقيادته لن يقبلوا ولن يسلموا بهذه الاجراءات متوعدًا "ردّنا واجراءاتنا وتحركاتنا لا زالت في بدايتها. لا زلنا نحافظ على ابقاء الباب مفتوحًا أمام تراجع الولايات المتحدة الأمريكية عن هذه الخطيئة واعادة الاعتبار لعملية سلام ذات معنى"!

ولكن "اذا قررت الولايات المتحدة الأمريكية بصفعة القرن، وقررت الحكومة الاسرائيلية قتل عملية السلام - لن نكون من يحافظ عليها"!

واعتبر أن ما يصدر عن الادارة الأمريكية "هراء"، لكنه أكد "لا يزال لدينا بعض الأمل بالشعب الأمريكي والمجتمع الدولي وليس ادارة ترامب". وأكد "لا زلنا نقدم يدًا بيضاء للمجتمع الدولي، ومستعدون لسلام حقيقي". لكنه أشار الى أنه يوجد خطوات أخرى قد تتخذ في حال فشل المجتمع الدولي بدعم عملية سلام في إطار دولي. لكن الهبّاش أكد "لن نذهب الى انتحار ذاتي. ونحن نعي الخطوات التي يجب أن تتخذ ومتى يجب اتخاذها"، وأضاف " لن نهدم ما بنيناه من علاقات مع المجتمع الدولي وذات فلسطينية نحافظ عليها. لن ننجر الى المربع الذي تحاول اسرائيل جرنا اليه".

لكنه شدد "الصبر الفلسطيني لن يستمر الى الأبد. وموازين القوى حتى الاقتصادية والسياسية والعسكرية آخذة بالتغيّر بشكل مستمر. والعالم ليس بركة ماء راكدة".

ورد الهبّاش على سؤال مراسلنا حول احتمال بقاء ترامب على رأس الادارة الامريكية بعد سنتين "عمر القضية الفلسطينية أكبر من عمر ترامب. عمرها أكثر من مئة سنة، وطوال هذه المدة لم نفقد الأمل ولم نفقد الارادة. وشعارنا الى الأبد سيبقى - ما ضاع حق وراؤه مطالب.

وأضاف :"الجيل الذي عاصر وعد بلفور - انتهى، جيل عاصر النكبة - كثير منه رحل، وهناك أجيال فلسطينية قادمة ستنتزع هذه الحقوق. وفلسطين قادمة رغم كل المحاولات لطمس هذه الحقيقة".

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط