مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في مطار غزة الدولي

في مطار غزة الدولي

تاريخ النشر: 2018-04-27 | 11:26

في تمام الساعة التاسعة والنصف مساء، عدت من رحلتي، بعد جولة طويلة من السفريات المتلاحقة للعديد من المدن العالمية، لندن، واشنطن، باريس، كان مهبطي الأخير في مطار غزة الدولي.

أذكر جيدا قبل ثلاثة شهور ومع بداية العطلة الصيفية عندما ودعت أهلي في القطاع متجها لجولة حول العالم، بطائرة تحمل وساما للعلم الفلسطيني، أقلتني في رحلة فريدة من نوعها حول هذا العام.

"اليقظة" ما ذكر يدعى حلم في بلادي، لكنه حق لهم وللكثيرين ممن يعيشون خارج هذا الفضاء.. وعلى العكس من ذاك السجن  "قطاع غزة".

في "غزة" اغلق المعبر وفتح المعبر، وسيفتح وسيعلق لتاريخ كذا، عائلات وأحلام معلقة على بوابات العبور للجزء الأخر من الحياة، هناك من يريد الدراسة والعلاج والعمل، ونسي انه يخرج من معبر، لم يفكر أحدكم بكلمة معبر، نعم تقصد العبور ولكن ليس العبور الواسع، ولا يعني العبور بالاتجاهات المتعددة، بل تدفق موجه من اتجاه واحد مقابل دخول قليل من الطرف الاخر، وهو اشبه بالصلة الممزقة بين الواقع والمسمى بلغة الفرض لهذه الفئة من الجمهور، ان القيود التي تقاد بها بلادنا ليست كأي قيود إنها موت تدريجي للحالمين بالحياة، هو الصبر الذي يستعين به شبابنا، الحلم يا جيل الشباب، اغرسوا الأرض القحلة لتخرجوا ثمرا وإلا شبتم وبعد ذلك إلى الله السبيل.

لماذا يسافر المواطنين؟؟ 

أيهان الانسان؟! الان وفي الماضي في تلك البؤرة الصغير تمارس شتى انواع الإهانة في كل زوايا الحياة، حيث يكابد الناس التهميش والتحقير وعدم الشعور بالوجود  ..ترى الحالمين في الشعوب من يغرسون الحب والامل لإنجاح المرحلة خاصتهم داخل احضان الوطن الكبير يبدأ بهم الحلم، شببنا ليست بمسافة مفارقة لكنهم يحلمون ببلاد لصنع الاحلام وهذا ما افقر كلماتي نهجا في لغو السفر سابقا حتى أمسيت من مشجعيه كحق.

المطلع على كشوفات السجلات الخارجة عبر معبر رفح البري، يتلمس بقوة ما حجم المغادرين وطبيعتهم الاسرية، عائلات مكونة من اعداد تغادر البلاد فليس من المصادفة تجد خمسة من الاشخاص يحملون نفس كنية الاب والعائلة على سجلات المسافرين في نفس الحافلة وهذا ليس مثال واحد بل هو طابع غالب على كافة السجلات الخاصة بالمسافرين، وهذا أمر ليس من الصعب اثباته فالسجلات جميعنا يمكننا الاطلاع عليها وهي متوفرة عبر الشبكات المحلية.

"ضحايا الإغلاق"  السيدة قدمت زيارة لذويها في غزة ولم تتمكن من مغادرة القطاع حتى وضعت جنينها التي علمت به خلال زيارتها لتتعرض لخطأ طبي فاضح في العمليات دهور حالتها الصحية والذي وقف عائقا جديدا للخروج من البلد وذلك عندما يتعلق الموضوع بسيدة يكتشف بعد عشرة ايام من العملية فقدان شفرة وشريط شفاف في داخل بطنها بعد عملية الولادة القيصرية التي اجرتها داخل القطاع، وهي ليست الحالة الأولى من هذا النوع لان الاهمال القصور الطبي أمسى عادة.

"عروس على العبور"  تحمل بيدها حقيبة الاحلام،  وتتهافت بدموع الوداع بنظرة لمستقبلها الجديد لكنها لم تكن تعلم  الذي سيعقب تلك الدموع العودة للمنزل، صديقتي والتي وصفتها بعروس العبور بعد مضي عشر مرات على الوداع والعودة مجددا دون العبور تحررت قبضتها للسفر نحو دولة الامارات للإنظام لزوجها الذي ينتظرها بشغف من ثلاثة اعوام من المحاولات الفاشلة، غادرت الاخيرة البلاد ولاكن هناك من تم التفريق بينهم لاستحالة السفر قبل اللقاء. 

كانت لدي قناعات مختلفة في هذا الاتجاه  وما يخص الشباب المغادرين كانت فعلا عبارات كثيرة راودتها لا صدقائي من الذين غادروا البلاد في سنيني الجامعية الأولى حيث يخرج الفتى محبا ليبني نفسه هنا في منطقة الحظر، ليس عليك فقط ان تتخرج من الجامعة وحسب بل جمع العديد من الخبرات والكثير من وسائل الإقناع المرفقة ببطاقة محسوبية للعمل كانت هي الأقوى لسفر الكثير منهم.

جيد ان البلاد كانت تخسر في وقت م، ا وكنت انا ايضا لا اعلم ما هو مبرر السفر، ولكن الان بدى لي الامر واضح بعد تخرجي وتناقلي في الوسط، كان فعلا سوء المعبر اكبر من قبضة السجان، لم أعد امتلك تلك الثقافة ولا حياكيتها فهي خاملة لا علاقة لها بمفهوم الوطنية، لان وطنتينا  تريد منا الأبداع بكافة المجالات، ولا ننسى ان من قاد المرحلة في وقت سابق كان خارج فلسطين لحقبة من الزمن حتى عاد، وكيفما ستعودون انتم، علما انها كانت اقوى مراحل النضال التي استطاع من خلالها الفلسطينيين تركيع العدو، فسكان فلسطين مهجرهم لم يكن يوم الا خدمة لشعبهم وزيادة في وطنيتهم وخاصة بالوقت الذي يشغل الصراعات الداخلية الانية .

تسألون إلى ماذا يشتاق الفتى، لا أجمل من بالدي في هذا العالم، ولما أسافر لأقيم في فنادق اليورو، وفي بلادي أنا مقيم ..عندما يقدم زائر لقطاع غزة المحاصر ويتحدث عن السفر بسهولة وكأنه قرار يتخذه الشخص ويهم بتنفيذه، تجد الغزيين يتذكرون ان هذا حق ولاكن بدت الصورة تتلون لدينا حق ليس ممكن.

لا تقيدوا حريتي لأنني انسان ولن اتخلى عن وطنيتي التي شوهتموها برغباتكم الحقيرة المتصهينة الأهداف.. فكوا القيود عن ادمغتنا. 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط